بغداد ـ «القدس العربي»: هنأ الرئيس الأمريكي جو بايدن، الأحد، الحكومة العراقية، على استضافة مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، مشيدا بدور القمة في تخفيف التوترات بين الدول المجاورة.
وقال، في بيان للبيت الأبيض، إن «العراق شريك لنا نلتزم بتعزيز علاقاتنا معه ونسعى معًا لتحقيق الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط».
وأضاف أن «العراق مارس قيادة تاريخية لخفض حدة التوترات وتوسيع التعاون عبر الشرق الأوسط» لافتا إلى أن «يجب أن تكون الدبلوماسية الأداة الأولى لسياستنا الخارجية ونحن ممتنون لوجود شركاء يشاركوننا هذه الرؤية».
وتابع: «عندما اجتمعنا أنا ورئيس الوزراء الكاظمي في المكتب البيضاوي الشهر الماضي، ناقشنا دور العراق المهم في المنطقة والجهود الكبيرة التي تقودها حكومة العراق، بما في ذلك حكومة إقليم كردستان، لتحسين وتعزيز العلاقات بين العراق و جيرانها».
في السياق، أكدت السفارة الأمريكية في العراق، أن مؤتمر بغداد يمثل خطوة هامة في تعزيز الاستقرار.
وقالت، في بيان، إن «الولايات المتحدة الأمريكية تهنئ العراق على استضافة مؤتمر ناجح ومثمر لدول الجوار».
خطوة مهمة
وأضافت: «هذا المؤتمر هو انعكاس لدور العراق القيادي في المنطقة، كما يمثل خطوة هامة في تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال الحوار البناء».
وسبق لوزارة الخارجية الأمريكية، أن أشارت إلى أن مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة الذي استضافته العاصمة العراقية، بمشاركة إقليمية ودولية، يعكس دور العراق كبلد «رائد» في المنطقة.
واعتبرت، في بيان صدر عن إدارة الشرق الأدنى ،أن المؤتمر يمثل «خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال الحوار البناء».
في السياق أيضاً، هنأ أمير الكويت، نواف الأحمد الجابر الصباح، وولي عهده الأمير مشعل الأحمد الصباح، رئيسي الجمهورية برهم صالح، والوزراء مصطفى الكاظمي، بنجاح مؤتمر قمة بغداد للتعاون والشراكة.
وذكرت الوكالة الكويتية الرسمية «كونا» أن «بعث أمير البلاد نواف الأحمد الجابر الصباح ببرقيتي تهنئة إلى الرئيس برهم صالح رئيس جمهورية العراق الشقيق وإلى دولة الرئيس مصطفى الكاظمي رئيس وزراء العراق الشقيق، أعرب فيهما عن خالص تهانيه بنجاح انعقاد مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، متمنيا أن يحقق المؤتمر أهدافه السامية والمرجوة لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة ولتوحيد الجهود الإقليمية والدولية من أجل استقرار المنطقة وأمنها ولتعزيز الشراكات السياسية والاقتصادية والأمنية والحوار البناء».
وأضاف في برقيته: «نشيد بالجهود الحثيثة التي بذلها العراق لعقد هذا المؤتمر وبحسن الإعداد والترحيب له».
وتابع: «نرجو لرئيس الجمهورية العراقية ورئيس الوزراء موفور الصحة والعافية ولجمهورية العراق الشقيق دوام الأمن والاستقرار وتحقيق كل ما يتطلع إليه الشعب العراقي الشقيق من تقدم وازدهار».
وأشارت الوكالة إلى أن ولي العهد مشعل الأحمد الجابر الصباح، «بعث ببرقيتي تهنئة إلى صالح والكاظمي «ضمنهما خالص تهانيه بنجاح انعقاد مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، وأشاد خلالهما بما أسفر عنه المؤتمر من نتائج مثمرة وبناءة، وتمنى لهما موفور الصحة والعافية ولجمهورية العراق وشعبها الشقيق كل التقدم والإزدهار».
وأمس الأحد، أعلنت اللجنة الأمنية لمؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، نجاح خطّتها الخاصة بالقمة.
وقال رئيس اللجنة الفريق الأول الركن، محمد حميد البياتي، في بيان، إن «إجراءات تأمين المؤتمر كانت مرنة ولم تشهد العاصمة قطوعات كبيرة في الشوارع الرئيسية أو حظراً للتجوال».
الرئيس الأمريكي يعول على قمّة بغداد لتخفيف التوترات في المنطقة
وأضاف أن «اللجنة اعتمدت على القيادة المهنية والهدوء والجهد الاستخباري الدقيق» مقدماً «شكره لكل القوات الأمنية التي ساهمت بهذه الخطة الناجحة».
كما أكدت قيادة الدفاع الجوي، تأمين المناطق الحيوية المتمثلة في مقر إقامة وفود قمة بغداد «للتعاون والشراكة» عبر نشر وحدات قتالية ومنظومات مقاومة للطائرات والصواريخ.
وذكرت خلية الإعلام الأمني الحكومية، في بيان صحافي، أمس، أن «تنفيذاً لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع ورئيس أركان الجيش وبإشراف ومتابعة مباشرة وميدانية من قبل قائد الدفاع الجوي الفريق الركن معن السعدي، باشرت قيادة الدفاع الجوي من خلال قواطع القيادة وتشكيلاتها ووحداتها القتالية، بإعادة انفتاحها ونشر منظومات وأسلحة مقاومة الطائرات والصواريخ في المناطق المهمة والحيوية والطرق الرئيسية».
وأضاف أن هذا التحرك جاء «لغرض تأمين الحماية وتغطية الرقعة الجغرافية لسماء العاصمة ومطار بغداد الدولي ومقر إقامة الضيوف من الملوك والرؤساء الحاضرين للمؤتمر الدولي الذي عُقد يوم السبت، إذ سيسهم هذا المؤتمر بإعادة العراق إلى مكانته الدولية المعهودة».
وأكد قائد الدفاع الجوي على «الضباط والمقاتلين من منتسبي القيادة اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر والانتباه الشديد، لمنع أي اعتداء خارجي أو إرهابي يعكر من صفوة الأجواء التي تعيشها العاصمة».
واجتمع المشاركون في مؤتمر «بغداد للتعاون والشراكة» أول أمس، على مستوى الزعماء والقادة لدعم العراق والتباحث بشأن التحديات والقضايا المشتركة والافاق المستقبلية.
وأعربوا عن شكرهم وتقديرهم لجهود جمهورية العراق بعقد ورعاية هذا المؤتمر بمشاركة زعماء وقادة دول المنطقة والصديقة، وعبروا عن وقوفهم الى جانب العراق حكومة وشعبا، وشددوا على ضرورة توحيد الجهود الاقليمية والدولية وبالشكل الذي ينعكس ايجابا على استقرار المنطقة وأمنها، بدوره ثمن العراق الدور التنسيقي الذي لعبته الجمهورية الفرنسية لعقد وحضور هذا المؤتمر ومشاركتها الفاعلة فيه.
ورحب المشاركون، حسب البيان الختامي للمؤتمر، بالجهود الدبلوماسية العراقية الحثيثة للوصول إلى أرضية من المشتركات مع المحيطين الإقليمي والدولي في سبيل تعزيز الشراكات السياسية والاقتصادية والأمنية وتبني الحوار البنّاء وترسيخ التفاهمات على أساس المصالح المشتركة، وأن «احتضان بغداد لهذا المؤتمر دليل واضح على اعتماد العراق سياسة التوازن والتعاون الايجابي في علاقاته الخارجية».
دعم العراق
وجدد المشاركون دعمهم لجهود الحكومة العراقية في تعزيز مؤسسات الدولة وفقا للآليات الدستورية واجراء الانتخابات النيابية الممثلة للشعب العراقي ودعم جهود العراق في طلب الرقابة الدولية لضمان نزاهة وشفافية عملية الاقتراع المرتقبة.
وأقروا أن المنطقة تواجه تحديات مشتركة تقتضي تعامل دول الإقليم معها على أساس التعاون المشترك والمصالح المتبادلة ووفقا لمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام السيادة الوطنية.
كما أثنى المشاركون، على جهود العراق وتضحياته الكبيرة في حربه على «الإرهاب» بمساعدة التحالف الدولي والاشقاء والأصدقاء لتحقيق الانتصار، ورحبوا بتطور قدرات العراق العسكرية والأمنية بالشكل الذي يسهم في تكريس وتعزيز الامن في المنطقة، مجددين رفضهم لكل أنواع وأشكال «الإرهاب» والفكر المتطرف.
وثمن المجتمعون، جهود الحكومة العراقية في إطار تحقيق الإصلاح الاقتصادي بالشكل الذي يؤمن توجيه رسائل إيجابية تقضي بتشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات ويعود بالنفع على الجميع ويخلق بيئة اقتصادية مناسبة ويعزز عملية التنمية المستدامة وخلق فرص العمل.
وأكد المشاركون على دعم جهود حكومة جمهورية العراق في إعادة الإعمار وتوفير الخدمات ودعم البنى التحتية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وكذلك جهودها في التعامل مع ملف النازحين وضمان العودة الطوعية الكريمة إلى مناطقهم بعد طيّ صفحة الإرهاب.
وشددوا على ضرورة استمرار التعاون في مواجهة جائحة فيروس كورونا من خلال تبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة بشأن آليات التطعيم ودعم القطاعات الصحية وبناء تعاون فاعل لمواجهة هذا التحدي المشترك وتأثيراته الصحية والاجتماعية والاقتصادية الكبيرة.
كما تم الاتفاق على ضرورة تعزيز الجهود مع العراق للتعامل مع التحديات الناجمة عن التغيير المناخي والاحتباس الحراري وفق الاتفاقات الدولية ذات الصلة.
وعبر العراق عن امتنانه وتقديره لهذا الحضور الفاعل من قادة الدول الشقيقة والصديقة ووزراء الخارجية والمنظمات الاقليمية والدولية والبعثات الدبلوماسية المشاركة والمراقبة في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة.