اية الله اليعقوبي يطالب امريكا بعزل سفيرها بالعراق
اية الله اليعقوبي يطالب امريكا بعزل سفيرها بالعراقبغداد ـ من مريم قرعوني:طالب رجل دين شيعي بارز الولايات المتحدة بعزل سفيرها الذي يقود مسعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية متهما اياه بالانحياز الي السنة في الصراع الطائفي الذي تشهده البلاد.وجاءت الدعوة التي وجهها اية الله محمد اليعقوبي في صلاة الجمعة في الوقت الذي عقد فيه الزعماء العراقيون احدث جولة من المفاوضات الرامية الي تشكيل حكومة جديدة بعد اشهر من اجراء الانتخابات البرلمانية في ديسمبر كانون الاول ومع تصاعد العنف الطائفي. وفي خطبة قرئت في مساجد في صلاة الجمعة قال اليعقوبي ان واشنطن هونت من شأن الصراع الدامي بين الشيعة والاقلية السنية التي كانت لها السيادة والذي يخشي كثيرون من انه يهدد باشعال حرب اهلية.وقال اليعقوبي في رسالة صدرت في شكل بيان في وقت لاحق يحاول رموز الادارة الامريكية نفي وجود حرب طائفية في العراق وهم بذلك اما مضللون بالتقارير الفاقدة للموضوعية والمصداقية التي يرفعها السفير الطائفي لامريكا في العراق وامثاله او انهم ينكرون عن عمد هذه الحقيقة لاكثر من سبب . واضاف علي جميع الاطراف المعنية قراءة هذه الرسالة بامعان وفهمها واولهم الادارة الامريكية فعليها الا تخضع لابتزاز الارهابيين وتقع في وهم وتضليل الطائفيين والحاقدين واذا ارادت ان تحمي نفسها من الفشل والانهيار فلتبدل سفيرها في العراق . وبعد ان قرا امام مسجد الرحمن في بغداد ذلك السطر هتف المصلون قائلين الله اكبر . وعقد الزعماء السياسيون بالعراق الجمعة احدث جولة من محادثات تشكيل حكومة جديدة في ظل ضغوط متزايدة في الداخل ومن الولايات المتحدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية لانهاء العنف الطائفي وتجنب الانزلاق في هوة حرب اهلية. وزلماي خليل زاد الافغاني المولد والمبعوث السابق لدي كابول هو ابرز مسلم في الادارة الامريكية ويقود جهود واشنطن التي تزداد الحاحا لدفع زعماء العراق لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وتفاقم الصراع الشيعي السني بشكل خطير منذ ان اثار تفجير مزار شيعي كبير يوم 22 شباط (فبراير) موجة من العنف وسمم الاجواء السياسية خلال المفاوضات الحاسمة. وقتل مئات الاشخاص منذ ذلك الحين وفر اكثر من 30 الف شخص من ديارهم بعد ان سعي متشـــددون من الشيعة والسنة الي القيام بعمليات تطهير عرقي في احيائهم.واليعقوبي هو المرشد الروحي لحزب الفضيلة احد الاحزاب الصغيرة الا انه من العناصر المؤثرة في الائتلاف العراقي الموحد الذي له الهيمنة. وهو ليس ضمن مجلس رجال الدين البارزين حول اية الله العظمي علي السيستاني في النجف. الا ان ساسة شيعة قالوا ان اقواله تعكس شعورا واسع النطاق بالاستياء في صفوفهم ازاء السفير. وقال مسؤول بارز في الائتلاف ومن غير اعضاء حزب الفضيلة عن خطبة اليعقوبي انه بيان جيد جدا . وينتقد الزعماء الشيعة زلماي خليل زاد الذي يعمل بالعراق منذ عشرة اشهر ويبدون بشكل صريح استياءهم من قيادته جهودا لجذب العرب السنة بعيدا عن العنف ودفعهم نحو المشاركة في حكومة ائتلافية.وقال اليعقوبي ان السفير الامريكي و طغاة الدول العربية يقدمون التاييد السياسي لتلك الاطراف التي تقدم الغطاء السياسي للارهابيين . واتهمه زعيم الائتلاف عبد العزيز الحكيم في الشهر الماضي بانه كان السبب وراء تفجير مزار شيعي عندما انتقد في تصريحات النزعات الطائفية بين القيادة الشيعية. كما انتقد رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري تدخل الولايات المتحدة هذا الاسبوع في العملية السياسية بالعراق. وترشيح الائتلاف للجعفري لولاية ثانية نقطة خلاف رئيسية في محادثات الشيعة مع السنة والاكراد بشان تشكيل حكومة. ويقول الساسة الشيعة ان خليل زاد سلم رسالتين من الرئيس الامريكي جورج بوش الي كل من الحكيم والسيستاني في الاسبوع الماضي يحثهما فيهما علي التخلي عن الجعفري الذي اصبح ترشيحه مضمونا بتأييد السيستاني المدعوم من ايران ورجل الدين الشاب مقتدي الصدر.وينفي دبلوماسيون امريكيون الانحياز الي اي طرف في المشكلة. ويعتزم خليل زاد الان اجراء محادثات مع ايران لمحاولة تخفيف حدة الازمة في العراق. وتتهم الولايات المتحدة ايران باذكاء العنف. ويناقش الساسة العراقيون سبل تشكيل حكومة جديدة منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في كانون الاول (ديسمبر) ولكن لم يحرزوا اي تقدم حقيقي كبير علي ما يبدو. وهناك مساومات بشأن طلب السنة ان يكون لهم حق الاعتراض بالنسبة للقضايا الامنية ولم يتقرر شيء بعد في مسألة توزيع المناصب. (رويترز).