تبرئة 4 حقوقيين مصريين بينهم إسراء عبد الفتاح من اتهامات «التمويل الأجنبي»

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدر المستشار علي مختار، الرئيس في محكمة استئناف القاهرة، وقاضي التحقيق المنتدب للتحقيق في القضية المعروفة إعلاميا بـ«التمويل الأجنبي» أمرا بأنه لا وجه حق لإقامة الدعوى الجنائية ضد 4 منظمات في المجتمع المدني لعدم كفاية الأدلة.
والمنظمات هي المعهد المصري الديمقراطي، ومحامون من أجل العدالة والسلام، والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، والمجموعة المتحدة محامون مستشارون قانونيون واقتصاديون.
وقرر قاضي التحقيق رفع أسماء، كل من الحقوقيين، مجدي بلال ونجاد البرعي وعزة سليمان وإسراء عبد الفتاح وحسام الدين علي من قرار المنع من السفر وترقب الوصول، وكذلك من قوائم المنع من التصرف في أموالهم سائلة كانت أو منقولة.
وقال مختار في بيان إن «التنمية المستدامة باتت أمراً حيوياً ومطلباً ملحاً، وتعنى في الأساس بتحقيق تنمية الموارد المادية والعنصر البشري على حد سواء، سيما وأنهما عماد الاقتصاديات الوطنية والدولية، ونظرا لوجود تحديات وإشكاليات عديدة قد تجابه الدول في سعيها لتحقيق التنمية بمفهومها الشامل، فإنها، أي الدول، يجب أن تشرك المجتمع المدني الذي يمثل همزة الوصل بينها وبين الأفراد باعتبارهم الفئة المستهدفة والمستفيدة من التنمية المستدامة في سعيها لتحقيقها وصولا للاكتفاء ثم الرخاء».
وزاد: «هنا تبرز أهمية دور المجتمع المدني الذي يسهم بدوره في تحقيق التنمية المستدامة كشريك للدول لمجابهة الإشكاليات والتحديات التي قد تثبط أو تحبط تحقيقها، ما يجب معه النظر إلى عمله، طالما كان في إطار الدستور والقانون، إلى أنه عنصر مؤثر لا تستقيم بدونه مساعي التنمية المستدامة التي يجب أن تفي بمتطلبات الحاضر ولا تضر باحتياجات الأجيال القادمة، فالمجتمع المدني هو بمثابة الوقود لقاطرة التنمية المستدامة والتي تؤتي ثمارها الوارفة نتاجا لتكامل دور الدولة والمجتمع المدني».
وأهاب قاض التحقيق بـ«منظمات وجمعيات المجتمع المدني العاملة في مصر والكيانات التي تمارس عملاً من أعمال المجتمع المدني ونأخذ على أيديهم بسرعة توفيق أوضاعهم».
وتابع: «نذكرهم مراراً بصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 104 لسنة 2021 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي الصادر بقانون 149 لسنة 2019 والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ في يناير/ كانون الثاني 2021 الذي نص في بابه الثاني على مواد نظمت إجراءات توفيق أوضاع الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات والمنظمات والكيانات الأجنبية غير الحكومية والكيانات المصرية خلال عام من تاريخ إصدار اللائحة التنفيذية، سيما وأن المشرع قد أفرد لمن لم يقم بتوفيق أوضاعه منها في المدة المحددة جزاءً جنائياً يصل حده الأقصى لغرامة قدرها مليون جنيه مصري وهو ما نربأ به عنها «.
وذكر أن «هذا يأتي استكمالا للتحقيقات فيما تضمنه تقرير لجنة تقصي الحقائق من وقائع في القضية رقم 173 لسنة 2011».
وأوضح أن «بصدور هذا القرار يكون عدد المنظمات والجمعيات والكيانات التي تم صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بشأنها 67 كياناً كان قد عني بالاتهام فيها ما يربو على مئة وثمانين شخصاً، وذلك منذ أن قام باستكمال مهمة التحقيقات في القضية».
وما زال عدد من الحقوقيين والنشطاء السياسيين متهمين على ذمة القضية، منهم جمال عيد، مدير الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، وحسام بهجت مؤسس المبادرة المصرية لحقوق الإنسان، وأحمد ماهر مؤسس حركة 6 أبريل.
وبعد 10 سنوات من فتح القضية، استدعى قاضي التحقيق عددا من الحقوقيين للتحقيق، ما اعتبره البعض توجها لإغلاق القضية التي أثارت جدلا واسعا على مدار السنوات الماضية.
وتعود القضية إلى 2011 إثر اتهام عدد من المنظمات غير الحكومية، يعمل بها مصريون وأجانب من جنسيات أمريكية وأوروبية، بتلقي تمويل أجنبي غير قانوني والتدخل في الشؤون السياسية للبلاد، وهي اتهامات قوبلت بانتقادات دولية رفضتها القاهرة.
ورحَّلَت القاهرة، في مارس/آذار 2012 16 أجنبيا من بين 43 عاملا في تلك المنظمات متهمين في القضية، فضلا عن إصدار قرارات بتجميد أصول ومنع من السفر للمتبقين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية