دعوة “الشاباك” لصد الجريمة في الوسط العربي.. “سود عيون” أم حاجة إسرائيلية؟

حجم الخط
0

رئيس الحكومة نفتالي بينيت، ووزير الأمن الداخلي عومر بارليف، والمفتش العام للشرطة كوبي شبتاي، يريدون إشراك المخابرات في مكافحة الجريمة في الوسط العربي. وحسب أقوال عدد من المصادر، فإن رئيس الشاباك نداف ارغمان، يعارض هذه العملية. لذلك، ينوي جهاز إنفاذ القانون مناقشة الأمر مع رئيس الجهاز الجديد الذي يتوقع أن يتولى منصبه في تشرين الأول المقبل.

تعتقد جهات رفيعة في وزارة الأمن الداخلي والشرطة أن إشراك المخابرات في هذه القضية أمر حيوي؛ لاحتمالية استخدام السلاح في مواجهات على خلفية قومية. وأشارت إلى أن هذا ما حدث في كثير من الأحداث العنيفة داخل المدن المختلطة أثناء عملية “حارس الأسوار”، والتي تورط أشخاص لهم ماض جنائي. ورغم أن الشرطة هي المخولة بالتحقيق، فقد تم اكتشاف بعض الأحداث، مثل قتل يغئيل يهوشع في اللد ومهاجمة عربي في هرتسليا من قبل اليهود، بفضل معلومات تم الحصول عليها من الشاباك. وحسب أقوال هذه الجهات الرفيعة، فإن قدرة الشاباك الاستخبارية قد تساعد في مكافحة انتشار السلاح في الوسط العربي.

“من الواضح أن السلاح الذي تملكه منظمات إجرامية لغايات جنائية، قد يستخدم في أحداث قادمة ضد قوات الأمن أو ضد المدنيين”، قال مصدر رفيع في الشرطة. “كل جهة يمكنها المساعدة في ذلك، وسيكون هذا مرحباً به”.

وعبر مصدر رفيع في جهاز إنفاذ القانون عن دعمه للمبادرة، وقال إنه يمكن إعاقة الحركة في شمال البلاد بتهديد السلاح، الأمر الذي قد يضر بأمن الدولة. “يجب التعامل مع المشكلة الجنائية كمشكلة أمنية. إذا تم إغلاق شارع 65 (وادي عارة) فإن إرسال فرقة إلى الشمال في حالة مواجهة مع “حزب الله” سيستغرق ثلاثة أيام بدلاً من يوم واحد”، قال المصدر الرفيع.

باستثناء معارضة الشاباك لعملية الإشراك، فإنها تتأخر أيضاً بسبب تحفظ ممثلي المستشار القانوني للحكومة. وحسب أقوالهم، القانون لا يخول الشاباك بالتعاطي مع مثل هذه الجرائم. صيغة القانون تمكن الشاباك من العمل على “إحباط ومنع نشاطات غير قانونية هدفها المس بأمن الدولة وأنظمة وترتيبات النظام الديمقراطي ومؤسساته. ويعتقد ممثلو المستشار القانوني أن هذا الأمر يثير الشك حول احتمالية تطبيق هذه الخطوة.

يمكن للحكومة أن تخول الشاباك لاستخدام قدرته الاستخبارية وقدرته على التحقيق، لكن هذا الأمر يحتاج إلى مصادقة لجنة الكنيست لشؤون الشاباك طالما أن الحديث يدور عن عملية “تستهدف الحفاظ على مصالح رسمية وحيوية لأمن الدولة القومي والدفع بها قدماً”.

يتوقع ارغمان أن ينهي ولايته في تشرين الأول المقبل. ويتوقع أن يعلن بينيت عن اسم البديل في الأسابيع القريبة القادمة. والمرشحان لهذا المنصب هما النائب الحالي ر. ونائبه السابق و. الاثنان خدما في عدة وظائف رفيعة في الشاباك، ولكنهما لم يتعاملا مع الوسط العربي في إسرائيل.

وقد جاءنا من الشاباك: “خدمات الأمن العام (الشاباك) تعمل استناداً للقانون. وحسب هدفها، فهي المسؤولة عن الحفاظ على أمن الدولة وقواعد النظام الديمقراطي ومؤسساته من التهديدات الإرهابية والتجسس والتآمر والتخريب وكشف أسرار الدولة. في الأحداث العنيفة أثناء عملية “حارس الأسوار” عمل الشاباك مع الشرطة في موضوع العمليات الإرهابية والتخريبية في إطار مهمته المذكورة. ونتيجة لهذا النشاط، تم اعتقال وتقديم عشرات الأشخاص من خارقي القانون للمحاكمة، يهوداً وعرباً، ممن كانوا متورطين في عمليات. لا نتطرق إلى مواقف الشاباك التي تطرح في نقاشات مغلقة”.

بقلميهوشع برايمر

 هآرتس 23/8/2021

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية