بغداد ـ «القدس العربي»: علقت وزارة الخارجية الإيرانية، الإثنين، على مخرجات مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، وفيما أكدت ترحيبها بأي مبادرة تساهم في إحلال السلام والاستقرار في العراق، ذكّرت بدورها في هذا البلد المليء بالأزمات.
وانتهت أعمال مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة السبت الماضي، بإعلان البيان الختامي الموقع من قبل الدول التسع المشاركة فيه، وهي فرنسا ومصر والأردن وقطر والإمارات والسعودية والكويت وتركيا وإيران.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن «إيران ترحب بأي مبادرة تساهم في إحلال السلام والاستقرار في العراق» موضحاً أن «الرئيس إبراهيم رئيسي، زار العراق سابقاً وسيزورها لاحقاً».
وأضاف أن «زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إلى بغداد كانت ناجحة» مشيراً إلى أن «التركيز على القضايا الهامشية أمر غير صحيح».
وأوضح أن «الجميع يعلم ما هو دور إيران في العراق والمنطقة، وبالتالي فإن مؤتمر بغداد يصب في تعزيز الشراكة والتعاون».
وعلّق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على جولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مدينة الموصل، مشيراً إلى إن «التضحيات التي قدمتها إيران والمقاومة، مكنت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من التجول في مدينة الموصل العراقية».
وعاد ماكرون أول أمس من الموصل إلى مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، مجدداً، لعقد اجتماع برئيس الإقليم، نيجيرفان بارزاني، وعدد من المسؤولين في الإقليم، قبل أن يختتم زياته إلى العراق عائداً إلى فرنسا.
وتعليقاً على زيارة الرئيس الفرنسي، ثمّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، الدعم الفرنسي للإقليم.
جاء ذلك خلال «تغريدة» لرئيس الإقليم، أمس الإثنين، عقب انتهاء زيارة ماكرون.
وقال بارزاني: «سعيد باستقبال صديقي الرئيس ايمانويل ماكرون في كردستان، أنا أقدّر الدعم المستمر الذي تقدمه فرنسا».
وأكد في الوقت نفسه، «الصداقة بين كردستان وفرنسا ستستمر دائماً».
ويعوّل العراق على مُخرجات مؤتمر قمّة بغداد للتعاون والشراكة، إذ كشفت وزارة الخارجية العراقية، أن المؤتمر يؤكد تعاوناً وشراكةً بنمط جديد نحو الاقتصاد والاستثمار، مؤكدة أنها تتابع ببالغ الأهمية مخرجات مؤتمر بغداد، مبينة أن العراق أصبح فرصة للاستثمار.
وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد الصحاف، للوكالة الرسمية، أمس، إن «الوزارة تعمل من خلال الالتزام بالمبادرات الجماعية مع جميع جيران العراق وشركائه تاكيداً لمبدأ الانفتاح على كل الأطراف بمعايير السيادة الوطنية والمصلحة الوطنية، وفي ضوء ذلك فإن مؤتمر بغداد جاء في هذا السياق ليؤكد نمطاً جديداً من الشراكة والتعاون على أساس الاقتصاد والاستثمار».
وأضاف أن «مخرجات مؤتمر بغداد تتابعها وزارة الخارجية ببالغ الاهتمام وتبني على متغيّر مهم هو أن ما ذكره البيان الختامي المشترك للمجتمعين، بأنْ ستكون هنالك لجنة من وزراء خارجية الدول المجتمعة لمتابعة مخرجات مؤتمر بغداد».
وتابع أن «ذلك ينطوي على تقديم أوجه المتابعات والاجتماعات المتعلقة بالمصالح الاقتصادية والاستثمارية التي طرحها العراق».
وأشار إلى أن «هناك فرقاً كبيراً بين شهر آب/أغسطس من العام 2014 يوم دهمت عصابات التطرف داعش الإرهابية العراق وكان مهددا وجودياً لهياكل الدولة والمجتمع العراقي، ونتحدث اليوم عن شهر آب العام 2021 الذي عقد فيه مؤتمر بغداد».