بارزاني في ذكرى تأسيس حزبه: أسباب الإرهاب لا تزال قائمة والانتخابات مخرج للتجديد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: عدّ زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، الإثنين، إن الأسباب التي أدت إلى «الإرهاب» في العراق، ما تزال قائمة، فيما نوّه إلى أن، الانتخابات قد تشكّل مخرجاً جيداً للتجديد في العملية السياسية والاستقرار.
وبمناسبة حلول الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، هنّأ بارزاني، في بيان صحافي، «كوادر وأعضاء ومؤيدي الحزب الديمقراطي، كما أبارك هذه المناسبة لعوائل الشهداء الأحرار والبيشمركه الأبطال وعموم شرائح ومكونات شعب كردستان، وأتمنى لهم الشموخ والهناء».
وأضاف: «لقد كان تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني (في 16 آب/ أغسطس 1946) ضرورة تاريخية لمواصلة نضال وصمود شعب كردستان في تلك الفترة الصعبة التي كان يحاول فيها أعداء ومحتلي كردستان بكل طاقاتهم كبت ثورة وانتفاضة الشعب الكردي. كما كان الحزب الديمقراطي الكردستاني منذ بداية تأسيسه، وإلى يومنا هذا أداة لتحقيق الأهداف الديمقراطية والوطنية والقومية لشعب كردستان، كما كان في الوقت ذاته وبجانب القوى الكردستانية المناضلة والوطنية الأخرى وفي كافة المراحل، أداةً للدفاع عن حقوق وهوية شعب كردستان».
ووفقاً لبارزاني، فإن «نضال الحزب الديمقراطي الكردستاني عامل مهم ومؤثر في تاريخ نضال وصمود شعب كردستان المليء بالصعود والخمود، والحزب الديمقراطي الكردستاني شريك رئيسي في تحقيق الانتصارات والمكاسب، كما تحمل المسؤولية باستمرار في المراحل الصعبة والقاسية، وفي جميعها كان الحزب الديمقراطي الكردستاني أداةً بيد شعب كردستان لضمان حقوقه ومكتسباته وتعزيز التعددية والتآخي والتعايش، وحافظ على دوره الريادي في كافة المجالات السياسية في كردستان».
وزاد: «كان تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مبعثاً للأمل والنهوض في الأجزاء الأخرى من كردستان، كما كان بداية جديدة لمرحلة جديدة من النضال ورفض الاستسلام وخيبة الأمل. ومن دواعي الفخر أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يربط نفسه بأية أيديولوجيا ضيقة أو فكر شوفيني أو التطرف، وأصبح مظلة لتجتمع تحتها كافة المكونات القومية والدينية في كردستان، وهذه الحقيقة في ذاتها مكسب فريد وعصري في التقدم الفكري السياسي الكردستاني».
وأشار بارزاني إلى أن حزبه «رفع باستمرار رسالة السلام كما كان مستعداً للدفاع عن الكرد وكردستان. أما الأولية السياسية الرئيسية للحزب الديمقراطي الكردستاني في الوقت الحاضر، فهو الحفاظ على استقرار كردستان وتمتين التعايش والوئام والتآخي بين جميع المكونات والأطراف السياسية، وتقوية مؤسسات الإقليم. كما يؤكد على ضرورة حل القضية العادلة لشعب كردستان عن طريق السلام والتفاهم وإنهاء لغة الإنكار وفرض الذات».
وبخصوص الأوضاع في العراق، لفت إلى أن الأسباب التي أدت إلى ظهور الإرهاب وعدم الاستقرار مازالت قائمة. ومن هذا المنطلق نعتقد أن الانتخابات المقبلة يمكن أن تصبح مخرجاً جيداً للتجديد في العملية السياسية ولترسيخ إرادة المواطنين في التغيير وبلوغ الاستقرار».
وشدد بارزاني، على أهمية أن يكون «جميع الديمقراطيين الكردستانيين في المستوى التاريخي الكبير والتضحيات الجسام لحزبهم، وأن لا ينسوا أبداً إن حزبهم الديمقراطي الكردستاني صاحب قضية ويمتلك نهج البارزاني، وتأسس في سبيل حرية وخدمة كردستان. ومن الضروري أن يتصدوا للتحديات بقوة أكثر من أي وقت آخر، وأن يستفيدوا من كل الفرص في سبيل تقوية كردستان، وأن يؤدوا مهامهم في مجالات التنمية والإعمار والتعايش والوئام بأكمل وأحسن وجه».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية