الاعتماد على الشحنات القطرية قد يضر بإمدادات الغاز الأوروبية

حجم الخط
0

لندن ـ رويترز: قال محللون إن إمدادات الطاقة الأوروبية قد تتعرض لمزيد من المخاطر هذا العام حيث من المرجح أن يتجه الغاز المنقول بحرا – والذي يعول عليه للحد من الاعتماد على خطوط الأنابيب من موردين مثل روسيا أو ليبيا – إلى الأسواق الآسيوية سريعة النمو.

كانت منطقة شمال غرب أوروبا ولاسيما بريطانيا قد اعتمدت على قطر في إمداداتها من الغاز الطبيعي المسال العام الماضي.

لكن صادرات الغاز المسال القطرية إلى أوروبا تراجعت 22 بالمئة في 2011، بسبب ارتفاع الطلب في آسيا بعد إغلاق اليابان مفاعلات نووية في أعقاب كارثة أمواج المد البحري العاتية في آذار/مارس، ومع انخفاض الطلب في الاقتصادات المتأزمة بحنوب القارة، حسبما ذكر محللون لدى وتربورن إنرجي في تقرير صدر آخر الاسبوع الماضي.

وقالت وتربورن ‘إجمالا جاء 87 بالمئة من الغاز المسال المستورد إلى شمال غرب أوروبا في 2011 من مجمعي التسييل القطريين مما يعرض المنطقة لمخاطر تحويل اتجاه شحنات إلى أسواق أعلى قيمة في 2012’. ويتهدد خطر انخفاض الإمدادات القطرية إلى أوروبا بريطانيا بشكل خاص حيث اشترت بحسب وتربورن كل شحناتها عدا واحدة من أكبر بلد مصدر للغاز المسال في العالم على مدى الأشهر الخمسة الأخيرة من 2011. وقال محلل لدى مرفق أوروبي إن الموانئ الآسيوية واكبت بريطانيا أيضا في إتاحة منشآت ضخمة تستطيع استيعاب الناقلات القطرية العملاقة من فئة كيو-ماكس. واضاف ‘هذا أحد الأسباب التي كانت تجبر قطر على البيع إلى بريطانيا’. ومن ناحية أخرى فإن الغاز المسال القطري يمر بمضيق هرمز الذي يتصدر بالفعل بواعث القلق الغربية إزاء معروض النفط في ظل تصاعد التوترات بشأن برنامج إيران النووي.

وأجبرت كارثة الزلزال وموجات المد البحري اليابان على استيراد مزيد من الغاز لتعويض نقص إمدادات الكهرباء إثر إغلاق مفاعلات نووية.

وتظهر أرقام وتربورن أن اليابان استوردت 3.17 مليون طن إضافية من الغاز المسال من قطر بين مارس ونوفمبر تشرين الثاني 2011 مقارنة مع الفترة ذاتها في 2010. وقالت وتربورن ‘معظم الغاز المسال من تلك الصادر كان من المؤكد أن يصل أوروبا ما لم تشتد حاجة اليابان على هذا النحو’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية