بغداد ـ «القدس العربي»: طالبت المفوضيّة العليا لحقوق الإنسان، في العراق، بإنزال أقسى أنواع العقوبات ضد المتورطين في أي شائبة تلحق بالانتخابات المقبلة، المقررة في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
وأكد الخبير في مجال حقوق الإنسان، فاضل الغراوي، في بيان صحافي، «إننا مازلنا نعيش تداعيات أحداث انتخابات 2018 وهنالك خوف حقيقي لدى العديد من المراقبين والقوى السياسية من تكرار المشهد في هذه الانتخابات لكن بصور وتقنيات أخرى».
وأضاف أن «الأمن الانتخابي يحتاج جهود تقنية وفنية وقانونية وتكامل في الادوار ليكون منتجا لأن أي شائبة في هذه الانتخابات ستكون تداعياتها كبيرة على المشهد السياسي المقبل».
وتابع: «إننا نطالب مجلس القضاء بإيقاع أقسى العقوبات لمن يحاول العبث بالعملية الانتخابية من خلال التزوير واعتبارها من الجرائم الإرهابية ومطالبة القوات الأمنية وجهاز المخابرات وأجهزة الاستخبارات بالدخول في حالة استنفار دائم لحماية العملية الانتخابية وحقوق المواطنين السياسية».
أمين عام تجمّع «البيت الوطني» الانتخابي، حسين الغرابي، قال، إن مشروعهم يبحث عن «تصحيح» مسارات الديمقراطية، من خلال اعتماد المسارات القانونية، واعتماد المواطنة كمعرّف واحد بين العراقيين.
وقال، في مؤتمر صحافي: «لسنا دعاة انتقام بل ندعو لتطبيق القانون وسنكون أول المشاركين في الانتخابات، بشرط أن تكون حقيقية وعادلة ونزيهة وتطبق شروط احتجاجات تشرين».
وأضاف: «لا ندعو مطلقاً لاحتجاجات أو أعمال شغب أو أي عمل يمكن أن يقوض الأمن الانتخابي في عملية الانتخابات المقبلة ونحن أبناء الديمقراطية» قائلا: «لا لانتخابات محسومة النتائج قبل حصولها».
وأشار إلى أن «الأمن الانتخابي أكذوبة النظام الحالي، ولا وجود لأمن انتخابي في ظل السلاح المنفلت وتهجير الناشطين» مبينا أن، «سنعمل على إنجاح مشروع المعارضة السياسية بعدة طرق قانونية ودولية واحتجاجية وسياسية».
وأوضح أن «الأحزاب الحالية تخرق الدستور والقوانين وجميع الأعراف من خلال إقامتهم انتخابات في ظل ارتباط معظم الأحزاب بفصائل مسلحة وسنعمل على تفعيل قانون الأحزاب وغيره لمحاسبتهم».
وأكد أن «الانتخابات المقبلة ستفاقم المشكلة، ولن تجد الحلول كما يشاع» مؤكدا «مقاطعون للنظام السياسي الحالي وشكل معارضتنا المتبعة من خارجه، حيث أن منظومة المحاصصة هي من أولويات ما سنعارضه من خلال مشروعنا».
وبين أن «الحكومات السابقة والحالية هي واجهة فقط ومن يحكم البلد بالحقيقة حكومات الظل» لافتا إلى أن «سنعمل على خلق بدائل سياسية واحتجاجية وقانونية واجتماعية واقتصادية لهذا النظام الحالي».