تنظيم «الدولة» يهاجم قرية في كركوك وموقعا لـ«الحشد» في الموصل

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: شنّ مسلحون يُعتقد بانتمائهم لتنظيم «الدولة الإسلامية» ليلة الإثنين/ الثلاثاء، هجوماً استهدف قرية في منطقة زراعية في محافظة كركوك، أبرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، متسببين بحرق منزل وعدد من العجلات والجرارات الزراعية، فيما شهدت نقطة أمنية تابعة لـ«الحشد الشعبي» هجوماً لمسلحي التنظيم، في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى الشمالية.
ونقلت مواقع إخبارية محلية عن مصادر أمنية قولها، إن الحادث وقع عند الساعة الثانية بعد منتصف ليلة الإثنين، عندما هاجم مسلحو التنظيم قرية دكشمان الكبيرة التابعة لناحية تازة بقضاء داقوق في محافظة كركوك.
وأكدت أن الأهالي تصدوا لمسلحي التنظيم، لافتة إلى أن الخسائر الناجمة عن الهجوم تمثلت بحرق دار لأحد المواطنين، بالإضافة إلى حرق 3 عجلات وعدد من الساحبات الزراعية، من دون وقوع خسائر بشرية.
يتزامن ذلك مع إعلان «الحشد الشعبي» إحباط تعرض لتنظيم «الدولة الإسلامية» استهدف نقطة أمنية تابعة له في الموصل.
وقال إعلام «الحشد» في بيان صحافي أمس، إن «اللواء 56 في الحشد الشعبي، أحبط تعرضا لعصابات داعش على نقطة أمنية في الموصل».
وأضاف أن «التعرض حدث ضمن قاطع الفوج الثالث للواء، حيث تصدى اللواء للتعرض وأجبر الدواعش على الفرار لجهة مجهولة، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية».
في المقابل، نفذت قوات الشرطة الاتحادية، أمس، عمليات استباقية في سامراء وكركوك وعثرت خلالها على عبوات ناسفة.

تفتيش مناطق

وذكر بيان لوزارة الداخلية، أن «قوة مشتركة من اللواء العاشر الفرقة الثالثة شرطة اتحادية، نفذت بالاشتراك مع مفرزة من استخبارات اللواء مسنودة بالجهد الهندسي، عملية استباقية لتفتيش منطقة (بساتين الصفرة) ضمن قضاء الحويجة في محافظة كركوك، أسفرت عن العثور على عبوتين ناسفتين، تم إتلافهما من قبل مفرزة متفجرات اللواء». وأشار إلى أن «قوة من اللواء الثالث عمليات الفرقة الرابعة شرطة اتحادية نفذت بحضور قائد الفرقة اللواء الركن محمد قاسم الفهد، بالاشتراك مع مفرزة من استخبارات اللواء مسنودة بالجهد الهندسي ومفرزة من الطائرات المسيرة، عملية استباقية لتفتيش منطقة حاوي العظيم وتراقة».
وتابع، أن «هذه العمليات تأتي ضمن الواجبات الاستباقية لملاحقة العناصر الإرهابية وتعزيز الأمن والاستقرار».
وإلى الغرب، أعلن «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، مقتل 3 مسلحين من تنظيم «الدولة» في محافظة الأنبار.
وقال في بيان صحافي أمس، إن «الجهود المستمرة لقوات الأمن العراقية، في ضرب عصابات داعش من خلال حرمانها من الملاذات الآمنة والموارد اللازمة للعودة».
وأضاف: «استهدف مؤخراً طيران الجيش العراقي، 3 إرهابيين من عناصر داعش، تم رصدهم داخل عجلة نوع بيك آب أثناء تقديم الدعم الاستطلاعي لقيادة عمليات الأنبار».
في الأثناء، كشفت قيادة العمليات المشتركة، حجم الدعم المقدّم لقوات حرس الحدود، فيما أشارت إلى اتخاذ إجراءين لمنع عمليات التسلل.
وذكر المتحدث باسم القيادة، اللواء تحسين الخفاجي، للوكالة الرسمية، أن «حجم الدعم المقدم إلى قوات حرس الحدود كبير جداً، وأن هذه القوات حصلت على تجهيزات ومعدات تمكّنها من السيطرة على الحدود ومنع عمليات التسلل «مبيناً أن «قوات من الجيش والشرطة الاتحادية تعمل مع قوات حرس الحدود من أجل تأمين الحدود العراقية السورية».
وأكد أن «تم إغلاق الكثير من الثغرات الأمنية، وعمل مانع على الحدود الذي أسهم في الحد من عمليات التسلل» مشيراً إلى «إلقاء القبض على الكثير من الذين حاولوا التسلل إلى الأراضي العراقية خلال الفترة الماضية».
وأعلنت قيادة قوات حرس الحدود، أمس، الشروع بعملية أمنية من ثلاثة محاور في الشريط الحدودي مع سوريا، مبينة أن العملية من 6 محاور.

تفجير يستهدف رتل إمدادات لـ«التحالف الدولي» جنوبي العراق

ورغم إعلان العراق تحرير كامل مدنه من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» في 2017غير إن التنظيم لا يزال يشكل خطراً أمنياً، خصوصاً في مناطق شمال وغرب البلاد.
في هذا الشأن، كشف جهاز مكافحة الإرهاب، عن وضعه خطة تستمر لثلاث سنوات تخص منتسبيه، فيما أشار إلى منعه انتقال الأموال «للإرهابيين» بالتنسيق مع جهتين.
وأوضح المتحدث باسم الجهاز صباح النعمان، للإعلام الحكومي، أن «رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي أكد استمرار التدريب الفردي والجماعي لمنتسبي الجهاز، والتدريب على مختلف الفنون القتالية» مبيناً أن «التدريب من أساسيات عمل جهاز مكافحة الإرهاب، لأنه يرفع المستوى البدني والقتالي والمستوى النفسي لمنتسبي الجهاز».
وأضاف أن «جهاز مكافحة الإرهاب أكد أهمية الاستعداد القتالي والاستعداد النفسي خلال التدريب، باعتبار ذلك ضرورياً لتنفيذ المهام التي توكل إليه، وهي مهام تدخل ضمن العمليات الخاصة التي تتطلب إعداداً نفسياً وبدنياً وقتالياً» لافتاً إلى أن «تجهيز منتسبي جهاز مكافحة الإرهاب يختلف عن بقية القوات الأمنية، وذلك حسب المهام التي يكلف بها، وأن تدريب منتسبي الجهاز استمر حتى مع وجود جائحة كورونا».
وأشار إلى أن «رئيس مكافحة الإرهاب وضع منذ مطلع العام الحالي خطة سريعة مدتها 3 سنوات، بهدف رفع القدرات القتالية والاستعداد القتالي واللوجستي لمقاتلي جهاز مكافحة الإرهاب، وأن رئيس الجهاز يجري باستمرار تقييماً وفق انعكاسات تلك الخطة على أداء منتسبي الجهاز».

عمليات «نوعية»

ولفت إلى «قيام جهاز مكافحة الإرهاب بعمليات نوعية خاطفة، وهي عمليات مبكرة لملاحقة بقايا فلول عصابات داعش الإرهابية» مؤكداً أن «هذه العمليات تختلف عن العمليات التي كان يقوم بها الجهاز في أثناء عمليات التحرير، كون العدو كان يحتل مناطق من العراق، ما يتطلب زج الجهاز بكل ثقله لتحرير الأراضي، فيما لم يبق من الإرهاب في الوقت الحاضر سوى مفارز صغيرة ومتفرقة، تستلزم تكتيكاً آخر للتعامل معها».
وتابع النعمان: «بدأ جهاز مكافحة الإرهاب بمتابعة فلول الإرهاب، وتم تنفيذ العديد من العمليات خلال العام الحالي، استهدفت بقايا الفلول الإرهابية، واسفرت عن إلقاء القبض على إرهابيين وقتل أعداد كبيرة من قياديي عصابات داعش الإرهابية، فضلاً عن متابعة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، الذي يأخذ حيزاً كبيراً في جهاز مكافحة الإرهاب» موضحاً «وجود تنسيق منذ سنوات مع البنك المركزي ولجنة غسيل الأموال، وتم من خلال العمل المشترك الحد من تمويل الإرهاب، وانتقال الأموال خارج العراق، وأنه توجد لدى جهاز مكافحة الإرهاب استراتيجيته خاصة تتعلق بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب».
إلي ذلك، أفاد مصدر أمني عراقي، بأن عبوة ناسفة انفجرت برتل شاحنات تحمل معدات لوجستية لقوات التحالف الدولي جنوبي البلاد، مخلفة خسائر مادية.
وقال ضابط في شرطة محافظة الديوانية، إن «عبوة ناسفة انفجرت على جانب الطريق السريع في المحافظة لدى مرور رتل شاحنات مدنية تحمل معدات لوجستية تابعة لقوات التحالف الدولي».
وأضاف الضابط للأناضول، طالبا عدم ذكر اسمه، أن «الانفجار تسبب بإلحاق أضرار مادية بإحدى مركبات الرتل من دون تسجيل إصابات أو خسائر بشرية».
وفي الأسابيع الماضية، تصاعدت وتيرة الهجمات التي تستهدف القوات الأمريكية وقوات ومصالح دول أخرى في التحالف المناهض لتنظيم «الدولة» إذ باتت تقع بصورة شبه يومية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات، إلا أن واشنطن تتهم فصائل عراقية مسلحة مرتبطة بإيران بالوقوف وراء الهجمات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية