حذاء الكتروني يولد الكهرباء ويشحن هاتفك المحمول في الشارع

حجم الخط
1

لندن – «القدس العربي»: ابتكرت شركة أمريكية في ولاية كاليفورنيا حذاءاً الكترونياً هو الأول من نوعه في العالم، حيث يقوم بتوليد الطاقة الكهربائية خلال استخدامه بالمشي، ومن ثم يرسلها إلى الهواتف أو الأجهزة المحمولة التي تحتاج بطارياتها لإعادة الشحن.
وأطلقت الشركة على الحذاء المبتكر اسم (WattUp)، مشيرة إلى أن بمقدوره البدء في توليد الكهرباء وشحن الأجهزة بعد المشي لمسافة 20 قدماً فقط (6 أمتار)، على أن عملية الشحن الطويلة تحتاج إلى المشي لمسافات أطول.
أما الميزة الأهم واللافتة في هذه التكنولوجيا الجديدة والمبتكرة فهي أن الحذاء يرسل الطاقة الكهربائية إلى الأجهزة ويقوم بشحنها دون الحاجة إلى أي كوابل أو أسلاك، حيث تمكنت الشركة المتخصصة في تكنولوجيا البلوتوث والواي فاي وموجات الراديو، تمكنت من توظيف هذه التكنولوجيا في عملية نقل الطاقة.
ويمثل هذا الحذاء الالكتروني واحداً من الحلول الجديدة لمشاكل نفاد البطاريات في الهواتف المحمولة والأجهزة الالكترونية والتي لا تزال مشكلة مستعصية لم تتمكن أكبر شركات التكنولوجيا من العثور على حل لها، خاصة بالنسبة للهواتف الذكية التي يزداد استهلاكها للطاقة بدرجة أكبر من التطور الذي يطرأ على البطاريات المستخدمة فيها.
وشرحت الشركة المنتجة للحذاء الالكتروني كيفية عمله إذ يقوم بتوليد الطاقة الكهربائية مع المشي ومن ثم يقوم بارسالها إلى الهاتف أو الجهاز الالكتروني عبر موجات راديو، وذلك بعد أن يكون قد تم تعريف الجهاز أو الهاتف على الحذاء بحيث لا تضيع موجات الكهرباء في الهواء، وإنما يقوم بإلتقاطها على الفور.
ويحول الهاتف المحمول أو الجهاز المطلوب شحنه موجات الراديو التي يلتقطها من الحذاء إلى شحنات كهربائية يتم إعادة شحن البطارية بواسطتها.

سباق بين الشركات

ودخلت شركات التكنولوجيا العالمية في سباق محموم من أجل حل مشكلة بطاريات الهواتف المحمولة، وخاصة الهواتف الذكية التي أصبحت الطاقة تمثل المشكلة الأكبر لمستخدميها، حيث عادة ما تنفد البطاريات سريعاً في الهواتف التي تكتظ بالتطبيقات التي تجتذب المستخدمين.
ويعمل باحثون في جامعة «ميريلاند» الأمريكية حالياً على تطوير تكنولوجيا قادرة على إعادة شحن البطاريات خلال ثوان قليلة فقط، فيما تنصب الجهود حالياً – بحسب ما أعلن فريق البحث- على رفع كمية الطاقة المخزنة في هذا النوع من البطاريات لجعلها مساوية للطاقة الموجودة في البطاريات المستخدمة حالياً، وفي هذه الحالة فان البطارية التي تعمل ليوم كامل في الهاتف المحمول يمكن أن يعاد شحنها في ثوان قليلة.
ويقول الباحثون إنهم تمكنوا من تطوير بطارية للهاتف تتضمن أكثر من 80 ألف ثقب، وكل ثقب يقل عن شعرة الرأس، ويتم تخزين الطاقة في هذه الثقوب، إلا أن الجديد في هذه البطارية أنها تحتاج إلى 24 ثانية فقط من أجل إعادة شحنها بنسبة 50٪، أما شحنها بالكامل فيحتاج إلى 12 دقيقة فقط.
وبحسب الباحثين فإن البطارية الجديدة لا ينقصها سوى أن ينجحوا في رفع كمية الكهرباء المخزنة فيها، إذ ما زالت حتى الآن تحتفظ بكمية محدودة من الطاقة أقل من تلك المتوفرة في البطاريات التقليدية الموجودة في أسواق العالم.
إلى ذلك تمكنت شركة بريطانية من ابتكار حل آخر لنفاد الطاقة من بطاريات الهواتف المحمولة، فابتكرت محفظة نقود جلدية تتضمن بطارية احتياطية ويمكن من خلالها شحن الهاتف المحمول خلال حمله في الجيب أو التنقل به، ودون أي عناء أو مشاكل.
وطرحت شركة (Firebox) البريطانية محفظة النقود الفريدة من نوعها، والمصنوعة من الجلد الإيطالي، وتتضمن بطارية بحجم ثلاثة آلاف مللي أمبير، وهي قادرة بذلك على إعادة شحن بطارية الهاتف المحمول لمرة واحدة ونصف المرة، أي أن المحفظة تتضمن بطارية أكبر حجماً من الأصلية المستخدمة في الهواتف المحمولة.
وكان باحثون من جامعة لندن تمكنوا أيضاً وبالتعاون مع شركة نوكيا العالمية من التوصل إلى تكنولوجيا جديدة تمثل ثورة في عالم البطاريات، نجحت في تحويل الموجات الصوتية إلى طاقة كهربائية بقوة خمسة فولتات، وهي الطاقة التي تصلح لإعادة شحن بطاريات الهواتف المحمولة، ما يعني أن الهواتف سيتم شحنها بواسطة الصراخ عليها، وكلما زادت قوة الصوت زادت كمية الكهرباء الواردة إلى البطارية.
وبحسب النموذج الأولي الذي تم إنتاجه فإنه سيكون جهازاً منفصلاً بحجم الهاتف يقوم صاحبه باستخدامه في توليد الطاقة الكهربائية عبر الصراخ، وذلك عندما تنفد الكهرباء من البطارية.
وكشفت البحوث التي أجريت على هذه التكنولوجيا الجديدة فإن كفاءتها تصل إلى 40٪ فقط، لكنها ما زالت خاضعة للتطوير والتحسين من قبل الباحثين القائمين على هذه الفكرة.

بطارية تدوم شهراً

وكشفت شركة «نوكيا» مؤخراً عن هاتف محمول ببطارية تدوم شهراً كاملاً ويبلغ ثمنه 28 دولاراً، على أنه سيتوفر في الأسواق خلال الشهور القليلة المقبلة.
ويتوفر الهاتف بإصدارين، الأول بشريحة اتصال واحدة، والثاني بشريحتين، ويتميز بطول عمر بطاريته بفضل اعتماده على نظام التشغيل الأساسي من نوكيا وهو (Nokia Series 30+).
لكن الهاتف المشار اليه يدعم شبكات الجيل الثاني فقط، وله شاشة بقياس 2.4 بوصة وبدقة 320×240 بكسل، ما يعني أنه بمواصفات أقل بكثير من الهواتف الذكية الحديثة التي تنتشر في أيدي الناس حالياً، إلا أن فكرة الهاتف الجديد على ما يبدو هي أنه يصلح لأن يكون هاتفاً احتياطياً.

محمد عايش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية