قطر تحدد موعد انتخابات مجلس الشورى الأولى في تاريخ الدولة ودعوات للمشاركة في الاستحقاق

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
1

الدوحة- “القدس العربي”: أعلنت قطر رسمياً إجراء أول انتخابات لمجلس الشورى، وذلك يوم الأحد 2 أكتوبر/ تشرين أول المقبل، في حين دعا الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، المواطنين إلى المشاركة الإيجابية في الاستحقاق، لتشكيل مجلس الشورى المنتخب.

وذكر بيان للديوان الأميري، أن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر “أصدر مرسوماً بتحديد موعد انتخاب أعضاء مجلس الشورى”.

كما نص المرسوم، وفق البيان، على أن “يدعى المواطنون المقيدة أسماؤهم في جداول الناخبين في جميع الدوائر الانتخابية، للإدلاء بأصواتهم في انتخاب أعضاء مجلس الشورى في الموعد المحدد”.

والاقتراع الذي سيجرى في قطر يعد أول انتخابات تشريعية في تاريخها.

ومجلس الشورى هو الهيئة التشريعية في البلد الخليجي، ومن مهامه مناقشة ما يحال إليه من مجلس الوزراء، مثل مشروعات القوانين والسياسة العامة للدولة وموازنة المشروعات الرئيسية، بحيث يقدم توصيات بشأنها، وكانت تكتسب عضويته في السابق بالتعيين.

غير أنه قبل أسابيع، أصدر أمير قطر، قانون انتخاب مجلس الشورى، والذي جعل عضوية المجلس تتم عبر الاقتراع السري المباشر.

وقال رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري: “إن مبدأنا في الانتخابات هو القناعة التامة بأن القطريين متساوون في الحقوق والواجبات، وأن تحقيق هذا المبدأ يكون بمراعاة أحكام الدستور والتقاليد الوطنية والأعراف المستقرة ومن خلال الأدوات والإجراءات القانونية والدستورية المقررة”.

وتمضي قطر في استكمال خطوات تنظيم أول انتخابات لمجلس الشورى في البلد، وتنفي بعض المزاعم المترددة عن تأجيل الموعد بسبب ما أثير من نقاش حول بند في القانون.

وتفقد الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري المقر المركزي للجنة المرشحين في انتخابات مجلس الشورى الواقع في جامعة قطر.

وتأتي الزيارة في إطار حرص السلطات التأكد من جميع التحضيرات اللازمة لعملية قيد المرشحين لعضوية المجلس.

وتبدأ فترة القيد للمرشحين الأحد المقبل وتستمر حتى السادس والعشرين من الشهر الحالي.

وكانت مصادر عدة كشفت في وقت سابق عن محاولات خارجية للتأثير على أول تجربة لانتخاب مجلس الشورى في قطر، وتضخيم النقاش الذي جرى حول مادة في القانون وأثاره أفراد من قبيلة المرة.

وحصلت “القدس العربي” على معطيات وبيانات دقيقة، عن محاولات الغرف المظلمة في عدد من دول المنطقة، وعلى مدى اليومين الماضيين، تأجيج الأوضاع في قطر، والتلاعب بعدد من (الهاشتاغات) الوسوم المتعلقة بانتخابات مجلس الشورى، وتوجيهها في سياق متعمد، لتأليب الرأي العام، وإثارة النعرات القبلية في المجتمع.

وطوت قطر صفحة الأزمة والجدل الذي أثاره قانون الانتخابات، مع إنهاء أفراد من قبيلة المرة احتجاجهم، امتثالاً منهم لطلب من القيادة، مع تمديد فترة التظلمات من قبل اللجنة المشرفة على تنظيم انتخابات مجلس الشورى.

وأنهى محتجون من قبيلة المرة اعتصامهم السلمي في منطقة قريبة من العاصمة الدوحة، استجابة لطلب من القيادة القطرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية