بروكسل: انتقد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الثلاثاء “فشل السلطات الأفغانية” في التصدي لطالبان ومنعها من السيطرة على كابول، مدافعا عما قامت به قوات الحلف في البلاد.
وقال ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي إن قوات الأطلسي “قاتلت بشجاعة” في أفغانستان لكنها فوجئت “بالانهيار السياسي والعسكري في الأسابيع الاخيرة، وبسرعة لم يتم توقعها”.
واكد أن “السلطات السياسة الأفغانية فشلت في التصدي لطالبان والتوصل إلى حل سلمي يرغب فيه الأفغان بشدة”.
وشدد على أن “إخفاق السلطات الأفغانية هو ما أفضى إلى ما نشهده اليوم”.
وأوضح ستولتنبرغ أنه في المرحلة الراهنة، يسعى الحلف إلى “ضمان أمن” طاقمه المدني وموظفيه الأفغان و”يعمل من دون كلل لإبقاء عملياته في مطار كابول”.
واضاف “نحو 800 مدني يعملون لحساب الأطلسي بقوا (في كابول) لممارسة الوظائف الحيوية في ظروف بالغة التعقيد، ويشمل ذلك الملاحة الجوية وتأمين الوقود والاتصالات”.
وسيبقى الممثل المدني للحلف السفير ستيفانو بونتيكورفو في المطار بهدف “تنسيق” عمليات الإجلاء و”تسهيلها”.
وذكر مسؤول في الحلف أن نحو ألف موظف أفغاني مع أفراد عائلاتهم سيتم اجلاؤهم من كابول. وسيتم نقل معظمهم نحو بلد ثالث حيث سيحصلون على تأشيرة لدخول دولة عضو في الحلف.
وأورد ستولتنبرغ أنه بعد مشاهد الفوضى الاثنين والتي أدت إلى تعليق الرحلات في كابول، “استؤنفت العمليات في المطار تدريجيا، وفي اجتماع الثلاثاء أعلن (أعضاء الحلف) إرسال طائرات اضافية” لتأمين عمليات الإجلاء.
وقال “على طالبان أن تحترم وتسهل الرحيل الآمن لمن يرغبون في مغادرة المطار، ويجب أن تبقى الطرق والحدود مفتوحة”.
سيطرت طالبان على أفغانستان بعدما بدأت الولايات المتحدة والحلف الأطلسي بداية أيار/مايو سحب 9500 جندي بينهم 2500 جندي أمريكي.
واضاف “يجب أن نجري تقييما صادقا وحكيما لمهمة الأطلسي في أفغانستان. رغم استثمارات وتضحيات كبيرة من جانبنا طوال عقدين، كان الانهيار سريعا ومفاجئا. يمكن أن نستخلص عبرا عديدة”.
وتابع “السؤال هو: لماذا تبين ان القوات (الأفغانية) التي دربناها وجهزناها مدى أعوام طويلة عاجزة عن مواجهة طالبان؟ من مسؤوليتي أيضا أن أذكر بأننا لم نعتزم يوما البقاء الى ما لا نهاية في أفغانستان. قضت الخطة ببناء حكومة وجيش أفغانيين مستعدين لتولي زمام الأمور”.
ولاحظ “وجوب الاعتراف بتقدم تم إحرازه” منذ بدء التدخل الغربي، هدف إلى “الحؤول دون ان تصبح البلاد ملاذا للإرهاب الدولي” بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وبذلك، “لم تقع طوال عقدين هجمات إرهابية تم تدبيرها منأفغانستان على أراضي دول الحلف”.
وتابع ستولتنبرغ “من مسؤولية من يتولون السلطة أن يتأكدوا من عدم تمركز إرهابيين دوليين مجددا” في أفغانستان.
وقال أيضا “بفضل وجودنا العسكري ودعم المجتمع الدولي، كبر جيل جديد من الرجال والنساء في أفغانستان وتلقى تعليمه وشارك في السياسة وادار شركاته وأفاد من وسائل إعلام دينامية، لا يمكن محو كل هذا التقدم بسهولة. سنحمل الحكام الجدد مسؤولية حماية الحقوق الإنسانية الأساسية، بما فيها حقوق النساء”.
(أ ف ب)