الصحة تقرع الأجراس… دخلنا الموجة الرابعة… وأكثر من 100 نسخة جديدة من كورونا في الطريق

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أمس الجمعة 3 سبتمبر/أيلول عادت القضية الفلسطينية لتتصدر اهتمامات الصحف، التي ألقت الضوء على القمة التي شهدها القصر الرئاسي بحضور الرئيس الفلسطيني والعاهل الأردني، برعاية مصرية مثّلها الرئيس عبد الفتاح السيسي.. استدعت القمة من جديد خيوط الأمل الذي أصيب في مقتل، بسبب هرولة المطبعين، أولئك الذين انحازوا لأبشع سلطة احتلال عرفها التاريخ، من غير أن يحصدوا سوى غضب السماء ولعنة القضية وأنصارها، وكل رافع لراية الجهاد من أجل تحرير الأقصى وكامل التراب الفلسطيني.
ومن الموضوعات التي تصدرت اهتمامات الكتّاب تطورات الفيروس المتحور إذ قال الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، إن من طبيعة الفيروسات أنها تتحور كل فترة؛ لافتا إلي أنه حتي في فيروس الانفلونزا يتغير اللقاح كل عام بسبب المتغيرات التي تطرأ علي الفيروس. وأضاف أن هناك تزايداً في أعداد المصابين، ولاحظنا ذلك عقب إجازة العيد، مردفا أننا نتابع الوضع بدقة. وأشار إلى أن وباء كورونا عالمي وانتشر في معظم دول العالم، لافتا إلى تطورات للفيروس وصلت إلى أكثر من 100 متحور بعد مرور عام ونصف العام على ظهور الفيروس في العالم. واختتم تاج الدين بالقول، إن تحورات الفيروس من الوارد أن تكون غير شديدة، وفي الأيام المقبلة قد يتحول الفيروس الي فيروس تنفسي عادي مثل باقي الفيروسات الموجودة في العالم بصورة طبيعية. وأكد أننا دخلنا في الموجة الرابعة رسميا.
ومن أخبار المشاهير حرص الفنان المثير للجدل دوما محمد رمضان على تقديم بعض هدايا للشعب اللبناني، لافتا إلى أن العرب لا يتخلون عن بعضهم في الأزمات. ونشر محمد رمضان مقطع فيديو، للفريق الخاص به خلال تقديمهم للهدايا للأهالي في لبنان، وعلق قائلا: «العربي لا يتخلى عن أخيه العربي.. اللهم ديم الحب والعروبة». ومن أخبار الكادحين: طالب محافظ القاهرة، بحملات بالتنسيق مع الشرطة، لضبط من يرتدي زي الهيئة العامة لنظافة وتجميل وإنارة القاهرة، دون أن يكون من العاملين فيها، ويستغل الزي في أعمال التسول، خاصة بإشارات المرور. ووجه المحافظ، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال كل من يقدم على التصرفات السابقة.
أزمة وعدت

يرى عبد اللطيف المناوي في “المصري اليوم” أننا تخطينا أزمات صعبة خلال السنوات الماضية، في قطاع السياحة منها أزمة الطائرة الروسية التي سقطت في شرم الشيخ، والتي اتخذت موسكو بسببها قرارا بتعليق الرحلات المباشرة إلى مصر، وإلى المنتجعات السياحية خصوصا، وكان اشتراطها لعودة الطيران من جديد هو اتخاذ إجراءات جادة وصارمة في تأمين المطارات، بل كانت ترسل كل فترة وفودا للتأكد من العمل على تلافي أخطاء تسببت أو كادت تتسبب في كوارث. تخطت مصر هذه الأزمة إلى حد ملحوظ، ونالت مطاراتها إشادات واسعة، وإضافة إلى أزمة أمن المطارات تخطت أيضا مصر أزمة أمن الشارع نفسه، فبات الشارع أكثر أمنا عن ذي قبل، خصوصا بعد فترة التقلبات السياسية بين 2011 و2013، التي أثرت بشكل كبير في قطاع السياحة في مصر، فضلا عن التطوير الحقيقي في قطاع الطرق المؤدية إلى الوجهات السياحية. أما عن أزمة كورونا، فعملت مصر بشكل فعّال على تهيئة الفنادق والمزارات السياحية لاستقبال ما هو متاح من أعداد وبتطبيق كامل للإجراءات الاحترازية، ولم نجد شكاوى من السائحين والزوار بخصوص هذا الأمر، وهو ما يؤكد أن الإجراءات كانت صارمة، ومقبولة وقائيا. لكن هناك بعض الأزمات التي لم نتخطها بعد، ونستطيع تلخيصها في فكرة التعامل مع السائح نفسه، الذي لا تزال عليها علامات عديدة من الاستفهام، لاسيما الشكاوى الكثيرة التي قدمها سائحون بسبب سوء المعاملة، فلا بد ألا نخجل من أن نصارح أنفسنا بالتأكيد على أن عددا كبيرا من العاملين في قطاع السياحة يتعامل مع السائح باعتباره فرصة هائلة للحصول على أكبر قدر من الأموال، أو ما تُسمَّى في أدبياتنا الحياتية القديمة «البقشيش» وحسنا فعلت وزارة السياحة والآثار بعد أن أصدرت قرارا بإنشاء الإدارة العامة لرضاء الزائرين والسائحين، من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم، خاصة في ظل التنافسية الشديدة بين الدول للحصول على أكبر قدر من حركة السياحة العالمية. وطالب الكاتب بتكثيف تدريب العاملين في القطاع السياحي على كيفية التعامل مع السائحين، من أجل تغيير أفكار متجذرة في عقول البعض منذ عشرات السنين، إضافة إلى ضرورة تبني أفكار أخرى لتقويم منظومة السياحة، من أجل الاستفادة منها..

لزم الفشخرة

نتحول نحو “اليوم السابع” بصحبة محمود عبد الراضي المهتم بآفة آخذة في الانتشار: إذا تصفحت منصات التواصل الاجتماعي، بالتأكيد تصطدم أحيانا بأشخاص يمنحون أنفسهم ألقابا ومسميات، ما أنزل الله بها من سلطان، ومن بينها الحصول على الدكتوراه الفخرية. وبيزنس الدكتوراه الفخرية، أحد أدوات النصب التي يجني من خلفها بعض الخارجين عن القانون مبالغ مالية طائلة، من خلال إقامة مهرجانات يزعمون أنها دولية، ويكرمون بعض الشخصيات التي يقدمونها على أنها مؤثرة في المجتمع، ويمنحونهم شهادات فخرية، وربما تطور الأمر لشهادات تقدير مزورة لأي شخص يطلب ذلك بمقابل مادي، حيث يتم منح شهادات الدكتوراه الفخرية، وشهادات تقدير بمقابل مادي. وحتى يطمئن الزبائن، يلجأ المجرمون لاستضافة بعض المشاهير لإضفاء حالة من الزخم الإعلامي والقانوني على تلك المهرجانات.. هذه الممارسات الإجرامية، تقابلها جهود أمنية ضخمة، متمثلة في “مباحث الأموال العامة”، تتصدى لهم، وتضبطهم وتقدمهم للعدالة باستمرار، كان آخرها ضبط عصابة متخصصة في ذلك، بينهم “صاحب مؤسسة الوهمية”، عُثر بحوزته على “لوحات لإعلان عن حفل تكريم ـ أعلام دول ومؤسسات مختلفة – شهادات شكر وتقدير ودكتوراه فخرية وكمية من شعار المؤسسة – بروتوكولات تعاون للمؤسسة وأحد المراكز الثقافية مع العديد من الجهات “خلافا للحقيقة”- دفتر إيصالات استلام نقدية لإحدى الشركات – أغلفة باسم المؤسسة – كارنيهات منسوب صدورها للعديد من الجهات – جهاز كمبيوتر وطابعة- هاتف محمول”. ورغم الجهود الأمنية الكبيرة المبذولة للتصدي لهذا النوع من الجرائم، إلا أنه يتبقى دور مهم، ومسؤولية على عاتق المواطن نفسه، ما يتطلب عدم الانسياق وراء النصابين والمزورين، وعدم الزحف خلف الألقاب والمسميات البراقة التي تخطف العقول والقلوب، ما يجعل الشخص يدفع مبالغ طائلة، أملا في واجهة اجتماعية، وسرعان ما يكتشف وقوعه فريسة للنصابين والمحتالين، وأن هذه الألقاب والشهادات دربا من الخيال.

تحت بير السلم

لا يغيب عن كثيرين والكلام لعزت سلامة العاصي في “المشهد”، أن ثمة أناسا ذوي مال أو شهرة، أو الاثنين معا، يحصلون على شهادات فخرية، وتُمنح لهم أوسمة ونياشين ودكتوراه، إما مجاملة ومحاباة، وإما لكسب منفعة وتربح، وإما للتبختر باللقب، وإما- ربما – لحاجة «في نفس يعقوب»، لم يُفصح عنها ولا يتنبه إليها عديدون، في الأغلب يُراد بها توجيه الانصراف عن “حدث” عمَّ الساحة وتسبب في قلاقل. إلا أن معظم هذه القلادات، إن صح إطلاق اللفظة عليها، تأتي عبر كيانات تقبع تحت بئر السلم، يصل بها الأمر إلى لصق أسمائها بمؤسسات كبرى معروفة، وسرعان ما تكشف زيفها وعدم قيمتها صحف ومواقع إلكترونية، وتتبرأ منها علنا دول مزعوم تبعيتها لها، ناهيك عن مواقع السوشيال ميديا التي لا تترك أحدا إلا وتلاحقه.. وفي حقيقة الأمر، رغم الاعتذار والتراجع عن منح بعض هذه الشهادات لهؤلاء الشخوص، من هذه الكيانات والتقهقر أمام الضجة “السوشيال ميدياوية”، يُرى أن تلك الحاجة التي “في نفس يعقوب”، إن كانت هي المقصد، تكون قد تحققت مآربها، واستُقيت مشاربها، بغض النظر عن إبداء الندم لحد يصل إلى “بوس القدم”. وبالتطرق إلى ما قيل عن أن “ليس كل ناجح مُتعلما”، وأن المهارات والمهن ربما تكون أهم من الدرجات والأعالي من الكليات، وأن الدساتير نصت على مجانية التعليم، لكنها لم توصِ بأن يكون النجاح بالمجان، ورغم أن ناشطي “السوشيال ميديا” الذين ينساقون وراء “التريند”، فقط – لا يوجِّهونه – لا يتركون من يبتاع الشهادات بالمال، يساعدهم في ذلك أقرب زلة لسان لحامل هذا اللقب أو النيشان، فيظهر جهله وتُفضح سريرته، فإن على الجهات المسؤولة ملاحقة كل كيان وهمي يعمل تحت بئر السلم.

لا تندهشوا

تتعجّب أمينة خيري في “الوطن”، جدا ممن يتعجّب من الآلاف التي يدفعها كثيرون من أجل حضور حفل أحد نجوم أغاني المهرجانات. ويزيد عجبي حين يتعجّب البعض من تبادل حركات أو كلمات مصنَّفة تحت بند «خارجة» أو «يعاقب عليها القانون» بين مطربي المهرجانات، أو بينهم وبين الجمهور. أتعجّب جدا إن تعجّب البعض من الشعبية الجارفة التي يحظى بها «مطربو» المهرجانات، حتى إن كانت شعبية مؤقتة تتبخر في هواء تجدُّد الصرعات وتفجر «المواهب» الأجدد والأحدث. وأتعجّب حين يهدر البعض الوقت والجهد لصبّ الغضب على هذه الفئة من «الفنانين»، حيث معايرات لهم بمستواهم التعليمي المتدني، وأسلوب كلامهم ومحتواه السوقي العشوائي، وذوقهم في اختيار الملابس والإكسسوارات. وسبب العجب هو أن هؤلاء يمثلون ويخاطبون القاعدة الشعبية العريضة. هناك بين فئات المصريين المختلفة من أعلى الهرم إلى قاعدته من ينتقد هذا النوع من «الفن» ويترحّم على زمن عبدالوهاب وأم كلثوم، بل يترحمون على زمن علي الحجار ومحمد منير، لكن يظل «نجوم» المهرجانات يمثلون القاعدة العريضة. وهم لا يمثلونها فقط من حيث نوعية «الفن» الذي يقدمونه لهم، ولكن من حيث ما يمثلونه من حيث القلب والقالب. قبل سنوات كتبت عن مخارج الألفاظ المشوَّهة لدى الكثير من المراهقين، الذين اختلطت الحروف في نطقهم، وطغى «التطجين» على كلماتهم وأسلوب حياتهم. واتخذت من الفنان محمد سعد وشخصية «اللمبي» وأسلوب كلامه وملابسه وقتها مثالا، إذ وجدته في هذه الأدوار يشبه الكثيرين من الأجيال الشابة في بداية الألفينات. هؤلاء نتاج سنوات التجريف، حيث التعليم كده وكده، والتربية كده وكده، والدين كده وكده وكده، والثقافة مفيش كده أصلا، ومنظومة الأخلاق والسلوك تم استبدالها بالطقوس الدينية، التي تصور البعض أنها تُغنى عن الأخلاق وتزيد.

تفاءلوا بالخير

أبحاث علمية ساقها لنا حسين خيري في “الأهرام” تؤكد صحة المثل الشعبي “تفاءلوا بالخير تجدوه”، وصدّقت على مقولة الزعيم مصطفى كامل “لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس”، وهذه الأبحاث كشفت عن قانون الجذب، وهو الانعكاس العلمي للتفاؤل. الطبيبة كاسندرا فيتبين رئيسة معهد العلوم وأبحاث علم العقل في كاليفورنيا ترددت كثيرا في الإفصاح عن قانون الجذب بشكل علمي، خوفا من استغلال المشعوذين لهذه الدراسات النفسية وتطويعها في النصب على البسطاء، وتهدف من نشرها فتح باب التأمل في قدرات العقل البشري. والإعلامية الشهيرة أوبرا تقص حكاية مرت بها، وتعبر بها عن قانون الجذب، وتقول سيطرت على فكري رواية “اللون الأرجواني”، وبعد فترة اتصل بي منتج لألعب دور الفتاة صوفيا أحد أبطال الرواية في فيلم سينمائي، وانتظرت طويلا لبدء العمل، ولم يتصل بي المنتج مرة ثانية. ولم أفقد أبدا الأمل وفي أوج لحظة تفاؤلي تلقيت اتصالا من المخرج العالمي ستيفن سبيلبيرغ للقيام بهذا الدور، وتعتقد في أن تلك اللحظة غيرت حياتها، وأدركت حينها أن في استطاعتها جذب كل ما ترغب فيه. أول من أظهر مصطلح قانون الجذب إلى النور الكاتب ويليام ووكز في كتابه “قانون الجذب في عالم الفكر” في عام 1906، وأعقبه بعدة سنوات كتاب “السر” وترجم إلي اللغة العربية، وبين الكتابين عامل مشترك، وهو كل ما تشعر به يتحول إلى أحداث واقعية، وتم إنتاجه في فيلم يحمل الاسم نفسه “السر”، ويجسد فرضية أن وقوع أي أمر مادي لا بد من أن يسبقه التفكير فيه، وقد أثر الفيلم في عقول ملايين البشر. وينتقد عدد من الدارسين كتاب “السر”، بسبب أن أفكاره تبث في النفس السلبية والتكاسل، وأنه يركز على الأفكار المادية، ويتجنب قدرات العقل الروحية، إضافة إلي أنه يدور حول ما يتمناه الإنسان فقط، وأن واقعه سيلبي رغباته، ولكن قانون الجذب بمفهومه الصحيح البسيط يتحقق في حالة التركيز الذهني القوي للإنسان صوب أمنياته، ويشترط فيه تزامن سعيه الجاد للحصول علي أمانيه مع حالة تركيزه الذهني، وأن يتحلي كذلك بالصبر.
«هتنتظر كمان»

تلقى علاء عريبي في “الوفد” رسالة يصفها بأنها غاية الغرابة من السيدة حميدة عبد الفتاح جمعة: هي أرملة تقوم بتربية أربعة أولاد وتعيش في حجرة خشبية، تقدمت منذ 15 سنة لمحافظة القاهرة للحصول على شقة سكنية ضمن الحالات القاسية، وتمت الموافقة على طلبها واستلمت إيصالا بالموافقة، وللأسف لم تستلم الوحدة حتى اليوم، لماذا؟ ناشدت الضحية الكاتب: رجاء مساعدتى ورفع صوتى للمسؤولين في الدولة، فأنا أنتظر منذ 15 عاما تسليمي وحدة سكنية ضمن الحالات القاسية (مرفق استلام إيصال حالة قاسية) وأجريت لي الإجراءات والبحث الاجتماعي، وتمت المعاينة على الطبيعة وشاهد السادة الباحثون في محافظة القاهرة مدى المعاناة التي أعيشها كأرملة في غرفة خشبية فوق سطح عقار وحمام غير صحي بجوار الحجرة. وتم إدراجى في كمبيوتر محافظة القاهرة في انتظار تسليم الوحدة، لكن للأسف لم يتم تسليمي الوحدة طوال هذه السنوات، على الرغم من أن المنزل أشبه بالعشوائيات، في الوقت الذي يرعى فيه معالى الرئيس السيسي الأرامل وسكان العشوائيات والحالات الخطرة، فالمنزل قديم جدا عبارة عن غرف بجوار كل غرفة حمام غير صحي بالمرة. ترددت كثيرا طوال هذه السنوات على موظفي التسكين في محافظة القاهرة، وفي كل مرة يقولون لي: في القريب هنتصل بك لتحضري للتعاقد والتسليم، وهذا الرد أتلقاه منذ عام 2006، ومرّ حتى اليوم 15 سنة ولم يتصل بي أحد ولم أستلم فيه الوحدة ضمن الحالات القاسية. أناشدكم وأستحلفكم المساعدة ورفع صوتي إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الحكومة، ووزير الإسكان، وإلى محافظ القاهرة، فأنا أعيش حياة صعبة جدا، وكل مورد رزقي هو معاش الضمان الاجتماعي 320 جنيها لا غير، وأعول أربعة أولاد، بينهم اثنان مرضى، والآخران أرزقية، يوم يعمل وعشرة بطالة.

جريمة روسية

من معارك أمس هجوم شنه سليمان جودة في “المصري اليوم” ضد موقع إعلامي شهير: لم يجد موقع قناة «روسيا اليوم» مفرا من الاعتذار عن جريمة ارتكبها في حق زوجين أفغانيين كانا مع طفليهما في مطار حامد كرزاي الدولي، كان الزوجان يحزمان حقائب السفر في المطار، وكانا يقفان في انتظار الإجلاء ضمن آخرين من الأفغان، ولم يكن في الحقائب سوى الحاجات الضرورية التي يحتاجها كل مسافر لتساعده على مصاعب الطريق، ولكن موقع القناة راح يصور الأمر على غير حقيقته، لقد نشر صورة تشير إلى أن في حقائب الزوجين أسلحة، ولم يكن هذا حقيقة ولا حتى كان قريبا من الحقيقة بأي درجة، والدليل أن الموقع اعتذر على الفور، عندما أثارت الصورة المفبركة صخبا على مواقع التواصل الاجتماعي.. وهو لم يعتذر للزوجين فقط، ولكن إحساسه بحجم الجرم جعله يعتذر لكل الذين اعتقدوا أن الصورة حقيقية، والذين أصابهم أذى من نشرها، ولا بد أن من حق الزوجين أن يرفعا قضية على الموقع، وأن يطلبا ما يجدانه مناسبا من التعويض أيا كان الرقم، لأن ما نشره موقع القناة الشهيرة قد نقلهما في لحظة من بين آحاد الناس العاديين إلى شخصين إرهابيين يمارسان العنف في حق الناس، أو يستعدان لذلك في أقل القليل لقد وقع الشعب الأفغاني ضحية خذلان إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، ثم انتقد الكاتب حركة طالبان لكونها لا تريد أن تميز بين عالم عاشت فيه عام 2000 عندما حكمت للمرة الأولى، وعالم آخر تعيش فيه هذه الأيام، وكأن هذا لم يكن كافيا، فأصبح الأفغان الذين لا علاقة لهم بطالبان ولا بالأمريكيين ضحية للموقع الروسي مرة ثالثة.

حارسة الخراب

تشير دراسة عسكرية حديثة اهتم بها محمد المنشاوي في “الشروق”، إلى أن انفتاح شهية الدولة الأمريكية على الحروب منذ نشأتها أدّى إلى وجود 17 عاما فقط على مدار التاريخ الأمريكي، غاب فيها تورط الجيش الأمريكي في مغامرات عسكرية في الخارج. ويمثل ذلك نسبة 7% من التاريخ الأمريكي، أي أن أمريكا كانت في صراعات عسكرية خارجية مدة 93% من تاريخها. ومنذ تأسيسها بوصفها دولة جديدة مستقلة في الرابع من يوليو/تموز 1776، لم تتوقف الولايات المتحدة عن خوض الحروب والقتال في معارك بصورة لا تكاد تتوقف في مختلف أقاليم العالم. بعد انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية عام 1865، شرعت في خوض الحروب في مختلف أقاليم العالم تحت ذريعة حماية المصالح التجارية والتجار الأمريكيين، فحاربت في شرق آسيا؛ في الصين وكوريا واليابان والفلبين مرورا بليبيا والجزائر في البحر المتوسط، وانتهاء بأغلب جزر البحر الكاريبي، خاصة كوبا وهاييتي، ثم حاربت في هندوراس ونيكاراغوا وبنما وكولومبيا، قبل دخولها الحرب العالمية الأولى رسميا عام 1917. وعقب الحرب العالمية الثانية التي دخلتها أمريكا رسميا عام 1941، لم تتوقف مغامرات أمريكا وحروبها في أصقاع العالم، فشاركت في حربين كبيرتين في الشرق الآسيوي؛ الحرب الكورية والحرب الفيتنامية، ولم يتحقق لها الانتصار في الحربين، على الرغم من امتلاكها قوة عسكرية ومادية لا يمكن مقارنتها بالأطراف الأخرى. وتصور كثير من منظري السياسة الدولية أن هزيمة أمريكا في فيتنام كفيلة بكبح لجام مغامراتها العسكرية في الخارج، لكن باعثا آخر كان يسود بين العسكريين الأمريكيين مفاده ضرورة البحث عن حرب جديدة والانتصار فيها، لإثبات حيوية القوة العسكرية الأمريكية التي اهتزت كثيرا، وشكك فيها العالم وكثير من الأمريكيين بسبب هزيمة فيتنام. ودخلت أمريكا في مغامرات عسكرية موحدة في كثير من الدول، منها غرينادا ولبنان وإيران وكوسوفو وهاييتي، ثم خاضت أمريكا حروبا في منطقة الخليج منذ تسعينيات القرن الماضي.

مسافة السكة

لم تكن مصر كما أشار صالح الصالحي في “الأخبار” بعيدة عن الشأن العراقي والهم العربي في يوم من الأيام. ولم تكن مشاركة مصر على أعلى مستوى بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة بغداد لدول الجوار إلا انطلاقا من مسؤوليتها العربية اتجاه الأمن العربي القومي.. باعتباره ثابتا من ثوابت الاستراتيجية المصرية.. الذي تعتبره مصر جزءا من أمنها، والذي يتجلى في المشاركات المصرية في التحالفات العربية، سواء في قمة مصر الثلاثية مع العراق والأردن، أو مع دول الخليج الشقيقة. مصر دائما داعمة لكل الخطط التنموية العربية.. ليس لإيمانها بالأمن القومي العربي فقط، وإنما لإيمانها بأن التشاركات الاقتصادية هي أهم السبل التي تدعم اقتصاديات الدول وتنمية الشعوب.. التي بها تستطيع دحر الإرهاب. تظل مشاركة القيادة السياسية في كل الفاعليات العربية هي رمانة الميزان.. الذي تترقبه القوى العربية والإقليمية والدولية ـ ولا أحد يستطيع أن ينكر الثقل المصري والدور المحوري الذي تلعبه مصر.. هذا الدور القادر على إنجاح هذه المؤتمرات لما للدبلوماسية المصرية من دور ناجح وتجارب مشرفة ومثالية في مختلف القضايا خاصة القضاء على الإرهاب. مصر لها دور كبير وواسع بين دول الجوار والدول الرئيسية في الإقليم والمنظمات المدعوة للقمة.. حيث تعتبر مصر جسرا رئيسيا وأساسيا في الربط بين الإقليم والعالم وبين الإقليم وبعضه. وهذا ما أكدته القيادة السياسية في خطابها التاريخي أمام القمة بوقوف مصر بجانب أشقائها في محاربة الإرهاب ومؤازرة الشعب العراقى والتضامن الكامل معه وقيادته وحكومته انتصارا لدور العراق الشعبي والتاريخي في المنطقة.

يحبها ولكن

ما زال الرجل يحتفظ بحضوره.. بإيمانه أبن القضية الفلسطينية ستصل يوما إلى حلٍ عادلٍ، والشعب الفلسطينى سيحصل على حريته التي يستحقها.. وأن الاحتلال مهما طال مصيره إلى زوالٍ. تابع خالد ميري في “الأخبار”، داخل قصر الأندلس في القاهرة، كان لنا لقاء، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.. يتذكر الرجل تفاصيل المقاومة والاحتلال، يعرف مكامن الخطر وخطورة تواصل الانقسام، لكنه يؤمن بعدالة قضيته، وأن مصر كانت وستظل هي السند. اللقاء الذي استمر ساعة ونصف الساعة، بصحبة نخبة من رجال الصحافة والإعلام، شهد حوارا صريحا.. أين كانت القضية الفلسطينية.. وأين وصلت، وما هي آفاق الحل؟ تحدَّث الرجل بصراحةٍ عن 3 سنوات قاسية هي الأصعب، أثناء وجود ترامب في رئاسة أمريكا، تحدَّث بفخرٍ عن الصمود في وجه العنفوان الذي قطع عن الفلسطينيين كل المساعدات؛ حتى يرضخوا لصفقة القرن.. قال إن الأيام الأسوأ رحلت، وصفقة القرن سقطت، وقضية فلسطين ما زالت حية. وقال إن إدارة بايدن حديثها إيجابي عن الإيمان بحل الدولتين، ورفض التصرفات الأحادية، ورفض التوسع الاستيطاني، أو ترحيل أهل الشيخ جرَّاح، لكن المهم أن تتحول الأقوال إلى أفعالٍ؛ ليتم بناء الثقة والعودة للمفاوضات.

كلام جميل

نقل خالد ميري في “الأخبار” عن أبومازن قوله: إن وزير الخارجية الأمريكي عندما زاره، أكد أنهم سيعيدون القنصلية للقدس الشرقية، رغم رفض إسرائيل، وسفارتهم ستظل في القدس الغربية، وهذا كلام جميل، وننتظر تنفيذه لنبدأ الحوار، ونحن متفائلون لكن بحذرٍ.. فالشعب الفلسطيني ما زال يعانى. تحدَّث الرئيس الفلسطيني عن امتلاك أمريكا لأوراق الحل، وعن تغييرات مهمة في المجتمع الأمريكي تساند قضية الفلسطينيين العادلة، وترفض عنصرية إسرائيل، وما ترتكبه من جرائم حربٍ. وعن الإسرائيليين تحدَّث أبومازن بصراحةٍ، بأنه ليس هناك أسوأ من نتنياهو الذي لا يؤمن بأى سلامٍ، وقال إنه بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة ولأول مرة منذ 20 عاما، زاره وزير الدفاع الإسرائيلي في منزله، وأنه تحدَّث معه بصراحةٍ وينتظر زيارة ثانية بعد شهرٍ؛ لتقييم الموقف، على أن تعترف إسرائيل بالشرعية الدولية واتفاقية أوسلو. وإذا كانت المصالحة الفلسطينية تشغل بالنا جميعا؛ لأنها المدخل الحقيقي لأي حلٍ عادلٍ للقضية، فموقف أبومازن واضحٌ، بأن حماس عليها الاعتراف أولا بالشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بعدها يتم فورا تشكيل حكومة وحدة وطنية، والانطلاق للمستقبل، ولكن لا مصالحة بدون اعترافٍ. وأكد الرئيس الفلسطيني أن الانتخابات لن تتم إلا بضمان أن تُجرى في القدس مع الضفة وغزة، فالقدس هي الجوهر ولا انتخابات بدونها.
صفق له العالم

نتحول لرياضي سرد موهبته ياسر أيوب في “المصري اليوم”: حين نشرت جريدة «إندبندنت» الإنكليزية قبل أيام، تحقيقا طويلا وراقيا وجميلا عن البطل المصري «حمدتو».. كانت «سيبيل» أول مَن انتبهت إلى ما كتبه جو سومرلاند في «إندبندنت»، وأعادت نشره عبر حسابها الخاص في «تويتر»، مع تعليق رائع لها قالت فيه.. إن كنتَ لا تزال ترى الألعاب الباراليمبية لا تستحق المتابعة، فيكفي أن تلتفت إلى الأداء المذهل لهذا المصري لاعب تنس الطاولة. أما جو سومرلاند.. فقد كتب في «إندبندنت» أنه على الرغم من الدراما التي شاهدها العالم في دورة طوكيو الباراليمبية، فإن الأهم والأجمل كانت حكاية البطل المصري «حمدتو»، من مدينة دمياط، البالغ من العمر 48 سنة، ولا يزال يلعب تنس الطاولة، ممسكا المضرب بأسنانه، بعد أن فقد ذراعيه في حادث قطار وهو في العاشرة من عمره.. وكان من الواضح أن جو لم يكن مجرد صحافي يكتب تحقيقا عن بطل رياضي.. إنما كان يكتب لكل مَن أتعبهم الخوف والعجز واليأس، ويطلب منهم أن يتعلموا من المصري «حمدتو» كيف ينتصرون على كل ذلك.. فجو سومرلاند صحافا سياسا يتابع كل يوم الشؤون الأمريكية. لكن بطولة «حمدتو» أجبرته على اعتزال السياسة مؤقتا ليكتب عن هذا البطل المصري بكل حب واحترام.. ولم تكن الدبلوماسية البلجيكية أو الصحافي السياسي الإنكليزي وحدهما من كتبا عن «حمدتو».. العالم كله تحدث عن البطل المصري، الذي أصبح في كل مكان وبكل لغات العالم رمزا للأمل والإرادة وحب الحياة.. ولم يكن مفاجئا أن تكون صورته إحدى الصور الرسمية لدورة طوكيو الباراليمبية. وعلى الرغم من خسارة «حمدتو» في طوكيو، فإن صحافة العالم لم تكتب عن أصحاب الميداليات مثلما كتبت عنه، لدرجة أن يعلن بطل العالم في التنس الصربي دجوكوفيتش أنه تعلم الكثير من «حمدتو».

أزمة مصطفى

وإلى كمال محمود في “اليوم السابع” وأزمة لاعب كان مبشرا على الورق، مصطفى محمد اللاعب في صفوف جالاتا سراي، ولكن الواقع الفعلي يشير إلى عكس ذلك، وبات مستقبل المهاجم الواعد على المحك. فكرة سعي مصطفى محمد للانتقال إلى بوردو الفرنسي، جعلته خارج حسابات مدربه فاتح تريم.. وإعادة تصحيح الأوضاع لن يكون سهلا عليه، ويحتاج مزيدا من الكياسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. مشكلة مصطفى محمد تكمن في عقليته وسعيه إلى تحقيق مكاسب سريعة دون دراسة خطواته بالفكر والتخطيط المطلوب، وهو ما برز في مسيرته القصيرة.. فبعد أن جاءته الفرصة ليكون مهاجم الزمالك الأول، لم يصبر لتقديم المزيد وتحقيق نجاحات أكثر تساعد في ثقل خبراته، ونظر إلى ما هو أكثر من ذلك والخروج إلى الاحتراف بإلحاح شديد على إدارة الزمالك، ليرحل إلى جالاتا سراي في يناير/كانون الثاني الماضي على سبيل الإعارة بنية البيع، وظهر أنه غير مؤهل لذلك فنيا وقبلها شخصيا. مع تجربة الدوري التركي ظهر تسرع مصطفى محمد مجددا، ولم يصبر ولم يمنح مدربه الفرصة لتطويره بالشكل الذي يجعله الاختيار الأول في هجوم الفريق، ويكسب رهان المدرب التركي الشهير، الذي كان يتوقع له الانفجار في الملاعب الأوروبية، قبل أن يصدمه بقرار عدم الاحتياج لوجوده في الأيام الأخيرة. الغرابة أكثر في تصرفات مصطفى محمد، سفره إلى فرنسا بحثا عن عقد احترافي جديد، في الوقت الذي كان مفترضا فيه أن ينضم إلى المنتخب للمشاركة في مباراتي أنغولا وتوجو.. وهنا ربما أراد أن يرد على مدربه بعناد من نوع آخر وتأكيد أنه يملك عروضا ومرغوبا فيه من أندية أوروبية مثل بوردو الفرنسي، ولكن حساباته كانت خطأ وعاد من حيث أتى بخفي حنين.

عاشقة الظل

اختار صلاح صيام في “الوفد” أن يلقي الضوء على عطية الله أرملة الأديب الراحل نجيب محفوظ: كانت على عكس طبيعة النساء في كل شيء، تخلت عن جميع الأحلام التي تدور في خلد أقرانها من الفتيات، ارتضت العيش في محراب زوجها وسرعان ما دارت في فلكه بمنتهى الرضا والسعادة، كرست حياتها لتوفير البيئة المناسبة لمشروع مبدع يشق طريقه بصعوبة بالغة في ميدان الأدب، آمنت به فأحبته، صبرت وتحملت فصارت هي الأهم في حياة أديب باع قلبه وعقله للكتابة، فصارت جزءا منه، وأصبحت حكاية لم ينسجها في رواياته، قصة امرأة لم يخبرنا عنها أبدا، لم نعرفها قط ولن نسمع عنها إلا في كلمات أخفاها بين سطور رواياته، حتى لا يكشف سره أحد. عطية الله زوجة أديب نوبل نجيب محفوظ، جاء ارتباطه بها في الوقت المناسب، وهو حالة صمت إبداعي سقط فيها عقب قيام ثورة 1952، التي لم يُكنُّ يميل إليها بسبب ميوله الوفدية، تزوّجها على شرطٍ وحيدٍ غريب، أن يُخفي أمر زواجه عن كل المحيطين به، وأولهم أمه التي كانت لديها قريبة ثرية تمنّى أبوها تزويجها لنجيب حتى لو تحمّل كل النفقات، الأمر الذي أثار غضبه بِاعتباره عرضا ماسا بكرامته، فرفض الفكرة من بدايتها. تحملت عطية الله بزواجها ما لا يُحتمل، أهونها فارق السن الشاسع بينهما فكانت في السادسة عشرة، بينما كان هو في الثالثة والأربعين، وأقساها إبقاء زواجهما سِرا عن الجميع بمن فيهم أمه. ورغم ذلك لم يقل قط أنه يُحبّها، ولا حتى في عِز لحظات الزواج الأولى، اكتفى بالتأكيد على أنه اختار «الزوجة المناسبة» لظروفه الحالية، وقال: «لم تنشأ بيننا قصة حب سابقة على الزواج، كنت فقط في حاجة إلى زوجة توفر لي ظروفا مريحة تساعدني على الكتابة». ثم قال عن زواجه منها في روايته “ثرثرة فوق النيل” الزواج يجيء أحيانا بلا تلميح مثل الموت.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية