بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن محافظ نينوى العراقية، نجم الجبوري، الجمعة، صدور أوامر من الحكومة الاتحادية في بغداد، تقضي بصرف المبالغ الخاصة بحزمة المطالب والاحتياجات التي قُدمت لرئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، خلال زيارته الأخيرة، إلى المحافظة.
وتعاني المدينة التي شهدت دماراً كبيراً إبان الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» بين الأعوام 2014-2017، من جمّلة مشاكل أبرزها تأخّر عمليات إعادة إعمار المنازل والأبنية الحكومية المدمّرة، خصوصاً في الجانب الأيمن من المدينة، فضلاً عن مشكلات أخرى تتعلق بعودة المهجّرين إلى مناطقهم.
وحسب بيان للمكتب الإعلامي للجبوري فقد، «أعلن المحافظ صدور أوامر صرف المبالغ الخاصة بحزمة المطالب والاحتياجات التي قدمها لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي خلال زيارته الأخيرة للمحافظة، وإقرار تلك المطالب في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الموصل، بالإضافة لإطلاق الأموال المجمدة من أرصدة المحافظة إلى مشاريع لمصلحة الدوائر المنقولة وتحديد هذه المشاريع بالتنسيق مع اللجنة العليا لإعمار الموصل وإدراجها بالتنسيق مع وزارة التخطيط للشروع بتنفيذها».
جملة مشاريع
وأحصى البيان، جمّلة المشاريع في نينوى، أنها تتضمن «تأهيل المصانع والمعامل، وإعادة عمل شركات الصيرفة، وتمويل عدد من مشروعات البنى التحتية لوزارة الصحة، ومتابعة تنفيذ إعادة إعمار مطار الموصل الدولي، وإدراج عدد من المشاريع التعليمية، وإنشاء شارع حولي وجسرين في مدينة الموصل، وصرف تعويضات الوجبة الأولى في محافظة نينوى، وزيادة مخصصات الخطورة للعاملين في موقع سدّ الموصل، وتشارك التعليم العالي والصحة في إدارة مشروع المراكز البحثية الطبية في نينوى، وتخصيص المساحة المُتبقية من مُعسكر الغزلاني إلى بلدية الموصل لإنشاء مشروع استثماري، وإطلاق أموال محافظة نينوى من الأرصدة المُجمّدة، والعقد الاستثماري في فندقي نينوى أوبري والموصل».
في مقابل ذلك، أعلنت دائرة الهجرة والمهجرين في نينوى، شمول 14 ألف عائلة بالمنح المالية، فيما كشفت عن برنامج لتوزيع مبالغ نقدية لعوائل مخيم الجدعة تصل إلى 1300 دولار.
وقال مدير دائرة الهجرة والمهجرين في نينوى، خالد عبد الكريم، للوكالة الرسمية، إن «عدد المخيمات في الجدعة بعد عمليات التحرير كان 14 مخيما، حيث تم إغلاق 9 منها في الوجبة الأولى ضمن البرنامج الحكومي لوزارة الهجرة والمهجرين وبدعم الحكومة المحلية، كما تم اغلاق الثلاثة الأخرى ضمن الوجبة الثانية» مبينا أن «المخيم المتبقي هو مخيم الجدعة 5 والذي يضم 1350 عائلة من العوائل التي كانت لديها مجموعة مشاكل عشائرية او سياسية او في المناطق المتنازع عليها».
وأضاف: «لدينا أكثر من برنامج مع المنظمات الدولية ومع الحكومة المحلية لدعم هذه العوائل، حيث أن هناك برنامجاً من قبل منظمة أي أو إم، يقوم بمعالجة مشاكل تلك العوائل ودفع مبالغ نقدية على شكل وجبات، ابتداء من عملية النقل وكذلك عملية العودة تصل بين الـ1050 إلى 1300 دولار حسب العائلة ومشكلتها».
وبشأن عدد العوائل التي نزحت إلى باقي المحافظات في عموم العراق، أكد عبد الكريم أن «هناك أكثر من 300 ألف عائلة مسجلة أصوليا وراجعت دوائر الهجرة في عموم المحافظات» موضحا أن «العوائل التي عادت منها إلى مناطقها والمسجلة لدينا بلغت 120 ألف عائلة، لكن في حقيقة الأمر أن هناك عدداً أكبر من هذه العوائل عادت إلى مناطقها إلا أنها لم تراجع دوائر الهجرة».
أعلن عن برنامج لتوزيع مبالغ نقدية لعوائل مخيم الجدعة
وتابع أن «عدد العوائل التي عادت هي أكثر من المتواجد».
وبين أن «بخصوص مُنح العائدين فقد كانت على شكل وجبات في سباق الامر ورصدت بموازنتي 2016 و2017، لكن في موازنتي 2019 و2020 لم تخصص أموال لهذه المنح» لافتا إلى أن «ذلك شكل اكبر تحد لعودة العوائل بعد تسجيل أكثر من 129 ألف عائلة لدينا أصوليا في عموم مكاتبنا».
وذكر أن «عدد العوائل المشمولة بالمنح في السنوات السابقة بلغ نحو 14 ألف عائلة».
وقال: «لدينا مخيم آخر وهو مركز التأهيل، الذي يشمل العوائل التي تم تدقيقها أمنيا من قبل اللجنة الخاصة من مستشارية الامن الوطني وقيادة عمليات المشتركة وباقي الأجهزة الأمنية في مخيم الهول والتي يبلغ عددها 93 عائلة» موضحا أن «العمل مستمر لإعادة العوائل على شكل مراحل».
وبين أن «أكثر من لجنة زارت هذه العوائل وتم شمولها ببرامج إعادة التأهيل النفسي في مركز تأهيل الجدعة».
معوقات
وأوضح مدير هجرة نينوى أن «أبرز المعوقات أمام عودة النازحين تكون من خلال المنطقة والقضاء، فهناك بعض المناطق في حاجة إلى قرار سياسي، وأخرى في حاجة إلى البنى التحتية مثل الحضر وتل عبطة والبعاج، إضافة إلى حاجة بعض المناطق لقرار توافقي مع حكومة الإقليم مثل مناطق ربيعة أو حسن شام» لافتا إلى أن «بعض المناطق في حاجة إلى تعويضات من قبل الحكومة المركزية مثل الموصل والقرى المهدمة أثناء تحرير الموصل».
وأوضح أن «محافظة نينوى تضم مخيمين ولم تشهد فيها حدوث حرائق لغاية الآن» مشيرا إلى أن «أحد المرافق الصحية حدث فيه سابقا حريق بسيط إلا أن بعض وسائل الإعلام ضخمت الحدث، ونشرته أنه حادث كبير وهو غير صحيح».
وتابع أن «توجيهات وزيرة الهجرة والمهجرين، وخاصة بعد كارثة حريق مستشفى الحسين في الناصرية، تضمنت وضع سيارة إطفاء في كل مخيم مع اتخاذ جميع الاحتياطات حفاظا على سلامة العوائل التي تسكن في تلك المخيمات».
وأكد أن «هناك نوعين من المساعدات وهي مالية أو التي تقدم من الوزارة مثل السلة الغذائية والصحية والكسوة الشتوية والصيفية ومادة النفط الأبيض».
وتابع أن «المساعدات حاليا قليلة وليس كالسابق بسبب قلة الأموال المخصصة» موضحا أن «الدعم انخفض من الوزارات ومن المنظمات المتخصصة بشؤون النازحين».