اللاعب العراقي جراح نصار
“القدس العربي”: “من بائع خضار إلى بطل عالمي”، يبدو هذا التوصيف الأقرب لحال اللاعب العراقي جراح نصار، الحائز على الميدالية الفضية بدورة الألعاب البارالمبية الصيفية 2020 المقامة في العاصمة اليابانية طوكيو، في رمي الأثقال (الجول).
العراقي الذي ولد ونشأ في مدينة البطحاء التابعة لمحافظة ذي قار، وسط عائلة متوسطة الحال، استطاع تحقيق حلمه، بإمكانيات متواضعة، قد لا تبدو كافية للوصول إلى العالمية، إذ كان يعمل في بيع الخضار ويحاول الموازنة بين عمله لإعالة عائلته، وشغفه لممارسة رياضة رمي الثقل.

الفوز الذي حققه نصار بفارق سنتيمتر واحد عن صاحب الميدالية الذهبية، ليس الأول، بل تمكن منذ عام 2016 وبسنوات متتالية الحصول على ميداليات فضية وذهبية عدة، خلال مشاركات محلية وعالمية.
البطولات التي حققها نصار، اعتمد فيها بشكل شبه كامل على قدراته الخاصة دون تلقي تدريبات على يد مختصين، إذ اختار سطح منزله ليكون صالته الرياضية الخاصة، التي يستطيع فيها تنمية مهاراته الرياضية.
عدم قدرته على الذهاب لصالات الألعاب الرياضية التي قد تكبده مبالغ ماليه كبيرة، دفعه كذلك لاستخدام اسطوانات الزيت الفارغة لصناعة الأثقال، بعد ملئها بالأسمنت.
وتمكن نصار في وقت سابق من الحصول على ميدالية فضية في الألعاب البارالمبية الصيفية عام 2020، فضلاً عن ثلاث ميداليات ذهبية في بطولات الألعاب البارالمبية الآسيوية عام 2018، وألعاب القوى عام 2017، وكذلك الألعاب البارالمبية الصيفية عام 2016.

الفخر الذي تمكّن اللاعب من تحقيقه لبلده العراق، دفع كثيرين للاحتفاء به، عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث استعرض البعض حياته وكيف استطاع التغلب على الصعاب الكثيرة التي واجهته.
فيما قدم له وزير الشباب والرياضة العراقي عدنان درجال التهنئة، بمناسبة ما قال إنه “حصاد جديد يضاف لسلسلة نجاحات نصار”.
وقال درجال: “نبارك للجنة البارلمبية العراقية وجماهير الرياضة حصول البطل جراح نصار على الميدالية الفضية، وهي أول ميدالية للعراق في لعبة رمي الثقل ضمن فعاليات بارلمبياد طوكيو”.
كما ثمن الدور الكبير الذي يتمتع به أبطال العراق ولجنتهم المثابرة، متمنياً كسب مزيد من الإنجازات.
نبارك للجنة البارلمبية العراقية وجماهير الرياضة حصول البطل جراح نصار على الميدالية الفضية وهي أول ميدالية للعراق في لعبة رمي الثقل ضمن فعاليات بارلمبياد طوكيو
ونثمن الدور الكبير والمكانة العالية التي يتمتع بها ابطال العراق ولجنتهم المثابرة ونتمنى كسب المزيد من الإنجازات pic.twitter.com/fOvauCZJXO— عدنان درجال – Adnan Darjal (@ADarjal) August 29, 2021
أما الصحافي العراقي سامان داود فنشر صوراً للبطل نصار معلقاً عليها بالقول” مبروك للعراق لأنك أفضل من رفع اسم العراق”.
صباحكم جميل كجمال هذا البطل البطل وانجازاته
جراح نصار يحصد الميدالية الفضية? في فعاليات دفع الجلة 40F ضمن بارلمبياد طوكيو 2020 ليحصد ثاني ميدالية بارلمبية في تاريخه وتعتبر اول ميدالية عراقية في هذه البارلمبياد
مبروك للعراق وشكرا لجراح لأنهم افضل من رفع اسم العراق في هكذا بطولات pic.twitter.com/sam8aOyY3u— Saman Dawod سامان داود ???? (@saman1dawod) August 29, 2021
واستنكاراً لعدم تكريم البطل العراقي لفوزه المتكرر في مرات سابقة، شاركت الناشطة العراقية رفح نجم، صوراً لمواطن بلادها وعلقت عليها “انتصارات لا يكتب عنها أحد”.
انتصارات لا يكتب عنها احد ،
فخورين بيك ?.#جراح_نصار https://t.co/C7iTIS3vYf— ????? ⭐ (@Rafah_najm) August 29, 2021
وفي السياق ذاته، نشر الصحافي العراقي علي رياح صوراً جمعته بلاعب “الجولة” جراح نصار، وكتب عبر صفحته على”فيسبوك”: “الانجاز العظيم الذي حققه جراح إنما هو صرخة احتجاج جديدة يطلقها أبطالنا بحق من تجاهلهم، أو يظلمهم، أو يتغنى على حساب إفقارهم”.
وأضاف: “بالمناسبة تقف وراء هذه الصورة التي جمعتني ببطلنا الأولمبي داخل وزارة الشباب والرياضة حكاية وشهادة لا بد منها، هي شهادة استثناء عن المشهد ككل، فقد قرأ الوزير الأسبق عبد الحسين عبطان ما كتبته عام 2015 عنه، و أوعز على الفور بلقائه وتكريمة، لكن كل تكريمات الدنيا لا ترقى إلى إنجاز كهذا”.