الغرب سيحكم على طالبان “استنادا إلى أفعالها”

حجم الخط
0

“القدس العربي”: عقدت طالبان، اليوم الثلاثاء، أول مؤتمر صحافي رسمي في كابول منذ الاستيلاء الصادم على المدينة أعلنت فيه أنها تريد علاقات سلمية مع الجميع، وأنها ستحترم حقوق النساء في حدود مبادئ الشريعة الإسلامية.

وقال أبرز المتحدثين باسم الحركة ذبيح الله مجاهد الذي عقد المؤتمر “لا نريد أي أعداء داخليين أو خارجيين”.

وقال مجاهد إنه سيُسمح للنساء بالعمل والدراسة وسيكونون “نشطين للغاية في المجتمع لكن في حدود مبادئ الشريعة الإسلامية”.

وقال إن طالبان لن تسعى للقصاص من الجنود السابقين والحكومة الموالية للغرب، مضيفا أن الحركة تعفو عن الجنود الحكوميين والمتعاقدين والمترجمين الذين عملوا مع القوات الدولية.

ومضى قائلا لهم “لن يؤذيكم أحد، لن يطرق أبوابكم أحد”.

وقال مجاهد إن وسائل الإعلام الخاصة يمكنها مواصلة العمل في حرية واستقلال في أفغانستان، مضيفا أن طالبان ملتزمة بحرية الإعلام في حدود الإطار الثقافي للحركة.

وبدت لهجة مجاهد التصالحية متناقضة بشدة مع تصريحات أمر الله صالح النائب الأول للرئيس الأفغاني الذي أعلن نفسه الرئيس الشرعي المؤقت لبلاد وتعهد بألا يرضخ لحكام كابول الجدد.

وعقدت طالبان مؤتمرها الصحافي في حين واصلت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون إجلاء الدبلوماسيين والمدنيين بعد مشاهد الفوضى في مطار كابول حيث احتشد أفغان متلهفون للفرار في مدرج المطار.

سنحكم على طالبان استنادا إلى افعالها

في أول الردود الدولية على تصريحات طالبان، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس “سنحكم على طالبان استنادا إلى أفعالها”، معربا عن أسفه لعرقلة وصول أفغان يرغبون في إجلائهم إلى مطار كابول.

وقال ماس خلال مؤتمر صحافي في برلين في ختام جلسة لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي، “الشيء المهم هو أن تكون المرحلة الانتقالية سلمية وهذا أمر يعتمد على ما ستفعله في الواقع الحكومة الانتقالية حالما يتم تشكيلها، وإذا كان بمقدورنا الوثوق بتصريحاتها”.

الأمم المتحدة: ننتظر أفعالا 

بدورها، قالت الأمم المتحدة على لسان متحدثها، اليوم الثلاثاء، إن المنظمة الدولية ستحتاج إلى رؤية أفعال لطالبان على الأرض في أفغانستان.

وأضاف ستيفان دوجاريك للصحافيين في نيويورك “سنحتاج إلى رؤية ما سيحدث فعلا وسنحتاج إلى رؤية أفعال على الأرض بشأن تنفيذ الوعود”.

روسيا: “إشارة إيجابية”

من جهته،رحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالبيانات الأولية التي أدلت بها حركة طالبان ووصفها بأنها إشارة إيجابية.

ونقلت وكالة أنباء “انترفاكس” عن لافروف قوله اليوم الثلاثاء “الذي تعلنه طالبان في كابول وكيفية إظهار رغبتهم في احترام آراء الآخرين بشكل فعلي، أعتقد أنه إشارة إيجابية”.

وقال إنها “إشارة مشجعة” أن طالبان أعربت عن رغبتها في العمل مع الجماعات السياسية الأخرى لحكم البلاد.

وأضاف أن روسيا تدعم الحوار مع كل القوى السياسية والعرقية والطائفية في أفغانستان.

باريس: “من المبكر للغاية” اتخاذ قرار 

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أنّه “من المبكر للغاية” اتخاذ قرار بشأن مستقبل السفارة في كابول، رابطة الأمر بمسار تطور الأوضاع في أفغانستان.

وما زالت السفارة الفرنسية تقوم بدورها رغم نقل مقرّها إلى مطار العاصمة الأفغانية حيث يدير السفير دافيد مارتينون وفريقه عمليات إجلاء آخر الرعايا الفرنسيين وكذلك الأفغان الذين عملوا لصالح فرنسا.

وأوضح الإليزيه أنّه في ظل الغموض الذي يشوب الأوضاع “من المبكر للغاية إقرار مستوى تمثيل” فرنسا في المستقبل، في وقت أجلت العديد من الدول موظفيها الدبلوماسيين بعد بلوغ طالبان العاصمة كابول.

ولفتت الرئاسة الفرنسية إلى أنّ مسألة اعتراف باريس بنظام طالبان غير مطروحة إذ إنّ “فرنسا تعترف بالدول، لا بالأنظمة”.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية