اتهامات باستعمال غير مشروع للمال في الحملة الانتخابية المغربية

حجم الخط
0

الرباط-وكالات-»القدس العربي»: تتواصل حملة الانتخابات في المغرب المقررة في 8 سبتمبر/أيلول المقبل، منذ أسبوع حيث يراهن نحو 30 حزبا على إقناع قرابة 18 مليون مغربي لانتخاب نواب الغرفة الأولى للبرلمان 395 وأكثر من 31 ألفا من أعضاء مجالس المحافظات والجهات في يوم واحد. وبالتزامن مع الحملة الانتخابية يتجدد النقاش حول «زواج المال والسلطة» وترتفع الأصوات المنادية بالفصل بينهما.
فقد أدانت ثلاثة أحزاب سياسية مغربية، بينهما العدالة والتنمية الذي يقود الإئتلاف الحكومي والقوة الأولى في المعارضة البرلمانية، استعمالا غير مشروع للمال في الحملة الانتخابية قبل أسبوع من الانتخابات المرتقبة في 8 أيلول/سبتمبر.
وأكدت إدارة الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية (إسلامي معتدل) في بيان الأربعاء الماضي مرة أخرى تنديدها بالاستعمال الفاحش للأموال في استمالة الناخبين وبعض المشرفين على مكاتب التصويت، مضيفة أنّها «تجدد التساؤل حول مصدرها» من دون تسمية أي طرف.
وأدلى الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض عبد اللطيف وهبي بتصريحات مماثلة في الأيام الأخيرة. وقال الخميس «نقصد حزب التجمع الوطني للأحرار، نتهمه بإغراق الساحة الانتخابية بالمال».
وتعد الأحزاب الثلاثة أبرز المتنافسين على تصدر نتائج الانتخابات وقيادة الحكومة المقبلة بعدما ترأسها حزب العدالة والتنمية لولايتين بعد الربيع العربي عام 2011 لكن من دون أن يتولى الوزارات الأساسية.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة (وسط يمين) منافسه الأساسي لسنوات قبل أن يفشل في إزاحته من صدارة الانتخابات الأخيرة العام 2016. وأسس الحزب مستشار الملك محمد السادس حاليا فؤاد عالي الهمة العام 2008 قبل أن يغادره في 2011.
أما حزب التجمع الوطني للأحرار (وسط يمين) فيرأسه رجل الأعمال عزيز أخنوش، وهو وزير الزراعة منذ 2007 ويوصف على أنه «مقرب من القصر» الملكي. وكان قد لعب دورا رئيسا في تشكيل الحكومة الحالية في أعقاب الانتخابات الأخيرة.
إلا أنّ حزبه تشبت حينها بشروط رفضها رئيس الحكومة المكلف عبد الإله بن كيران (أمين عام العدالة والتنمية) في أزمة استمرت أشهرا وانتهت بإعفاء الأخير وتكليف الرجل الثاني في الحزب سعد الدين العثماني بتشكيل الحكومة قابلا بشروط أخنوش.
بدوره اتهم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية (معارضة برلمانية) في حوار مع موقع إخباري محلي الثلاثاء حزب التجمع «بتقديم مبالغ مالية خيالية بشكل واضح لاقتلاع مرشحين من أحزابهم».
وفضل قيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار عقب الاتهام عدم التعليق حول تلك التصريحات. وعبر الحزب في بيان عن «رفضه كل الادعاءات والتبريرات التي تقدمها الهيئة السياسية المعلومة لتغطية ارتباكها التنظيمي».
وكان الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة (وسط يمين) اتهم الخميس حزب التجمع «بإغراق الساحة الانتخابية بالمال». وهي اتهامات وجهها أيضا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله (يسار وسط) إلى التجمع في حوار مع موقع محلي إخباري هذا الأسبوع.
وقال حزب التجمع الوطني للأحرار في بيان الجمعة إنه «تلقى باستهجان شديد التصريحات الإعلامية الخطيرة الصادرة عن السيد عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة في حق الحزب» مؤكدا «رفضه القاطع المس بحسن سير العملية الانتخابية والإضرار بصورة المملكة».
وحزبا التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة من أبرز المتنافسين على تصدر نتائج الانتخابات وقيادة الحكومة المقبلة، بعدما ترأسها حزب العدالة والتنمية لولايتين إثر الربيع العربي عام 2011 لكن من دون أن يتولى الوزارات الأساسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية