التشريعي يطالب عباس بوقف اللقاءات الاستكشافية مع اسرائيل ردا على اعتقالها رئيس المجلس

حجم الخط
0

وليد عوض واشرف الهور:

رام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ شهدت الساحة السياسية الفلسطينية الجمعة حملة تنديد واسعة النطاق باقدام قوات الاحتلال الاسرائيلي على اعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك في ظل اعتزام المجلس عقد جلسة له مطلع الشهر القادم وفق اتفاق المصالحة الفلسطينية الموقع في القاهرة.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الدويك الليلة قبل الماضية على احد الحواجز العسكرية المقامة ما بين رام الله وجنوب الضفة الغربية الامر الذي اعتبره الجانب الفلسطيني سعيا اسرائيليا لضرب المصالحة الوطنية الفلسطينية من خلال امكانية شن حملة اعتقالات في صفوف نواب حماس بالضفة الغربية لمنع التشريعي من الانعقاد أول الشهر المقبل.

ودعا احمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوقف لقاءات عمان الاستكشافية مع اسرائيل ‘إكراما للشعب الفلسطيني ولشهدائه وأسراه وإكراما للمجلس التشريعي لتكون رسالة للاحتلال بأن جرائمه لن تلقى غطاء من السلطة’ على حد قوله. كما دعا بحر الرئيس عباس إلى فتح أبواب المجلس التشريعي أمام النواب خاصة كتلة التغير والإصلاح التابعة لحماس، مناشدا مصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي التدخل الفوري لضمان الإفراج عن الدويك والنواب المعتقلين.

واضاف بحر: أدعو الكتل في المجلس التشريعي ان يصروا على استئناف عمل المجلس في أوائل شباط (فبراير) المقبل وفق تفاهمات حوارات القاهرة والتي أعلن عنها رئيس المجلس التشريعي.

وحمل بحر الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية اعتقال الدويك، مطالبا بالإفراج الفوري عنه، مشيرا في تصريح صحافي الى ان اعتقاله يشكل حربا سياسية وقانونية وانتهاكا للقوانين والأعراف الدولية، إذ يعد اعتقال دويك مخالفا للقانون الدولي، كما يخالف نصوص الاتفاق الموقع بـ 28 أيلول (سبتمبر) عام 95 بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل. ودعا بحر النواب والفصائل والمؤسسات الحقوقية للاعتصام التضامني مع دويك والنائب خالد طافش اليوم السبت في مقر المجلس التشريعي.

واعتقلت قوات الاحتلال فجر الجمعة النائب عن كتلة التغيير والإصلاح خالد طافش (50 عاما) بعد مداهمة منزله في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية وصادرة اجهزة حاسوب وجواله الخاص.

وجاء اعتقال النائب طافش بعد ساعات من اعتقال الدويك على حاجز عسكري قرب مدينة رام الله.

ومن جانبها دانت السلطة الفلسطينية اعتقال الدويك وقال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد في تصريح صحافي من موسكو حيث يتواجد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة رسمية ‘ندين ونستنكر اعتقال عزيز الدويك ونطالب اتحاد البرلمانات الدولي وكافة برلمانات الدول العربية وبرلمانات الدول الصديقة للافراج عنه وعن كافة النواب المختطفين من قوات الاحتلال’. واشار الاحمد الى انه سيبدأ بتحرك دولي واسع مع كافة دول العالم للافراج عنه وعن النواب الاخرين، منوها الى ان اعتقال الدويك ‘يؤكد مرة اخرى ان الشعب الفلسطيني بحاجة الى حماية دولية من الاحتلال الاسرائيلي الذي لا يتوقف عن التصعيد ضد الشعب الفلسطيني وقيادته ونوابه المنتخبين وهو ما يتناقض مع كافة الاتفاقيات الموقعة’. وتعتقل اسرائيل حاليا نحو 24 نائبا بينهم 20 من حماس من اصل 132 عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وطالب اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة الجمعة بوقف أي مفاوضات بين السلطة وإسرائيل وتسريع تحقيق المصالحة ردا على اعتقال إسرائيل الدويك.

وقال هنية في خطبة الجمعة بأحد مساجد مدينة غزة: ‘يجب أن تتوقف المفاوضات العبثية والمفاوضات الفاشلة والتي تكرر التجربة الفاشلة في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين’. وأضاف: ‘لا يجوز لفلسطيني أن يصافح محتله ولا أن يصافح عدوه الذي يعتقل رموز الشرعية، لا يجوز الاستمرار في هذه اللقاءات وأن هذا أدنى مستوى للرد هو توقيت هذه اللقاءات حتى الإفراج عن دويك ونواب التشريعي وإنهاء معاناة أسرانا في سجون الاحتلال الصهيوني’. ودعا هنية إلى استئناف عمل المجلس التشريعي عبر بدء دورة برلمانية جديدة مع أوائل الشهر القادم والمضي في تحقيق المصالحة ‘التي تسير بعجلة بطيئة’. وطالب بهذا الصدد بإنهاء ملف الاعتقال السياسي وفتح المؤسسات وإطلاق الحريات ووقف الاعتقالات في الضفة الغربية إلى جانب وقف التنسيق الأمني مع بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل ‘لأن المصالحة الفلسطينية والتعاون الأمني مع الاحتلال خطان متوازيان لا يلتقيان’. ومن جهته أعرب سفير مصر لدى السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عثمان الجمعة، عن رفض بلاده عملية اعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك.

ودعا السفير عثمان إلى سرعة الإفراج عن دويك، مضيفا أن عملية اعتقاله تعتبر اعتداء على ممثلى الشرعية الفلسطينية المتمثلة فى رئاسة المجلس التشريعى.

ومن جهته اعرب النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية عن استنكاره لاعتقال الدويك، ووصفه بانه تصعيد ضد اتفاق المصالحة. وحذر البرغوثي في حديث للقدس العربي من امكانية ان تقوم اسرائيل بشن حملة اعتقالات اوسع ضد نواب المجلس التشريعي لضرب المصالحة الوطنية.

وتابع قائلا ‘نحن نواجه هجمة اسرائيلية ضد الوحدة الوطنية تمثلت في اعتقال النائب عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي والنائب خالد طافش، والآن 24 معتقلا عندهم – عند اسرائيل ـ من نواب المجلس التشريعي’. واضاف البرغوثي ‘انا اتوقع ان تزيد الحملة، لذلك اسرائيل تشن اليوم حرب على الوحدة الوطنية الفلسطينية ويجب ان نرد عليها بالاسراع في تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية’. واضاف البرغوثي ان استمرار اسرائيل في اعتقال النواب هو اعتداء على الديمقراطية الفلسطينية ومؤسسات الشعب الفلسطيني وانه لا يمكن وقف اعتداءات الاحتلال دون ردع اسرائيل وفرض عقوبات عليها. واكد البرغوثي ان اختطاف النواب هو محاولة اسرائيلية اخرى لتقويض عمل مؤسسات الشعب الفلسطيني.

ودعا البرغوثي المدافعين عن الديمقراطية في العالم الى وقف التعامل مع اسرائيل كدولة فوق القانون ومحاسبتها على افعالها.

ومن جهتها اكدت حركة المقاومة الشعبية على ان استهداف نواب المجلس التشريعي وعلى رأسهم الدكتور عزيز دويك من قبل الاحتلال هو استهداف لكافة ابناء الشعب الفلسطيني.

ودعت الحركة في بيان صحافي البرلمانات العربية والاسلامية الى تحمل مسؤولياتها امام جرائم العدو بحق نواب الشعب الفلسطيني.

كما ودعت الحركة في بيانها الاتحاد الاوروبي الى تحمل المسؤولية القانونية ومحاسبة دولة الاحتلال ومقاطعة ما يسمى بالكنيست الاسرائيلي للخرق المتواصل للقانون والشرائع الدولية من قبل دولة الاحتلال.

كما وطالب البيان الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركتا فتح وحماس للاسراع بتنفيذ ما تم التوافق عليه لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

ودعا البيان الكتل البرلمانية الى عقد اجتماع عاجل للمجلس التشريعي واستئناف الحياة البرلمانية الفلسطينية لاحباط محاولات الاحتلال باستمرار تعطيلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية