استشهاد مسؤول في اللجان الشعبية بسيارة مفخخة.. واللجان تتهم اسرائيل وتلوح بتورط اجهزة فلسطينية
مقتل اربعة اسرائيليين بعملية فدائية تبنتها كتائب الاقصي .. وموفاز يحمل حماس المسؤولية ويتوعد باغتيالاتثلاثة قتلي و36 جريحا في اشتباك بين لجان المقاومة وفتح خلال تشييع الشهيداستشهاد مسؤول في اللجان الشعبية بسيارة مفخخة.. واللجان تتهم اسرائيل وتلوح بتورط اجهزة فلسطينيةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: افادت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان ان القائد العام لألوية الناصر صلاح الدين في لجان المقاومة الشعبية خليل القوقا استشهد في انفجار سيارة مفخخة في احد شوارع مدينة غزة يوم الجمعة قرب مسجد وقت الصلاة. واستشهد خليل القوقا (42 سنة) الملقب ابو يوسف في انفجار سيارة في شارع جامعة القدس المفتوحة في حي النصر وقذفت جثته علي حائط الجامعة بفعل الانفجار.وكان شهود اكدوا في وقت سابق ان القيادي استشهد في قصف صاروخي قامت به طائرة من طراز اف ـ 16 اسرائيلية.وقال شاهد عيان سمعت صوت انفجار كبير ورأيت النار تشتعل في السيارة . واصيب صبي في رأسه من تطاير الشظايا الناجمة عن الانفجار، لكن مسعفين قالوا ان حياته ليست في خطر.وقال ابو عبير مساعد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية لفرانس برس ان عملية الاغتيال (قوقا) لم تكن بصاروخ، والمسجد يبعد عن بيته 300 متر تقريبا ، واضاف ان القوقا لم يعتد ان يركب السيارة للذهاب الي المسجد، ولم يكن هناك اي من مرافقيه معه، فخرج من بيته الي المسجد ليصلي، وفي وسط الطريق امام جمعية الجريح تفجرت هذه السيارة .وحمل الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية اسرائيل مسؤولية الانفجار متوعدا بالرد، وقال ابو عبير اننا نحمل بالدرجة الاولي اسرائيل ونحمل عملاءها (..) المسؤولية الكاملة عن حياة ابو يوسف القوقا مضيفا نؤكد بان هذه العملية الجبانة لن تمر بدون عقاب وان الرد سيكون مختلفا هذه المرة ، وتابع سنقتص من كل من له علاقة بهذا الموضوع وسنضرب في العمق الصهيوني ، مؤكدا انها حرب مفتوحة مع العدو ستستهدف الدماء الصهيونية في كل مكان ، مضيفا ان القوقا وغيره من قياديي اللجان حضروا اجتماعا في الاونة الاخيرة لوضع خطط لضرب أهداف اسرائيلية، واشار الي أن القوقا كان يعلم بأنه سيغتال قريبا، معبرا عن شكوكه في احتمال ضلوع جهاز امني فلسطيني في الاغتيال، متوعدا في الوقت نفسه بالكشف عن اسم الجهازالامني المذكور وهدد بالقصاص منه قريبا.من جهته اكد الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في مستشفي الشفاء بغزة الذي عاين الجثمان لوكالة فرانس برس ان الجثة مشوهة، وحسب الجروح التي اصيب بها يرجح ان يكون الانفجار ناجما عن عبوة وليس غارة جوية .وشاهد مراسل وكالة فرانس برس السيارة مقسومة الي شطرين ووسطها مدمر تماما في حين بقيت مقدمتها البيضاء كما كانت.واكد رجب القوقا، انه كان يتوقع استشهاد شقيقه ابو يوسف لا سيما انه نجا مرتين من محاولة اغتيال حتي انني دعوته امس بالحاح ان يأتي الي بيتي لان الطيران الاسرائيلي كان يحلق في اجواء غزة وكنت خائفا ان تستهدفه طائرة اف ـ 16 .وقال محمد ابو شمالة (27 سنة) الذي يسكن مباشرة امام مكان الانفجار كنت في الطابق الاعلي وسمعت الانفجار فنظرت الي الشارع ورأيت السيارة وهي تشتعل وقد قذفت الجثة علي حائط جامعة القدس المفتوحة وكسر شباكان من قوة الانفجار الذي هزة البيت بكامله . ونفي من جانبه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أي علاقة للجيش بعملية استهداف القوقا.