مرشد الاخوان يؤكد ضرورة احترام الجيش ودوره بحماية الثورة.. ورفض الخروج الآمن للمجلس العسكري

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ أبرز ما في صحف مصر السبت والأحد كان إعلان المستشار عبدالمعز إبراهيم رئيس اللجنة العليا للانتخابات النتائج النهائية لانتخابات مجلس الشعب والذي يتكون من أربعمائه وثمانة وتسعين عضوا بالإضافة الى عشرة أصدر المشير طنطاوي قرارا بتعيينهم، من بينهم أربعة أقباط، والنتائج المعلنة للأحزاب لم تكن تفصيلية، لأن بعضها خاض الانتخابات في القوائم بالتحالف مع أحزاب أخرى، مثل التحالف الديمقراطي من أجل مصر الذي يتزعمه الإخوان المسلمون ممثلين في حزب الحرية والعدالة، ويضم أكثر من عشرة أحزاب وقوى أخرى، في قائمة واحدة، ونجح منهم مرشحون، أما المقاعد الفردية التي تشكل ثلث الأعضاء، فقد خاضها كل حزب منفردا، وهكذا، والاستثناء كان مع حزبي الوفد والوسط، فكل منهما خاض الانتخابات بقائمة واحدة، وبالتالي فلم يتم نشر عدد المقاعد التي حصل عليها كل حزب في التكتلات، ولكن الحرية والعدالة وحلفاءه جاء في المقدمة بحصوله على مائتين وخمسة وثلاثين مقعدا والنور وحليفاه البناء والتنمية والأصالة جاء في المرتبة الثانية وحصل على مائة وثلاثة وعشرين.

والوفد الثالث بحصوله على ثمانية وثلاثين والكتلة المكونة من ثلاثة أحزاب حصلت على المركز الرابع بعدد أربعة وثلاثين والوسط الخامس بعشرة.

ونشرت الصحف أيضا عن زيارة الدكتور عبدالمنعم ابو الفتوح لمقر حزب الحرية والعدالة، وهو المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، والعضو السابق في مكتب الارشاد، وثارت تكهنات بعودته الى الجماعة لأنه استقال، لكن محمود غزلان اكد انه تم فصله، وهذه الزيارة ستثير سؤالا حول تأييد الجماعة له في الانتخابات خاصة أن البعض اتهمها بأنها تقوم بتمثيلية بالإعلان عن عدم تقدمها بمرشح أو دعمها لمرشح، بينما وقت الجد، ستلقي بنقلها كله وراء أبو الفتوح أو الدكتور محمد سليم العوا.

أيضا، واصلت الصحف الإشارة إلى فضيحة اقتحام موقع المحطة النووية في الضبعة وتدميره والاستيلاء عليه بعد انسحاب الجيش والشرطة، وهو في رأيي أخطر ما حدث، ويستدعي، أولاً اتخاذ إجراءات رادعة ضد كل من شارك في هذا العمل، وأخرى اكثر ردعاً لمن سهلوا لهم ذلك، هذا وبالله التوفيق.

مسيرة للفنانين توجه رسالة للاسلاميين: دعم حرية الابداعواهتمت الصحف بالإشارة الى بدء المجلس أولى جلساته اليوم – الاثنين – بخطاب من المشير طنطاوي، وسيقوم عدد كبير من الفنانين والفنانات الذين شكلوا جبهة الإبداع المصرية بمسيرة إلى المجلس للتأكيد على التمسك بحرية الإبداع في وجه دعوات الإسلاميين بتقييده، ونشرت مجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’ في صفحتها السابعة خبرا لزميلنا عرفة محمود أكد فيه أن الفنانة المعتزلة والمحجبة شادية ستشارك في المسيرة، وإذا تأكدت من ذلك، لن أعد التقرير حتى أتظاهر بجانبها، لأني متيم بها وبخفة ظلها وتذكرني بفتيات حوارينا في حي بولاق أبو العلا، إييه، إييه. كما اهتمت صحف الأحد، باستعراض ما جاء في حوار المرشد العام للإخوان المسلمين مساء الجمعة مع زميلنا وصديقنا والإعلامي وائل الإبراشي في برنامجه، الحقيقة – بقناة دريم، والملاحظ أن الحديث يأتي قبل أول اجتماع لمجلس الشعب والذكرى الأولى للثورة، وبعد استقباله السفيرة الأمريكية، منذ أيام، وكان حريصاً بطريقة غير مباشرة بالرد على الهجمات العنيفة التي تعرضت لها الجماعة بسبب تصريحات المتحدث باسمها الدكتور محمود غزلان، عن الخروج الآمن لأعضاء المجلس العسكري وضمان عدم محاكمتهم عن أحداث ماسبيرو ومجلس الوزراء وشارع محمد محمود وقبول أسر الشهداء للدية، فأكد المرشد ان ميزانية الجيش ستتم مناقشتها وأن التحقيقات ستتم في كل الأخطاء، لكن لن يتم السماح بالإيقاع بين الجيش والشعب، وأن الجيش هو الذي حمى الثورة.

اشتعال الخلاف بين جمعية الدعوة السلفية وقيادات النوروالى معارك إخواننا السلفيين وما يثيرونه من فزع ورعب بسبب تشردهم وحكاية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإنكار حزب النور أي علاقة له بهذه المجموعة، كما ظهرت بوادر خلافات بين جمعية الدعوة السلفية وذراعها السياسية، حزب النور صاحب المركز الثاني بعد الإخوان في مجلس الشعب، بالإضافة إلى حالة العداء بين الاثنين، أي الإخوان والسلفيين.

والدلائل على وجود الخلاف واتساعه بين جمعية الدعوة، وقيادات النور، يظهر بوضوح من خلال التصريحات والكتابات، ففي جريدة النور، لسان حال الحزب، كتب أحد قادة الجمعية وهو الطيب أحمد فريد يوم الاثنين الماضي يقول مدافعا عن تطبيق الحدود: ‘الحكمة في تغليظ العقوبات الشرعية التي توصف بالوحشية والهمجية من قتل القاتل، ورجم الزاني، وقطع يد السارق، وغيرها من العقوبات المقدرة ظاهرة جلية فإن هذه الجرائم هي أمهات المفاسد وكل واحدة منها تتضمن اعتداء على واحدة من المصالح الخمس الكبرى والتي أجمعت الشرائع وأجمع العقلاء في كل زمان على وجوب حفظها وصيانتها، لأنه لا يمكن أن تستقيم الحياة بدونها، ولهذا كان المرتكب لشيء منها جديرا بأن تغلظ عليه العقوبة حتى تكون زاجرة له ورادعة لغيره، وهذه الجرائم العظمى تعصف بكثير من الدول التي لا تطبق الشريعة الإسلامية، مع كل ما توافر لها من إمكانيات وقدرات، وتقدم مادي وفني وأجهزة أمنية إدارية واستخبارية.

ثانيا: أن هؤلاء الطاعنين في هذه العقوبات قد اعتبروا مصلحة المجرم، ونسوا مصلحة المجتمع، وأشفقوا على الجاني وأهملوا الضحية، واستكثروا العقوبة وغفلوا عن قسوة الجريمة.

ولو أنهم قرنوا العقوبة بالجريمة أو لاحظا الاثنين معاً لخرجوا موقنين بالعدالة في العقوبات الشرعية، ومساواتها لجرائمها، فإذا استحضرنا مثلا فعلا السارق وهو يسير في جنح الظلام، متخفيا ينقب الجدار، ويكسر القفل، ويشهر السلاح هاتكاًَ حرمة البيوت، وعازماً على قتل من يقاومه، وكثيراً ما تقع جريمة القتل كوسيلة، يتذرع بها السارق إلى إتمام سرقته أو الفرار من تبعاتها فيقتل من غير تمييز وإذا تصورنا حالة النساء والأطفال في البيت وهم يستيقظون ويفتحون أعينهم على وجه السارق المرعب الشرس، وهو شاهر سلاحه يهدد من يواجهه وتصورنا ما يحدثه فعل السارق من قلق عند الناس جميعاً، وتعطيل لحركتهم، وبث للرعب في نفوسهم، وإذهاب لطاقاتهم في حماية أموالهم وتأمينها بالمغاليق والأقفال، لأن السارق يبغي المال، وهو موجود عندهم جميعا فهم معرضون لإجرامه دون تمييز، لو تصورنا هذا أو بعضه مما يحدثه فعل السارق، ثم قارناه بقطع يده الآثمة الظالمة، لما قلنا عن عقوبته انها قاسية ظالمة، وهكذا الشأن في بقية العقوبات’. تلقين اعضاء الحزب التعصب وبغض الآخرينوحفل هذا العدد بالمفيد من إلقاء أضواء كاشفة على الآثار التي بدأت تضرب هذا التيار من السلفيين الذين تمثلهم جمعية الدعوة السلفية وذراعها السياسية، ذلك أن سمير العركي قال: ‘من أعظم الجنايات التي ترتكب في حق ناشئة الدعوة أن يلقنوا تعصباً مقيتاً لجماعتهم، وبغضاً عظيماً للآخرين، وازدراء عجيباً لكل داعية سوى رحمة الله: ‘وأما رأس الحزب فإنه رأس الطائفة التي تتحزب أي تصير حزباً فإن كانوا مجتمعين على ما أمر به الله ورسوله من غير زيادة ولا نقصان فهم مؤمنون لهم ما لهم وعليهم ما عليهم، وإن كانوا قد زادوا في ذلك ونقصوا، مثل التعصب لمن دخل في حزبهم سواء كان على الحق أو الباطل، فهذا من التفرق الذي ذمه الله تعالى ورسوله فإن الله ورسوله أمر بالجماعة والائتلاف ونهى عن التفرقة والاختلاف، وأمرا بالتعاون على البر والتقوى ونهى عن التعاون على الإثم والعدوان’، وللأسف فمن آيات تفشي روح الحزبية داخل الحركة الإسلامية التي وجدت قبل 25 يناير تخندق كل فصيل خلف اجتهاداته الحركية ورؤيته الفكرية بزعم أنه منهجه الفكري الذي يوالي عليه ويعادي عليه.

انني قد أتفهم أن تتفرق الأحزاب السياسية والقوى العلمانية تبعاً للأيديولوجيا التي تعتنقها ما بين يمين ويسار حتى داخل المذهب السياسي الواحد يوجد التشرذم، فمثلاً هناك أقصى اليمين ويمين الوسط، هكذا دواليك.

ولكن في الإسلام يختلف الأمر كلياً فلا يوجد إلا فكر واحد جامع لجميع الرؤى والاجتهادات النظرية والحركية، هذا الفكر له أسسه وثوابته من الإيمان بالله ورسوله والالتزام بمنهج أهل السنة والجماعة، ثم، بعد هذا الاجتماع في الأساس تأتي مساحة الاختلاف في الرؤى والاجتهادات المشار إليها آنفا، والحركة الإسلامية على اختلاف فصائلها ‘عدا التكفيريين’ ملتزمون بهذه الأسس والثوابت، ثم يأتي الخلاف في الرؤى والاجتهادات الحركية وهي مساحة يسمح فيها بالخلاف’. من انتقاد الاسلاميين الى تملقهمأيضاً، فان صاحبنا ياسر عبدالتواب قال: ‘إن أناسا ممن ظلوا يتململون من صعود الإسلاميين هم الآن يغازلونهم – صدقا أو نفاقا – ويحضرني ما نقله لي أحد المسؤولين في إدارة الإعلام بحزب النور بأن كاتباً مشهورا أفاض في تسخير قلمه وجريدته مؤخرا للهجوم على السلفيين وأحزابهم لمزا وغمزا وتصريحا هو الآن يزعم – وعلم القلوب عند الله – بأن لقاءه معهم بأحد وسائل الإعلام فتح آفاقا من التفاهم والود ودعاهم للقاء خاص.

سألني الشاب: ما رأيك هل نذهب إليه؟

قلت له: وما المانع من الحوار معهم والإنسان قد يتغير، لكن لو نحينا العاطفة جانبا لقلنا انه بدأ مرحلة ما بعد الانتخابات ونتائجها ويريد أن يكون له مع الرابحين نصيب، وتذكرت رسالة أطلعني عليها أخي الدكتور يسري حماد لإحدى المذيعات على فضائية تثني على حواره الراقي، لقد بدأ السباق’. وهو يقصد سباق المنافقين نحوهم، لكن هناك سباق آخر نحو القارة الأفريقية تقول جمعية الدعوة السلفية ومركزها ومنشؤها في الإسكندرية انها بدأته لاستعادة علاقات مصر مع دولها، ونشر الإسلام ايضا، وهو ما أخبرنا به مشكورا، مأجورا على حسن صنيعه المهندس الشيخ سعيد حماد، مسؤول العلاقات الخارجية بالجمعية في حوار على صفحة كاملة بجريدة الفتح الأسبوعية، التي تصدرها الجمعية كل يوم جمعة، وأجراه معه زميلنا محمد كمال الباز، تحدث فيه عن رحلة أخيرة قام بها على رأس وفد ضم أطباء، إلى الكونغو، وبوروندي وكينيا وأوغندا، وعن عدد الحالات التي عالجوها، والذين دخلوا في الإسلام والتسهيلات التي قدمتها لهم السلطات في هذه البلدان.

ضياع مصر داخليا وخارجياولكن بعد القراءة المتأنية نكتشف أنهم كانوا جزءا من بعثة لجامعة الإسكندرية، صحيح أنه أشار لذلك، لكنه حاول أن يوهم القارىء ان هذا التحرك، كانت الجمعية هي الأساس فيه، وهو عمل لا يليق بالمرة، وقد أدهشني أن يقول بالنص: مصر التي كانت في يوم من الأيام في حرب 1973 عندما حدث قطع علاقات مع إسرائيل، كل الدول الأفريقية قامت بمقاطعتها، اليوم الوضع تغير، كثيرا، ولابد من عودتنا للريادة’. وأقول ما أدهشني هو أن يكون مسؤول العلاقات الخارجية وجمعية الدعوة السلفية لا يعرف أن الدول الأفريقية قطعت علاقاتها مع إسرائيل بعد هزيمة 1967، لا بعد حرب 1973، واعادتها معها بعد أن اقامت مصر علاقات دبلوماسية معها عام 1979، أما إذا كان الشيخ سعيد على معرفة بذلك، وتعمد إغفاله فالسبب هنا يعود إلى عدم رغبته في ان تضطره الأمانة إلى الإشادة بمكانة خالد الذكر في أفريقيا، وتأثيره، ولا شك أنه سمع ذلك، وأن الترحيب بالبعثة، ليس لأنها من جامعة الإسكندرية أو من جمعية الدعوة السلفية، لأنه لا مبرر لأن يقابلهم وزراء ومسؤولون ويرحبون بهم، إلا لأنهم من يذكرونهم بعبدالناصر، فهل هذه هي الموضوعية؟ انه يذكرنا بالشيخ يوسف القرضاوي في مذكراته التي قبلت موضوعيته وأمانته أن يقول ان الدول الافريقية قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل بعد عدوان 1967 إكراما لملك السعودية، فيصل، كيف يمكن الاطمئنان لهؤلاء الناس الذين يسرعون بغلق أفواههم على ألسنتهم حتى لا تنطق بكلمة حق؟

هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ستجبر النساء على تغطية عيونهنهؤلاء عقابهم الإشارة إلى ما قاله في ‘اللواء الإسلامي’ صاحبنا حسن كامل المغربي عنهم وعن أمثالهم في السعودية، وهو: ‘ذكر موقع الجيران ما يلي: أكدت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ‘الشرطة الدينية’ في السعودية على انها ستجبر النساء على تغطية عيونهن، خصوصاً ‘المثيرة للفتنة’. وقال المتحدث الإعلامي باسم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حائل الشيخ مطلق النابت إن ‘رجال الهيئة سيتدخلون لإجبار النساء على تغطية عيونهن، خاصة المثيرة، ان للهيئة ‘الحق في فعل ذلك’. ثم نشر موقع الاتحاد يوم السبت 1 1 يناير 2012 خبرا يقول: أمر خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أمس بإعفاء الشيخ عبدالعزيز بن حمين الحمين الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من منصبه وتعيين الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل الشيخ رئيساً عاماً للهيئة.

تحية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله على هذا القرار الذي يؤكد انطلاق المملكة العربية السعودية نحو الانفتاح الرشيد مع الضوابط الشرعية ونرجو من سموه الكريم المزيد من الانفتاح وخاصة موضوع غلق المحال التجارية والمولات خلال أوقات الصلاة والتفرقة بين الاختلاط المباحث في الأسواق والخلوة غير الشرعية، وحل موضوع قيادة المرأة للسيارة.

وأسأل هؤلاء المصريين الذين يريدون تقليد السعودية ما رأيكم؟ هل عيون المرأة عورة؟!’. وهل هذا سؤال؟ عيون المرأة ليست عورة، بل أكثر إثارة من العورة، انها لا تختلف أبدا عن كشف المرأة عن فرجها، كما أفتى بذلك أحد مشايخهم الكبار، وهو أبو اسحق الحويني، عندما قال ان من تكشف عن وجهها مثل من تكشف عن فرجها.

ولكن يبدو أن بعض أنصار الحويني لم يقتنعوا بحكاية ربطه بين كشف الوجه والفرج، ولم يعد لديهم مانع من كشف معظم أجساد الجسد، وهو ما علمناه يوم الجمعة من زميلنا الرسام القدير بجريدة ‘روزاليوسف’ أحمد دياب، الذي شاهد بأم عينيه، ولم يخبره أحد، سلفي يهوى الرسم أحضر فتاة موديلا ليرسمها، وكان اختياره موفقاً لها، شكلاً وجسدا، وكان يرسمها وهو يلهث بلسانه، لكن ضميره أنبه، فغطى الجزء الأعلى منها بنقاب، هذا بالإضافة الى انها جسد حي، وليست تمثالاً مثل هبل واللات، ولامرأة من الكفار، أي من السبايا.

الإخوان الحاصلون على اكبر عدد للمقاعد يحاولون تحقيق وفاق وطنيوإلى الإخوان المسلمين، وحزبهم الحرية والعدالة، أكبر الأحزاب السياسية الآن والحاصل على أكبر عدد من مقاعد مجلس الشعب ومحاولاتهم التي لا تنقطع للتركيز على تحقيق توافق وطني مع الجميع حتى يبعدوا عن أنفسهم – في هذه المرحلة على الأقل – تهمة العمل على الاستحواذ على السلطة، وتعرضهم من الآن الى هجمات عنيفة، تسببت فيها تصريحات المتحدث الرسمي باسم الجماعة محمود غزلان عن الصحافة والصحافيين والخروج الآمن لأعضاء المجلس العسكري، وقبول أسر الشهداء مبدأ الدية والعفو عن المتهمين بالقتل، وتصريحات المرشد العام الدكتور محمد بديع عن سعي الجماعة لتحقيق الخلافة الإسلامية، ثم توجه نقيب المهن التمثيلية أشرف عبدالغفور لمقابلته، ذلك كله وغيره بدأ يدفع قوى كثيرة للتجمع ومعارضتهم، وشن هجمات عنيفة ضدهم، بينما حاول البعض، خوفا مما هو قادم، في منافقتهم.

الاخوان من دور الضحية لدور الجلاد ومن الذين واصلوا عملية مهاجمتهم زميلنا وصديقنا حمدي رزق، رئيس تحرير مجلة ‘المصور’ وقوله عنهم: ‘ظلت جماعة الإخوان في عصر مبارك تلعب دور الضحية وتذرف الدموع حزنا على أن مبارك لا يقبل أن يلتقي بها أو يجلس معها، كانت أمنية حياة المستشار علي جريشة القيادي الإخواني الراحل هي أن يسمح مبارك للإخوان بالجلوس معه أو مع ابنه جمال، وخرجت عشرات المناشدات من قيادات إخوانية أخرى يقولون فيها لمبارك اسمع منا ولا تسمع عنا، اسمح لنا أن نجلس مع جمال ابنك وستجد منا ما يسرك، حتى أن كل قيادات الإخوان الذين كانوا يقتحمون حياتنا ليل نهار كانوا يرسلون رسائل الغزل الرفيع لجمال مبارك، المرشد بديع ذات نفسه بعد أن أصبح مرشدا قال إن الإخوان يقبلون أن يكون جمال مبارك رئيساً للجمهورية ولكن بشرط!! خير اللهم اجعله خيرا، ما هو هذا الشرط ياعم المرشد، الشرط هو أن يأتي جمال مبارك رئيساً عن طريق انتخابات حرة، ويوم أن قامت الرئاسة المباركية بدعوة العضو البرلماني الإخواني محمود مجاهد للإفطار عند مبارك وقت التوقيع على أحد القوانين أبدى مجاهد انبهاره بالرئيس وقال إنه رجل طيب ومحترم ودليل طيبته أننا أكلنا على الإفطار عنده’ حاجات مدورة جواها حاجات صغيورة محشية حاجات جميلة!! وبالعربي الفصيح نستطيع القول بأنه لا فرق بين مبارك والإخوان، هما توم وجيري ولوريل وهاردي.

وعندما أشارت بعض الصحف الى ان رجل الأعمال أسامة فريد يرتب لجلسة بين علاء مبارك وخيرت الشاطر في شارع نهرو بمصر الجديدة، توارى الإخوان واختبأوا، وكفاية انهم اتفضحوا أمام كفاية.

وجاءت ثورة الحق، خاف الإخوان من الاشتراك فيها، قالوا هي زوبعة وستنتهي، ولنكن في السليم، خرجت التصريحات المؤكدة لن نشترك في الثورة ولن ندخل ميدان التحرير فلا مانع من وجود أربعة أو خمسة أفراد من الإخوان من القيادات الوسطية تشارك بصفتها النقابية أو الشخصية في المظاهرات، فإن فشلت المظاهرات وتم وأدها فإن الإخوان عارضوها ولم يشتركوا فيها بدليل مهاجمة العريان لها وإن نجحت وأتت أكلها فإنه الإخوان اشتركوا فيها بدليل أن قوات الأمن حملت جسد محمد عبدالقدوس الواهن مرابعة من أمام نقابة الصحافيين ووضعوه في البوكس وجاءت جمعة الغضب، فاشترك الإخوان كلهم فيها ‘فيها لا اخفيها’ ظل الإخوان يتمسكنون إلى أن تمكنوا، ومن كان يضع يده في يد الثوار عاد ليتهمهم بالعمالة والخيانة.

تهكموا على فتاة التحرير المسحولة، خرجت الإخوانية منال أبو الحسن من سباتها لتتهم فتيات التحرير بارتكاب الفاحشة. أصبحت الثورة عند الإخوان هي الشيطان الرجيم فقد وصل الإخوان إلى جنة البرلمان، وجنة الحكم’. وإذا كنا جميعاً شيوخاً وأطفالاً نعرف توم وجيري ونشاهدهما حتى الآن، فإن الكثيرين لا يعرفون ان لوريل وهاردي، كانا في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي نجمين سينمائيين شهيرين، الأول سمين والثاني رفيع.

الاخوان يحققون اختراقا وطنيا فاعلالكن هذا الفزع من الإخوان حاول زميلنا عادل الأنصاري رئيس تحرير ‘الحرية والعدالة’ يوم الخميس إزالته واستعادة الثقة في حسن نوايا الإخوان بقوله: ‘ما حدث في التجربة الأخيرة التي أفرزت توزيع هيئة المكتب بمجلس الشعب على جميع الأحزاب التي دخلت البرلمان حتى وإن كانت بمقعد واحد أعطى دلالة أن فترة التوافق الوطني التي كثيرا ما طرحها الإخوان من قديم كطريق وحيد لإعادة البناء في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ مصر خرجت بصورة عملية وفاعلة من حيز النظرية إلى التطبيق.

