زوزو فيلم سويدي للمخرج اللبناني الأصل يوسف فارس
قصة صبي يشهد ايام الحرب والقتل خلال الحرب الاهلية اللبنانية: زوزو فيلم سويدي للمخرج اللبناني الأصل يوسف فارسستوكهولهم ـ القدس العربي ـ من عصمان فارس: يعتبر فيلم Zozo من الافلام السويدية الجيدة والتي تضاف الي انجازات المخرج الشاب يوسف فارس بعد نجاح فيلمه Jalla.. Jalla والفيلم الثاني Kops .. تمتاز افلام يوسف انها ذات مواضيع اجتماعية مهمة وفيها مسحة كوميدية صادقة وهي من نوع كوميديا الموقف. وفيلم زوزو ممتع يتناول حياة قصة صبي عمره عشر سنوات يعيش في بيروت ايام الحرب الاهلية اللبنانية وصوت القنابل والانفجارات و زوزو اسم الدلع لهذا الصبي وهو الشاهد علي اجواء بيروت القتل والحرب والقتال العشوائي.. وسط اجواء الموت والمأساة تقرر عائلة زوزو الهجرة الي السويد للالتحاق بالاقارب وهما الجد والجدة يعيشان في السويد، وبعد رحلة مضنية الي السويد يلتحق الصبي بالمدارس السويدية لتعلم اللغة، وفي المدرسة يصادف بعض الطلاب وهم يسببون الازعاج له ويضايقونه وينهره الطلاب وينعتونه بالكلمات القاسية والمزعجة. وهو يخاف الاختلاط بهم، ومن المفارقات الكوميدية جده يشجعه علي الخصام مع هؤلاء الطلاب وضربهم وهذه مخالفة للقوانين السويدية، ولكن مع ذلك زوزو يود ان يختلط مع الجميع وينسجم معهم دون اي مشاكل ولكن دون جدوي وهذا شيء صعب وغير واقعي، وشخصية زوزو الصبي هي سيرة ذاتية وانعكاس لشخصية يوسف فارس وشعوره بالالم لأنه كان يحلم بسويد آمن والبلد الذي يحميه من الخوف والهلع الفارغ وعدم سماع ازيز الرصاص ورائحة الموت في بيروت.وعندما جاء زوزو الي السويد كان جده هو المعلم الاول والمربي له، وهو نفسه الذي مثل دور الاب في فيلمه الاول يلا.. يلا ويعتبر زوزو جده الفيلسوف الذي يعطيه ويملي عليه النصائح لحمايته من المتوحشين في الحياة، وفيلم زوزو ذات مسحة كوميدية وتبرز فيه الكثير من ملامح القيم الانسانية والمعاني الهادفة والجميلة وقيم التعامل والاختلاط مع الآخرين والاندماج ضمن بوتقة الثقافة السويدية والعلاقات الاجتماعية والانهار والذوبان داخل اسرة كيان المجتمع السويدي وفق العلاقات الانسانية النبيلة، والفيلم ذات رسالة مهمة للبشر وكيفية التعامل بطبائع بشرية فيها نوع من المزاج الراقي والفكاهة والمزحة، وبما ان الفيلم هو سيرة ذاتية لطفولة المخرج يوسف فارس ويمتاز بقيمته الفنية والواقعية، طفولة في زمن الحرب بيروت واجواء الحرب وحالة الناس والحياة المسيئة والجامدة في زمن الحرب ينتهي كل شيء وتداس القيم الانسانية وتسود لغة الرصاص والمدافع وجحيم الانفجارات.. بيروت الملاجئ والاقنعة الواقية، لا ماء ولا كهرباء كل شيء مات ومعرض للموت.زوزو ترك ملاعب كرة القدم وترك ذكريات مليئة بصور الطفولة ومشاكسات الاصدقاء والتجأ الي السويد بحثاً عن الحماية ومنافي المدرسة وجد حياة العزلة والغربة ومحاولة التكيف مع الواقع الجديد. تمتاز افلام يوسف فارس بموضوعاتها الجميلة وانها جذابة وترضي الجمهور السويدي وكذلك المهاجرين لواقعيتها..والفيلم عبارة عن ذكريات الطفولة واشباح واحلام الموت.2