كييف/موسكو – وكالات الأنباء: دعت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، أمس الأحد إلى تمديد الاتفاق الخاص بنقل الغاز الروسي عبر الأراضي الأوكرانية إلى دول أوروبا الغربية، وقالتت أن ألمانيا تريد مساعدة أوكرانيا للتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة.
وذكرت في بيان، بعد أيام من ممارسة ضغوط على الرئيس الروسي لتمديد الاتفاق، الذي ينتهي في عام 2024 مع أوكرانيا التي تخشى الاخيرة فقد رسوم عبور الغاز مع بدء تشغيل خط أنابيب «نورد ستريم2».
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العمل في خط غاز «نورد ستريم2» المثير للجدل والذي سيحمل الغاز الروسي إلى ألمانيا، وأوروبا، يوشك على الانتهاء، حيث يتبقى فقط 15 كيلومتراً (تسعة أميال) من الأنابيب، ومن المنتظر انجاز هذه الأعمال خلال الشهر المقبل
ووفقا لحسابات الخبراء، يُتوقع استكمال الجزء المتبقي من الخط خلال عشرة أيام إلى ثلاثين يوماً، حسب عدد السفن المشاركة في العمل.
وقالت ميركل، عقب اجتماع في كييف مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي «لا يجب أن يستخدم الغاز كسلاح سياسي … من المهم أن يستمر عبور الغاز الروسي لأراضي أوكرانيا».
وأضافت في آخر زيادة للعاصمة الأوكرانية قبل تقاعدها الشهر المقبل أن المفاوضات لتمديد الاتفاق جارية.
وسبق أن تعهدت ألمانيا بدعم تجديد أوكرانيا مزيج الطاقة وتطوير مشروعات طاقة متجددة بإجمالي مليار يورو (1.2 مليار دولار) من خلال مشروعات ثنائية.
من جهته أعلن الرئيس الأوكراني أمس أن خط الغاز «نورد ستريم2» الروسي الألماني «سلاح جيوسياسي خطير» بيد موسكو.
يربط مشروع خط الأنابيب، الذي أوشك على الانتهاء ويمر عبر بحر البلطيق، بين روسيا وألمانيا مباشرة، مما يحرم أوكرانيا من 1.5 مليار دولار على الأقل سنوياً من العائدات التي تجنيها لقاء مرور الغاز الروسي عبر أراضيها، ومن وسيلة ضغط دبلوماسية ضد خصمها الروسي.
وقال فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحافي مع أنغيلا ميركل «ننظر إلى هذا المشروع من منظور أمني بحت ونرى أنه سلاح جيوسياسي خطير بيد الكرملين».
وأكد أنه «لا أحد يستطيع إنكار أن أبرز مخاطر استكمال مشروع نورد ستريم2 ستثقل كاهل أوكرانيا».
وحاولت المستشارة التي ستغادر منصبها في الخريف مجدداً طمأنة كييف، مشيرة إلى أنها اتفقت مع الولايات المتحدة التي تعارض المشروع على السماح بتنفيذ المشروع على ألا تستخدمه روسيا لإضعاف أوكرانيا وتمديد عقد نقل الغاز إلى ما بعد عام 2024.
واوضحت «إننا متفقون مع الأمريكيين على وجوب عدم استخدام الغاز سلاحاً جيوسياسياً، وفي نهاية المطاف سنرى ذلك في ضوء تجديد روسيا عقد مرور الغازعبر أوكرانيا. وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل».
لكن زيلينسكي اعتبر أنه لم يسمع حتى الآن عن مسألة تمديد اتفاق العبور سوى «أشياء عامة جداً».
وقالت المستشارة الألمانية أنها تتفهم «المخاوف الكبيرة» للرئيس الأوكراني مشيرة إلى أن لبرلين «مسؤولية خاصة» في هذا المجال، وأكدت أن التوافق الألماني الأمريكي يسمح بشكل خاص «بفرض عقوبات في حال تم استخدام (الغاز) كسلاح».
كما أشارت إلى أن هذه التعهدات «ملزمة أيضاً للحكومات المقبلة في المانيا» بينما تستعد للخروج من منصبها بعد 16 عاماً في الحكم.
وتشهد أوكرانيا، حليف الغرب، نزاعا ضد انفصاليين موالين لروسيا في شرق البلاد منذ عام 2014 عقب ضم موسكو لشبه جزيرة القرم الأوكرانية.
وإذا كانت السلطات الأوكرانية تقدر لميركل دعمها في التعامل مع موسكو بشأن هذه القضايا، فانها تأخذ عليها استبعاد قضية الغاز من نطاق العقوبات الأوروبية والإصرار على بناء خط أنابيب الغاز «نورد ستريم2».