واشنطن تحثّ على شراكة متعددة مع بغداد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: جددت الولايات المتحدة الأمريكية، الأحد، التزام «التحالف الدولي» بمواصلة تدريب القوات العراقية، وتقديم المشورة لها، مشيرة إلى أهمية «الشراكة المتعددة» مع العراق.
وفي اتصال مع الرئيس العراقي، برهم صالح، لفت وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلنكين إلى أن «مهمة دحر داعش لم تنته لكنها تحولت إلى مرحلة جديدة تقوم على تقوية قدرات القوات الأمنية العراقية».
وأكدت الخارجية الأمريكية، في بيان أن «الولايات المتحدة بوصفها قائدة التحالف الدولي ضد داعش ستواصل تدريب القوات العراقية وتفعيلها وتقديم المشورة لها».
وكشفت أن بلينكن أعرب عن اعتقاده أن «الشراكة العميقة ومتعددة الأوجه مع العراق تخدم الشعب الأمريكي».
وكان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أعلن نهاية تموز/يوليو الماضي، خلال استقبال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أن الولايات المتحدة ستنهي بحلول نهاية العام «مهمتها القتالية» في العراق لتباشر «مرحلة جديدة» من التعاون العسكري مع هذا البلد.
وتنشر الولايات المتحدة 2500 عسكري في العراق من بين 3500 عنصر من قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية».
ومنذ مطلع العام، استهدف نحو خمسين هجوما مصالح أمريكية في العراق، لا سيّما السفارة الأمريكية في بغداد وقواعد عسكرية عراقية تضمّ أمريكيين، ومطاري بغداد وأربيل، في هجمات غالباً ما تنسب إلى فصائل عراقية موالية لإيران.
وتشنّ واشنطن ضربات ردّاً على تلك الهجمات، آخرها في 29 يونيو/حزيران، حينما قصفت مواقع فصائل عراقيّة مدعومة من إيران عند الحدود السورية ـ العراقية.
في مقابل ذلك، يستهدف تنظيم «الدولة الإسلامية» القوات العراقية في مناطق حزام العاصمة الاتحادية بغداد، من جهة الشمال.
وأوقع هجوم شنّه التنظيم، في ساعة متأخرة من ليلة السبت/ الأحد، قتيلاً و7 جرحى في صفوف قوات الأمن العراقية، بعدما استهدف نقطة تابعة لقوات الشرطة الاتحادية، في منطقة الضلوعية في محافظة صلاح الدين، المتاخمة لحدود العاصمة بغداد من جهة الشمال.
ونقلت مواقع إخبارية محلّية عن مصادر أمنية قولها، إن المسلحين كانوا يستخدمون سلاح قنص استهدف الكاميرات الحرارية التابعة للنقطة ومن ثم عناصر الشرطة، مشيرة إلى نقل الضحايا إلى مستشفى مدينة الضلوعية، حيث توافد أهالي المدينة لتقديم الدعم والتبرع بالدم للقوات الأمنية.
وقالت مديرية إعلام «الحشد الشعبي» في بيان مُقتضب، إن «قوات الحشد الشعبي صدت تعرضا لعصابات داعش الإرهابية في منطقة الضلوعية».
ويأتي الهجوم بعد أسبوع على مقتل 3 عناصر من «الحشد الشعبي» في اشتباكات مع عناصر من تنظيم «الدولة الإسلامية» بعدما هاجم التنظيم مقر اللواء 12 التابع «للحشد» في محيط منطقة الطارمية الواقعة شمال بغداد.
في هذا الشأن، أعلن «الحشد» في بيان صحافي آخر، إن «قيادة عمليات بغداد للحشد الشعبي عقدت مؤتمراً موسعاً مع وجهاء وشيوخ عشائر الطارمية لتعزيز الامن والاستقرار في القضاء».
وأضاف البيان أن «شيوخ ووجهاء عشائر الطارمية قدموا التعازي للواء 12 في الحشد الشعبي بالطارمية، باستشهاد ثلة من مجاهدي اللواء بالهجوم الاخير» مشيراً إلى أن «الوفد بحث مع قادة اللواء في مقر عمليات اللواء في الطارمية الأوضاع الأمنية والتعاون مع الإهالي للإبلاغ عن الأسماء المطلوبة وعن أي عمل مشتبه به قد يخل بأمن مناطقهم».
وأكد شيوخ ووجهاء الطارمية، استعدادهم بحسب البيان «لتقديم المعلومات والدعم المستمر لإجراء عمليات البحث والتفتيش عن المطلوبين في سبيل استقرار المنطقة والحفاظ على امنها بوجود قوة ضحت وقدمت مثل ابطال اللواء 12 في الحشد الشعبي».
وأكد اللواء 12 وفقاً للبيان، أن «منتسبي اللواء هم دروع لصد أي تعرض قد يهز أمن المواطنين في الطارمية على وجه الخصوص».
وأعلن العراق أواخر العام 2017 انتصاره على تنظيم «الدولة الإسلامية» بعد طرد «الجهاديين» من كل المدن الرئيسية التي سيطروا عليها في العام 2014.
وتراجعت منذ ذلك الوقت هجمات التنظيم في المدن بشكل كبير، لكن القوات العراقية لا تزال تلاحق خلايا نائمة في مناطق جبلية وصحراوية، وتستهدف بين وقت وآخر مواقع عسكرية.
وتمكّن التنظيم في 19 تموز- يوليو من شنّ هجوم انتحاري في العاصمة بغداد عشية عيد الأضحى، قتل فيه 30 شخصاً وأصيب نحو 50 بجروح، غالبيتهم من الأطفال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية