غزة- “القدس العربي”: مع انطلاق العام الدراسي في المناطق الفلسطينية، والذي بدأ مع تصاعد أعداد الإصابات بفيروس “كورونا”، بعد الإعلان رسميا عن الدخول في موجة جديدة، اتخذت الجهات المسئولة عدة قرارات، للحد من تفشي الفيروس بين الأطفال.
أول تلك القرارات التي جرى تنفيذها منذ اليوم الأول لعودة الطلبة لمقاعد الدراسة، بعد انقطاع طويل، كان قيام إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، التي تدير غالبية مدارس في قطاع غزة، بالإعلان عن إغلاق المقاصف المخصصة لبيع الأطعمة للأطفال، وكذلك جعل فترات الراحة متقطعة، مع إلغاء الطابور الصباحي.
ولذلك طُلب من التلاميذ إحضار قوارير الماء الخاصة بهم، وعدم تبادلها للشرب، وكذلك إحضار الأطعمة من المنازل.
وتهدف “الأونروا” من وراء ذلك إلى منع الازدحام في ساحات المدارس، والتقليل من الاختلاط بين الطلبة، خاصة وأنها لم تقرّ خطة التعليم المخفف، التي تقوم على تقسيم الطلبة على فترتين تخصص كل واحدة منها لنصف عدد طلبة الصف الواحد، ويكون بموجبها دوام الطلبة على مدار ثلاثة أيام في الأسبوع وليست ستة، كما الوضع الحالي.
والجدير ذكره أن “الأونروا” وكذلك المدارس الحكومية، اتخذت قرارات في العامين الدراسين السابقين، بوقف التعليم الوجاهي في أغلب الأوقات، ولجأت للتعليم عن بعد “الالكتروني”، بسبب تزايد أعداد الإصابات بفيروس “كورونا”.
وحسب مسؤولين في “الأونروا” ستكون هناك متابعة يومية للحالة الوبائية، ورجحت العودة للتعليم عن بعد، في حال زادت أعداد الإصابات عن الحد المعروف.
تزايد أعداد الإصابات يدفع باتجاه عودة التعليم عن بعد
وكان فريد أبو عاذرة مدير التعليم بـ”الأونروا”، قال إن العام الدراسي الجديد يبدأ وجاهياً وكاملاً في كافة مدارس “ما لم يحدث أي طارئ في الوضع الوبائي، وأشار إلى وجود تواصل مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة في حال وجود أي طارئ في حالة الوبائية”، لافتا إلى أنه في حال ارتفعت الحالات سيتم العودة إلى التعليم المدمج أو التعليم عن بعد.
وقبل يومين أعلن مسؤولون طبيون دخول المناطق الفلسطينية في منحنى وبائي خطير، بسبب تصاعد أعداد الإصابات بفيروس “كورونا”، فيما رجح مسؤولون طبيون، بدخول الطفرة المتحورة الجديدة “دلتا” إلى قطاع غزة.
وقال مدير عام المستشفيات في وزارة الصحة ناجي نزال “إن الوضع الوبائي في فلسطين يزداد سوءا، وهناك ازدياد في أعداد المرضى الذين يحتاجون إلى دخول المستشفيات”، فيما قال مدير مجمع الشفاء الطبي وعضو لجنة الطوارئ في غزة الدكتور محمد أبو سلمية، إن أعراض انتشار فيروس “كورونا” في غزة مجددًا يدلل على وصول متحور “دلتا”، الذي غزا العديد من البلدان حول العالم، ومنها الأقاليم المجاورة للقطاع.
وفي دلالة على خطورة الوضع الوبائي، قفزت الإصابات إلى معدلات عالية، حيث أعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة، عن تسجيل وفاة، و962 إصابة جديدة بفيروس “كورونا”، و243 حالة تعافٍ خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث كان أكثر من نصف الإصابات في قطاع غزة.
وحتى الآن، حصل أكثر من ثلث طاقم التعليم في “الأونروا” في غزة على اللقاح المضاد لكوفيد-19، كما طالبت هذه المنظمة الدولية جميع العاملين فيها على القيام بذلك، وقالت في بيان لها مع بداية العام الدراسي، إنه في حال تبين إصابة المعلمين أو الأطفال بشكل مؤكد بالفيروس ستكون هناك إجراءات موحدة بشأن فتح وإغلاق المدارس.
وكانت “الاونروا” وكجزء من جهودها لتوفير بيئة آمنة وخالية من الأمراض، قامت بتعقيم جميع المدارس استعدادا لاستقبال الطلاب.
لكن وزارة الداخلية في غزة، نفت صدور أي تصريحات جديدة للمتحدث باسمها حول إجراءات مواجهة “كورونا”، وقالت الوزارة، إنه لا يوجد أي توجه لفرض إجراءات إغلاق في هذه المرحلة، وما يتم تداوله هي تصريحات قديمة تم تعديل تاريخ نشرها من قبل مروجي الشائعات.