فقد كان هناك من يشكك في مصداقية الإخوان في تحقيق إنجاز حقيقي وواقعي لفكرة التوافق إلا أن ما حدث كان مؤشرا على طبيعة المرحلة القادمة التي ستحظى فيها كافة القوى والتيارات السياسية بإسهام طبيعي في السلطة وفقاً لحجم أداء كل حزب وتيار على أرض الواقع وتفاعله مع مشاكل وهموم الجماهير’. العسكرية المصرية مصنع الرجال وعرين الأبطالوإلى المعارك التي لا تزال متواصلة حول المجلس العسكري وسياساته والمواقف منه، وقول زميلنا في ‘الأهالي’، لسان حال حزب التجمع – منصور عبد الغني دفاعا عن المجلس يوم الأربعاء: ‘العسكرية المصرية مصنع الرجال وعرين الأبطال على مر العصور، صوابها فخر وخطأها شرف ودستورها عزة وكرامة، وهي انعكاس للمجتمع المصري بكل فئاته وطوائفه، كما انها تجسيد للوحدة الوطنية والمواطنة الحقيقية لا فرق داخلها بين مسلم ومسيحي جنوبي وشمالي، قروي أو من سكان المدينة، عمادها الأساسي هم المحترفون من الضباط وضباط الصف ووقودها من المجندين بمختلف روافدهم التعليمية، الولاء داخل المؤسسة العسكرية لمصر وللمصريين فقط وليس أدل على ذلك من موقفها تجاه ثورة 25 يناير منذ اللحظة الأولى وعن قسمها بالإخلاص لرئيس الجمهورية فهو مرهون بعدم مخالفته وتعارضه مع سلامة الوطن وأمنه القومي، يجب علينا الحفاظ على قواتنا المسلحة العظيمة القوية الأبية وهذا الشعب العظيم بتاريخه وحضارته يليق به موقف قواته المسلحة من ثورته مع التأكيد على انه لم يكن في استطاعة أحد أن يبدل ها الموقف ويغيره الى اتجاه آخر لأن الجيش من الشعب والشعب المصري عريق’. حديث مشبوه عن خروج آمن للمجلس العسكريايضا، قال زميلنا السيد النجار رئيس تحرير ‘أخبار اليوم’ يوم السبت عن محاولات الايقاع بين الجيش والشعب: ‘لن يسمح أي مصري بفصم العرى الوثيقة بين الشعب وجيشه في الاحتفال بثورته، وقد كشفت الدعاوى الخبيثة عن نفسها بما أسمته الخروج الأمن، الحديث المشبوه عن خروج آمن للمجلس العسكري لا يتفوه به إلا من كان يريد لمصر خروجا عن ساحة العالم وإفشال ثورتها، وعندما خاب ظنه يتلهف إلى تنفيس حقده وتكدير صفو مصر، خروج المجلس العسكري في الثلاثين من يونيو القادم سيكون خروج التكريم اللائق بإبطال مصر، قادة حماية الثورة والشعب ومصر في أيام تاريخية، وهم امتداد وزملاء لقادة جيش مصر العظيم في انتصارات اكتوبر 73، التقدير الحقيقي والتكريم اللائق بأعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو ما سوف يتذكره التاريخ الذي سيكتب صفحاتهم بحروف من نور وعطاء أيام غيرت مجرى التاريخ’. الاعتداء على ناشطة بضربها بالشبشب على رأسهالكن تعرض الزميلة والناشطة السياسية نوارة نجم لاعتداء آثم وبعيد عن كل خلق ورجولة، من عشرات من الرجال والنساء وضربها على رأسها بالشبشب، أثار ردود أفعال سلبية لدى كثيرين نحو المجلس، لدرجة أن مجلة ‘روزاليوسف’ القومية، قالت في افتتاحيتها: ‘كان المشهد مهيناً ومؤثماًَ لمشاعر أي إنسان في مصر، مجموعة من البلطجية يتجمعون حول نوارة الانتصار أحمد فؤاد نجم، ويتبادلون ضربها وسبها بأقذع الألفاظ، مجموعة منظمة، ومبعوثه من جهة أو شخص ما تعرف ان الهدف موجود هنا، والآن لا بد من تأديبه، وتزداد مشاعر الأسى عندما ينسب الإعلام لهؤلاء المعتدين انهم من مؤيدي المجلس العسكري، صحيح أن هناك فجوة كبيرة بين الثوار والمجلس، وصحيح أن هناك حديثا دائماً عن وجود طرف ثالث يصنع المؤامرات وينشر البلطجة لكن لماذا لم ينف المجلس سريعاً وجود أي علاقة بينه وبين هؤلاء؟ هل استمع أحد قادة المجلس للألفاظ التي وجهوها لنوارة؟ هل شاهد أحدهم حجم الثقة التي يتصرفون بها وهم يسحلون ويضربون بمنتهى القسوة والغلظة والبدائية’. معركة المجلس العسكري الآن مع النساءأما نوارة فكتبت في نفس اليوم – السبت ما حدث لها في ‘التحرير’ بقولها: ‘معركة المجلس العسكري الآن مع النساء، يحاول المساس بكرامة البطلة سميرة ابراهيم، ويسحل الدكتورة غادة كمال ويهتك ستر فتاة هي أشرف وأطهر وأنقى منهم جميعا، بضباطهم وعساكرهم وكتائبهم، ثم يسلط على الفقيرة، مجموعة من الرعاع الحثالة الذين لا يجدون ما يفعلونه معها إلا الضرب الحريمي، حتى مش مسترجلين بما يكفي إلى أن يرسلوا إلي قناصا، المجلس العسكري ناقص يقف لنا تحت الشباك ويزغرد وهو بيصفق بالقباقيب، بلدي قوي ياحسين ما حدث مع الفقيرة إلى الله، كل ذلك على مرأى ومسمع من قوات الجيش المكلفة التي تحمي مبنى ماسبيرو الى جانب أمن التليفزيون، وقوات الشرطة التي وقف أحد ضباطها يعطي توجيهات للحثالة التي تجمعت حولي حتى اوقف مهند وحسن، عابرا السبيل اللذان تدخلا لحمايتي سيارة ملاكي اتضح انها مملوكة للأستاذ لطفي عبدالفتاح مدير عام البرامج الثقافية بقناة القاهرة، وأتوجه بخالص الشكر والعرفان لقادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذين قدروا قوتي بخمسة وعشرين عسكري جيش’. هيفاء وهبي وسيدات المجتمع وعودة الاسلاميينوإلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها بأربع من اثنتي عشرة لزميلنا بـ’الأهرام’ شريف العبد يوم السبت وهي: ‘ـ هيفاء وهبي، كان أمراً طبيعياً أن تحرصي على إحياء حفل رأس السنة في لبنان بدلا من مصر، فالاحتياط واجب بعد فوز السلفيين.- المخرجة المتحررة، خسارتك فادحة في ظل تلك النتائج الانتخابية البرلمانية، ليس أمامك سوى الهجرة الى لبنان طالما أن الأبواب سوف تغلق تماما أمام تلك المشاهد التي تحتكرينها وتنفردين بها.- إلى نساء وفتيات المجتمع، وفقاً لعرف هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حذار من ارتياد الكافيهات أو المحال التي يعمل بها الرجال أو حيازة مجلات ازياء لأنها نشر للرذيلة!- إلى من يهمه الأمر، كيف نلوم السلفيين لتشددهم إذا كان اليهود الارثوذكس يطالبون اليوم بفصل الرجال عن النساء في الأماكن العامة والحافلات وإلزام النساء بالملابس المحتشمة!’. والمخرجة التي يقصدها هي إيناس الدغيدي.

هجوم عنيف على جريدة ‘الأخبار’أما جريدة ‘الأخبار’ فقد خاضت معركة سريعة ضد محامي مبارك بقولها عنه في صفحتها التاسعة يوم الخميس ايضا: ‘شن فريد الديب المحامي بمرافعته في محاكمة القرن هجوما عنيفا على جريدة ‘الأخبار’، والسر في ذلك يرجع إلى البلاغات التي تم تقديمها من عدد من أبناء مؤسسة ‘أخبار اليوم’ ضد فريد الديب المستشار القانوني السابق للمؤسسة بشأن التواطؤ مع عهدي فضلي رئيس المؤسسة السابق المحبوس لبيع أرض ‘أخبار اليوم’ في أكتوبر بالمخالفة للقانون مقابل حصول الديب على عمولات غير قانونية بلغت 5 ملايين جنيه، وهو ما دفع الديب دفعاً الى إعادة الملايين الخمسة وتسليمها الى نيابة الأموال العامة حتى لا يتم حبسه بتهمة الاستيلاء على المال العام’. عدم تصدي قوات الجيش والشرطة لمن هاجموا أرض محطة الضبعة النوويةوثالث معركة سريعة ستكون في نفس اليوم ايضا لزميلنا وصديقنا والوكيل الأول لنقابة الصحافيين جمال فهمي وسخريته من عدم تصدي قوات الجيش والشرطة لمن هاجموا أرض محطة الضبعة النووية واحتلوها بقوله: ‘فبينما تتواتر الوقائع والحوادث التي تشي بأن التعامل مع قطاع الطرق وعصابات التخريب مقيد على الدوام وملتزم طول الوقت التزاما صارما بأصول الكرم والرقة والخفة والدلع فإن العكس تماما يحدث مع شبابنا، إذ تنقلب الحملان الوديعة المايعة التي رأيناها تفر وتهرب من المحطة النووية في الضبعة الى وحوش كاسرة رعناء تعجن وتسحق وتقتل عمدا وتهتك الأعراض علنا وتسحل الأبدان وتفقأ العيون قصدا، على النحو الذي روعنا مع الدنيا كلها في مواقع وغزوات ‘ماسبيرو’ و’محمد محمود’ و’مجلس الوزراء’. كم من مرة نافق فيها الأبنودي مبارك قبل الثورةأما زميلنا الإخواني خفيف الظل سليمان قناوي، فقد خاض يوم الخميس ايضا في بابه اليومي – أفكار متقاطعة – بجريدة ‘الحرية والعدالة’ ثلاث معارك، من بين عشر هي: ‘ـ كنت أحب الأبنودي وبكيت في أول مرة سمعت فيها رائعته ‘مول النهار’ بعد هزيمة 67 إلى أن مشاهدته بعد كارثة سيول درنكة يسخر من بلدياته الصعايدة أمام مبارك ويقول له في احتفال رسمي: ‘ياريس الصعايدة إيديها بقت ناعمة وعايزين الدولة تعمل لهم كل شيء’، كان ذلك والناس تعيش خراب بيوتها المحروقة.- كم من مرة نافق فيها الأبنودي مبارك قبل الثورة لينقلب عليه ويركب موجة الثورة، ياخسارة يا ابنودي.- ‘الجلاد’ الفائدة الوحيدة له، منع الكراسات من الاتساخ، يشيل كل البقع والقاذورات ليحافظ على نظافة الصحائف ولا ننسى ‘التكت’ الذي نلزقه على قفاه’. وهو يقصد زميلنا وصديقنا مجدي الجلاد رئيس تحرير ‘المصري اليوم’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية