الكويت – الأناضول: ينفرد المؤرخ الرياضي الكويتي حسين البلوشي، بامتلاكه متحفا كرويا يحتوي في أركانه على تاريخ كرة القدم العالمية عبر مقتنيات وكتب ووثائق.
بين ثنايا المتحف الذي تبلغ مساحته 400 متر مربع، عشرات الأركان المخصصة لمقتنيات نادرة تتعلق بنجوم ومدربي وشخصيات هذه الرياضة من الكويتيين والخليجيين والعرب والعالميين.
وتضاف إلى ذلك مقتنيات تمثل الاتحادات والبطولات، مثل كؤوس العالم وأمم آسيا وأوروبا وإفريقيا و»كوبا أمريكا» ودورات الألعاب الأولمبية.
وتتمثل مقتنيات المتحف المؤقت الواقع في منزل البلوشي في منطقة عبد الله المبارك في محافظة الفروانية، جنوب العاصمة، بعدد كبير من القمصان والكؤوس والأدوات الرياضية المختلفة والوثائق والدروع والميداليات والأحذية والحقائب وغيرها.
البلوشي، قال إن المتحف يضم نحو 10 آلاف قطعة، معظمها من المقتنيات النادرة.
ومنها، على سبيل المثال، كرة أول كأس عالم بالأوروغواي في 1930، وأول صافرة أولمبية «هدسون» تعود لعام 1916، وأول قميص رسمي لمنتخب الكويت خاض به أول تصفيات للمونديال في 1973.
كما يضم المتحف، وفق البلوشي، قميص نجم منتخب بلاده فيصل الدخيل في مونديال إسبانيا 1982، وأول قميص دافع به اللاعب الكويتي جاسم يعقوب عن ألوان نادي القادسية في 1970، وأول درع للدوري المحلي لعام 1951، وغيرها.
وأضاف البلوشي، الذي عمل سنوات عديدة في الصحافة الرياضية قبل أن يتفرغ لهوايته ومتحفه، أن «أول بطولة تابعتها في ألمانيا عام 1974 هي التي جعلتني أحب كرة القدم، وبدأت التقط المقتنيات التي كان أكثرها ورقية، حتى الغزو العراقي للكويت عام 1990 حين سُرق معظمها».
وأردف: «بعد التحرير (الكويت من الغزو العراقي 1991) وحتى إعلان افتتاح المتحف عام 2012، كنت أحرص على جمع المقتنيات بشكل خجول، قبل أن تتحول الهواية، عقب التاريخ المذكور، إلى عمل احترافي منظم».
وتابع: «ساعدتني جداً زيادة الإقبال على المتحف وزيارات النجوم والشخصيات الرياضية، بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، حتى وصلت سمعة المتحف إلى الاتحادات الخليجية والعربية».
وأوضح أن متحفه أُدرج في قائمة المتاحف الوطنية الخاصة من قبل متحف الكويت الوطني، فيما نال اعترافا عام 2015، من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ممثلا برئيسه البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة.
وأشار إلى أن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (حكومي) اعترف بمتحفه، ووقع معه مؤخرا، اتفاقية لتخصيص مقر له في منطقة الرميثية، في محافظة حولي (جنوب شرق العاصمة) وستنقل لها مقتنيات المتحف حين الانتهاء من تجهيزه.
وتابع أن المتحف الجديد سيكون الأول الذي يشمل المقتنيات الرياضية في الشرق الأوسط، منها الخاصة بالكرة الكويتية، إضافة للخليجية، والعالمية وبعضها مقتنيات لمنتخب تركيا وأنديتها.
وأكد البلوشي أن المتحف يعد مشروعاً مهماً للسياحة الرياضية ويساهم في تعريف الشباب على ثقافة امتلاك المقتنيات التاريخية والنادرة.
وأبدى سروره بوصول متحفه إلى مصاف الشهرة محليا وإقليميا، خصوصاً أن قنوات تلفزيونية ووسائل إعلامية عدة ترددت على زيارته، بالإضافة إلى نجوم الكرة الكويتية والخليجية والعربية الذين قدموا الكثير من مقتنياتهم لعرضها فيه.