“القدس العربي”: ذكر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، اليوم الثلاثاء، أن وزارة الأوقاف المصرية طالبت بإزالة جميع الكتب المتعلقة بـ”التطرف” والإخوان المسلمين من مكتبات المساجد في جميع أنحاء البلاد خلال الأسبوعين المقبلين.
كما أكد وزير الأوقاف محمد مختار جمعة أنه سيتم تشكيل لجان لتقييم الكتب الموجودة حاليا في المساجد وكذلك المؤلفات المسموح بها فيها.
وأوضح جمعة أنه ستكون هناك عواقب على أي مسؤول لم يلتزم بالأوامر، محذرا من أن مسؤولي المساجد سيضطرون إلى التعهد بعدم السماح بنشر أي كتب فيها دون إذن مسبق من الإدارة العامة لمكتب الإرشاد الديني.
وتأتي هذه الخطوة في إطار نموذج “لمقاومة التطرف” في البلاد، والذي يتضمن إشراف الوزارة على بناء المساجد، وكذلك الإشراف على المحتوى الذي يمكن اعتباره “متطرفا”.
وجدد رئيس القطاع الديني بالوزارة هشام عبد العزيز التأكيد على إعادة فحص الكتب والمجلات والمطبوعات الموجودة في المساجد للتأكد من أنها لا تنتمي إلى أي أيديولوجيات محظورة أو جماعات محظورة.
وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن البيانات الصادرة تقول إن أي شخص لا يلتزم باللوائح الجديدة سيحال للتحقيق.
وقال جابر طيي وكيل الوزارة إن هذا الجهد سيستهدف كتبا ومنشورات محددة.
وقال “ستتم إزالة أي كتب ألفها سلفي أو عضو في جماعة الإخوان المسلمين أو الجماعة الإسلامية”.
وتعتبر جماعة الإخوان المسلمين أكبر جماعة معارضة في مصر.
ومع ذلك، فإنها وإلى جانب جماعات المعارضة الأخرى، تم سحقها إلى حد كبير منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطة بعد الإطاحة بسلفه المرتبط بجماعة الإخوان، محمد مرسي، في انقلاب عسكري في عام 2013.
ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال أو قتل أو إجبار الآلاف من أعضاء الجماعة على العيش في المنفى خوفا من الاضطهاد منذ أن تم حظرها وإعلانها منظمة إرهابية.
وكانت جماعات حقوقية اتهمت السيسي، الذي شغل منصب وزير دفاع مرسي، بالإشراف على أسوأ عملية قتل جماعي للمدنيين في تاريخ مصر الحديث، بعد فض الاعتصامات الدامية في 2013 احتجاجا على الانقلاب على أول زعيم منتخب ديمقراطيا في البلاد.
غير أن الجنرال الذي تحول إلى رئيس برر الحملة على أنها جزء مما يسمى “الحرب على الإرهاب”، بينما نفى أن يكون في البلاد أي سجناء سياسيين.