خلال أيام قليلة، وساعات معدودة في بعض المناطق، وجد العالم نفسه وجهاً لوجه أمام استحقاقات اليوم التالي في أفغانستان ما بعد انسحاب القوات الأمريكية والأطلسية، وانتصار الطالبان المترافق مع استسلام الجيش من دون قتال عملياً، وانهيار حكومة أشرف غني وفراره إلى أبو ظبي. لا أحد كان ينتظر هذه السرعة في استكمال سيناريو كان مع ذلك منتظراً ومتوقعاً، ولهذا فإن إرباك عمليات الإخلاء المتعجلة غطى على ارتباك أعمق وأوسع نطاقاً يتصل بكيفية التعامل مع سلطة الطالبان. مطلوب من العالم الخارجي، ولكن من الولايات المتحدة والحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي خصوصاً، اتخاذ إجراءات عاجلة سياسية ودبلوماسية واقتصادية وأمنية وإنسانية لمواجهة أوضاع تتطور كل ساعة، وليس هذا يسيراً بالطبع، بل تخيم عليه حالة الغموض وبعض التخبط.
(حدث الأسبوع، ص 8 ــ 15)