القاهرة ـ «القدس العربي»: قررت محكمة جنح أمن الدولة، الثلاثاء، تأجيل محاكمة البرلماني المصري السابق زياد العليمي، والصحافيين هشام فؤاد وحسام مؤنس، وثلاثة آخرين، في القضية 759 لسنة 2021، على أن تنعقد اليوم لسماع مرافعات النيابة والدفاع.
ويواجه المتهمون في القضية اتهامات بـ«بث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة».
المحامي الحقوقي أحمد فوزي، كتب على صفحته الرسمية على «فيسبوك»: «قررت محكمة جنح أمن دولة طوارئ مصر القديمة، تأجيل نظر جلسة الزملاء، زياد العليمي وهشام فؤاد وحسام مؤنس، لصباح الأربعاء لسماع مرافعة النيابة والدفاع، وتقدمت هيئة الدفاع اليوم بمذكرة بها طلبات إجرائية، وبالطبع قرار المحكمة يعني عدم استجابتها لطلبات الدفاع».
وزاد: «قرار قضائي للمحكمة الحق فيه، حتى لو شعر المتهم أو هيئة دفاعه أنه كان يتمنى ويرغب في إجراءات في صالحه. أرجو ألا يكون هناك تعليق يتعلق بقرار المحكمة أو التعقيب عليه».
وبيّن محمد عيسى المحامي في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن «هيئة الدفاع تقدمت بطلب لتأجيل القضية، ومذكرة تتضمن طلبات منها التصميم على تصوير أوراق القضية وسماع شهود الإثبات وتقديم شهود نفي، بالإضافة إلى عرض المداخلات التليفونية محل الاتهام داخل القاعة»
يذكر أن تلك الطلبات تم الدفع بها في الجلسات السابقة أيضا دون الاستجابة لها. وشهدت الجلسة تشديدا أمنيا، وعدم الموافقة على حضور سوى شخصين من أهل كل متهم، ورفض حضور الصحافيين.
الكاتبة الصحافية إكرام يوسف ووالدة العليمي، روت ما حدث في قاعة المحكمة، وكتبت على صفحتها على «فيسبوك»: «كان هناك تشديد في الحضور، ولم يسمحوا سوى بحضور شخصين من أهل كل متهم بالإضافة إلى المحامين».
وتابعت: «بدأت الجلسة بدخول الجدعان وسط تصفيق الحضور، ثم دخلت هيئة المحكمة، ونادى القاضي على المتهم الأول زياد العليمي وسأله، ما رأيك فيما نسب إليك من نشر أخبار كاذبة على مواقع إلكترونية، فرد زياد بشكل واضح؛ لم أنشر أخبارا كاذبة، والمتهم الثاني هشام فؤاد قال لم يحدث، والمتهم الثالث حسام مؤنس أنكر أيضا».
الاستماع اليوم لمرافعة النيابة… والدفاع سيقدم مذكرة طلبات إجرائية
وزادت: «تمثلت طلبات الدفاع في تمكين المحامين من الالتقاء بموكليهم، حيث أن قرار الإحالة صدر بشكل مفاجئ وتحددت الجلسة في اليوم التالي من دون أن يمنح المتهمون الفرصة للقاء محاميهم وهو ما لم يحدث حتى الآن. كما طالب الدفاع بتمكين المحامين من تصوير أوراق القضية».
وكشف أنه «بالنسبة للمتهم الأول منسوب له ثلاث مقالات نشرت في مواقع على الأنترنت ليس من بينها صفحته الخاصة. وعليه، طلب الدفاع معرفة هذه المواقع، والمسؤولين عنها».
وفيما يتعلق بالمتهم الثاني هشام فؤاد «طلب الدفاع الحصول على فلاشة فيها المقطع الصوتي المنسوب له لعرضه على خبراء متخصصين، وهو الطلب نفسه بالنسبة لحسام مؤنس».
ورفضت المحكمة طلبات الدفاع، لكنها «استجابت لطلب السماح للأهالي بالسلام على المتهمين قبل رجوعهم الى السجن».
وذكرت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» أن «النيابة العامة قرأت الاتهامات التي لم تخرج عن كونها اتهامات بنشر أخبار كاذبة للإيحاء للرأي العالمي الخارجي بأن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان في مصر، وأن وزارة الداخلية تلقي القبض على المواطنين دون إذن من النيابة».
ولا يزال المتهمون محتجزين على ذمة القضية 930 المعروفة باسم «قضية تحالف الأمل» التي تجاوزت مدة الحبس الاحتياطي فيها عامين، وذلك منذ فجر 24 و25 يونيو(حزيران) 2019 بعد اقتحام قوات الأمن منازل المتهمين، الذين ظهروا في نيابة أمن الدولة لاحقا في القضية التي ضمت صحافيين وحقوقيين ومحامين.
وتضم القضية مؤنس وفؤاد والعليمي، بالإضافة إلى النقابي العمالي حسن بربري ورجل الأعمال عمر الشنيطي.
وفي 5 يوليو/ تموز 2019 أدرج منسق الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل رامي شعث بالقضية.
في 14 يوليو/ تموز الماضي أيدت محكمة النقض قرار محكمة الجنايات بإدراج العليمي وشعث و11 آخرين على قوائم الإرهاب لمدة 5 سنوات.
وكان النائب العام تقدم بطلب إلى محكمة الجنايات حمل رقم 1 لسنة 2020 قرارات «إدراج إرهابية» بشأن القضية 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة المعروفة بـ«خلية الأمل» للموافقة على إدراج المتهمين بقوائم الإرهاب.