امريكا وفرنسا وبريطانيا ترسل اسطولا حربيا لهرمز… وايران تهدد مجددا باغلاق المضيق

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: انضمت بريطانيا إلى الولايات المتحدة وفرنسا في ارسال اسطول من السفن الحربية عبر مضيق هرمز، في اشارة إلى النظام الإيراني بعد تهديده باغلاقه.

وقالت صحيفة ‘ديلي اكسبريس’ امس الاثنين إن وزارة الدفاع البريطانية أكدت أن ارسال فرقاطة من طراز 23، والسفينة الحربية (آرغايل) إلى المنطقة، كان جزءاً من مجموعة حاملة الطائرات التي تقودها الولايات المتحدة عبر مضيق هرمز، مع استمرار التوتر بشأن برنامج ايران النووي.

واضافت الصحيفة أن 6 سفن حربية قادتها حاملة الطائرات الامريكية لنكولن التي تعمل بالطاقة النووية وتحمل 90 مقاتلة على متنها، مرت عبر مضيق هرمز من دون وقوع حوادث.

وكانت ايران هددت باغلاق مضيق هرمز رداً على مقاطعة نفطها. ونسبت الصحيفة إلى متحدث باسم الوزارة قوله ‘إن سفناً حربية بريطانية وفرنسية انضمت إلى مجموعة حاملة الطائرات الامريكية بعبور مضيق هرمز للتأكيد على الإلتزام الدولي الثابت في حق المرور عبره بموجب القانون الدولي’. واضاف المتحدث أن بريطانيا ‘حافظت على وجود دائم بالمنطقة كجزء من مساهمتها المستمرة في ضمان أمن الخليج’. وكانت تقارير صحايفة كشفت الأسبوع الماضي أن بريطانيا ارسلت وحدات من قواتها الخاصة وأسطولاً ضخماً لحماية مضيق هرمز بعد تهديد ايران باغلاقه، ستنتشر على متن كاسحات الألغام وعلى الأرض في دول الخليج العربية، إلى جانب خبراء من جهاز أمن التنصت المعروف باسم مركز قيادة الإتصالات الحكومية متخصصين في الرموز الإيرانية واللغة الفارسية.

كما حذّر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من أن التوترات مع ايران يمكن أن تتحول إلى أزمة تزعزع استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها، ما لم تتخل عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم. وأعلنت القيادة المركزية لسلاح البحرية الامريكية عن عبور حاملة الطائرات الامريكية ‘يو أس أس أبراهام لينكولن’ مضيق هرمز من دون تسجيل أية حوادث.

وأفادت شبكة ‘سي أن أن’ الامريكية ان القيادة المركزية لسلاح البحرية الامريكية أصدرت بياناً أعلنت فيه ان الحاملة لينكولن ‘أنجزت عملية ترانزيت عادية وروتينية في المضيق.. لتنفيذ عمليات أمنية بحرية’. يشار إلى انه قبل عدة أسابيع، غادرت الحاملة الامريكية ‘يو أس أس جون ستينس’ الخليج وتوجهت إلى غرب المحيط الهادئ، وحذر المسؤولون الإيرانيون الولايات المتحدة من إرسال حاملة أخرى.

وكان وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي قال في أوائل الشهر الحالي ‘قلنا ان لا حاجة لقوات تنتمي إلى دول من خارج المنطقة في الخليج الفارسي، فوجودها لا يقدم أي شيء.. ونحن لم نرغب يوماً بوجودها’. من جانبها جددت إيران امس الاثنين التهديد بإغلاق مضيق هرمز إذا ما تعرضت مصالحها للخطر.

ونسبت وكالة ‘مهر’ الإيرانية الى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان) حشمت الله فلاحت بيشة قوله انه ‘في حال تعرض إيران الى أي تهديد خارجي فمن حقها ان تغلق مضيق هرمز حيث ان الولايات المتحدة تدرك تماما انها سوف تواجه أزمة في حال حدوث أي مشكلة في ما يتعلق بتدفق النفط’. وأشار الى الرسالة التي بعث بها الرئيس الامريكي باراك أوباما الى القيادة الإيرانية و قال ‘ان هذه الرسائل تعكس مدى القلق الذي ينتاب القيادة الامريكية لان الرئيس الامريكي يشعر بقلق متزايد إزاء التطورات التي حدثت في المنطقة ومن جهة أخرى تسعى امريكا للإيحاء للعالم بأنها مازالت هي القوة المهيمنة علي العالم’. وحول العلاقات بين إيران و الولايات المتحدة قال ‘ان العلاقات بين إيران و امريكا خلال العقود الثلاثة الماضية مبنية على فرضية الحرب الباردة والرسائل المتبادلة بين البلدين تعكس الشكوك التي تراود قادة كلا البلدين’. واتفقت دول الاتحاد الاوروبي صباح الاثنين على فرض حظر تدريجي على النفط الايراني وفرض عقوبات على بنك طهران المركزي لقطع التمويل عن برنامجها النووي، على ما افاد مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس.

وقال المصدر انه ‘تم التوصل الى اتفاق مبدئي على فرض حظر على النفط الايراني’ خلال اجتماع سفراء دول الاتحاد الاوروبي في بروكسل، على ان يتم اقراره رسميا خلال اجتماع لوزراء الخارجية الاوروبيين لاحقا الاثنين. وتنص التسوية التي تم التوصل اليها على حظر فوري لاي عقود نفطية جديدة بين الدول الاوروبية وايران وعلى مرحلة انتقالية تبدأ في الاول من تموز/يوليو وتقضي بالغاء العقود القائمة. واجريت محادثات مكثفة حول هذه النقطة بين الاوروبيين حتى اللحظة الاخيرة بسبب تردد اليونان التي تعتمد الى حد كبير على النفط الايراني، والتي سعت في البدء للحصول على مهلة عام قبل وقف الاستيراد. ومن المتوقع ان تحل دول اخرى منتجة للنفط لا سيما دول الخليج محل ايران لتزويد الدول الاوروبية التي تستورد من ايران. وتصدر ايران 20′ تقريبا من نفطها الى دول الاتحاد الاوروبي. اما القسم الاكبر من صادراتها فهو الى آسيا. ويسعى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بشكل مواز الى اقناع الدول الاسيوية مثل الهند بالحد من وارداتها من النفط الايراني. وصرحت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون عند وصولها الى بروكسل صباح الاثنين ‘سنضع اللمسات الاخيرة على العقوبات على المصرف المركزي والصادرات النفطية لايران’ لحمل هذه الاخيرة ‘على اخذ عرضنا العودة الى طاولة المفاوضات على محمل الجد’. واشار وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الى ‘مجموعة عقوبات لا سابق لها’ بحق طهران. وصرح ان ايران ‘لا تزال تتحدى قرارات مجلس الامن الدولي’، واعتبر ان ‘تبرير ايران لقيامها بتخصيب اليورانيوم بانه لاهداف مدنية محضة غير مقنع’. واضاف ان العقوبات سبيل لتمارس اوروبا ‘ضغوطا سلمية من اجل بدء مفاوضات جدية’ مع ايران. وكان الاتحاد الاوروبي قرر في السابق تجميد اصول 433 شركة ايرانية و113 شخصا وفرض قيود على تصدير العديد من المواد الحساسة لايران وحظر الاستثمارات في قطاع النفط. من جانبها رحبت اسرائيل بالعقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الاوروبي الاثنين على ايران لحملها على التخلي عن برنامجها النووي.

وصرح دان ميريدور نائب رئيس الحكومة والمكلف اجهزة الاستخبارات للاذاعة العسكرية ان ‘تشديد هذه العقوبات واللهجة التي اعتمدها الاوروبيون مهمة لانها تؤكد لايران انه من غير المقبول ان تواصل برنامجها النووي’. واضاف ميريدور ان ‘على ايران ان تدرك ان هناك تصميم على منعها من امتلاك السلاح النووي’. وتابع ان ‘النظام الايراني قلق من عواقب هذه العقوبات التي يمكن ان تحقق نجاحا’، الا انه اقر في الوقت نفسه انه كان يفضل لو تم تطبيق تلك العقوبات ‘بشكل اسرع’. واعتبر ان العقوبات لتكون فاعلة يجب ان يتم تطبيقها من قبل دول اليابان وكوريا الجنوبية ‘اللتين لا تزالان تستوردان النفط من ايران ويمكن ان تشاركان في العقوبات لجعل الاسعار اعلى بالنسبة الى ايران’. وندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين بـ’العقوبات الاحادية الجانب’ ضد ايران وذلك اثر قرار الاتحاد الاوروبي فرض حظر نفطي على طهران.

وقال لافروف كما نقلت عنه وكالة انترفاكس ردا على سؤال حول فرض حظر نفطي ‘ان العقوبات الاحادية الجانب لا تدفع الامور قدما’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية