أرأيت فتىً مكبلاً بالسلاسل
يتبختر في مشيته
كأنه يلبس سواري كسرى؟
كلا..
بل لعلني
رأيت سبعاً وسيماُ
يمشي مقيداً بين بنات آوى..
وأنت ماذا رأيت؟
رأيت حنظلة فسألته
ألن تدير وجهك نحوي
لألتقط معك صورة تذكارية
على بوابة الأقصى أيها الشقيق؟
كديدنه انسل مدبراً ولم يعلّق..
حنظلة يا أخي
أتمشي مع القاتل على دمي؟
لا تعليق..
حنظلة يا ابن أمي وأبي
أتصالح وتتحالف
وتجري المياه في أنهار المهج
على ضفاف الضلوعِ الكسيرة؟
أأرسفُ أنا بالقيد
وأنت تبارك لهم في العيد؟
لا تعليق..
وأنت من رأيت؟
رأيت المسيح بن مريم
يوزع كسرات الخبز على الحواريين
ويشرب من باب الأسباط
هانئ البال رغم السياط.
وأنت من رأيت؟
رأيت ابن الخطاب
يوزع العصافير والظلال على الأشجار
ويعلّق الأزهار فوق الأفنان رغم الحصار.
ويصرخ الفاروق
القسط هو أنت تمتلئ الجرار بالأرواح..
وأن تجتز جدائل النباح.
وأنت من رأيت؟
أنا لم أر
بل شعرتُ بطعنةٍ في القلب.
شاعر فلسطيني سوري