ويعد القوقا أحد مؤسسي لجان المقاومة الشعبية وقد تعرض في السابق لعدة محاولات اغتيال، وتتهمه اسرائيل بالوقوف خلف عمليات اطلاق صواريخ علي البلدات الاسرائيلية. ولجان المقاومة الشعبية، وهي مظلة تضم اعضاء سابقين من الفصائل الفلسطينية مثل فتح وحماس والجهاد الاسلامي وتأسست في بداية الانتفاضة الثانية في ايلول (سبتمبر) 2000 في غزة، ترفض الاعتراف بالهدنة التي ابرمها عباس مع اسرائيل عام 2005 وتقول ان اسرائيل لا تلتزم بها. وتعيد هذه الحادثة إلي الاذهان عملية اغتيال خالد الدحدوح أبو الوليد قائد سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي قبل عدة أسابيع عندما تم تفجير سيارة أثناء سيره بالقرب من الجامعة الاسلامية وسط مدينة غزة.ووقعت اشتباكات بين مسلحين من لجان المقاومة الشعبية وحركة فتح خلال تشييع جنازة القيادي خليل القوقا في مقبرة الشيخ رمضان، ادت الي مقتل ثلاثة اشخاص وجرح 36 اخرين معظمهم من المدنيين.واكد الطبيب جمعة السقا في مستشفي الشفاء حيث نقل المصابون وفاة ثلاثة اشخاص هم سعدات ابو حمدة (15 عاما) وحسين الدين الهليس وهشام ابو طه (25 سنة) من رفح وجرح 36 اخرين خمسة منهم اصاباتهم بالغة ، وأوضح الطبيب ان خمسة جرحي علي الاقل اصاباتهم بالغة، مضيفا ان القتيل هشام ابو طه جاء من رفح للمشاركة في تشييع ابو القوقا.وكان شهود عيان افادوا عن وقوع اشتباك اول امام مؤسسة راماتان الصحافية في وسط غزة عندما حاول مسلحون خطف مساعد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية ابو عبير وهو يدلي بتصريحات للصحافة والتي اتهم فيها بعض قادة اجهزة أمن السلطة الفلسطينية باغتيال ابو القوقا، اصيب خلاله طفلان.وتلي ذلك اطلاق نار كثيف في وسط الشارع لمدة نحو عشرين دقيقة انسحب علي اثرها المسلحون في سيارات عدة.من جهته، اعلن نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئاسة لوكالة الانباء الفلسطينية ان الرئيس محمود عباس دان (من مدينة الكاب في جنوب افريقيا) جريمة الاغتيال التي وقعت بحق ابو يوسف القوقا .ونقلت الوكالة عن عباس دعوته الي ضبط النفس والمسلحين الي الانسحاب من الشوارع وعودة الهدوء ، واضافت انه اجري اتصالا باسماعيل هنية رئيس الوزراء لتطويق ذيول الحادث .من جهتها، اشارت سرايا القدس بأصبع الاتهام الي ضلوع خونة في عملية اغتيال القوقا، والسرايا في بيان لها ندعو السلطة الفلسطينية لفتح ملف العملاء والخونة بشكل عملي وجدي وسريع والا فان فصائل المقاومة ستجد نفسها مضطرة لفتح هذا الملف وملاحقة العملاء، والقصاص منهم جراء جرائمهم البشعة بحق قادتنا ومجاهدينا .وحملت سرايا القدس الاحتلال الاسرائيلي وأجهزة استخباراته كامل المسؤولية عن جريمة اغتيال القوقا داعية، الاحتلال الي الاستعداد لسلسلة طويلة وقاسية من عمليات المقاومة حتي لا يفكر مرة أخري باستهداف قادة وكوادر المقاومة الفلسطينية.واكدت أن جريمة اغتيال القائد القوقا لن تمر دون عقاب وستدفعنا للسير علي خطاه ومواصلة دربه المقدس والمحافظة علي وصيته ووصايا جميع الشهداء الابرار ، ودعت جميع فصائل المقاومة الفلسطينية الي التوحد في خندق المقاومة وضرب العدو بدون رحمة في كافة أماكن تواجده وبكل الوسائل المتاحة.وقال وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار ان الانفجار يعني أن الاعتداءات الاسرائيلية لن تتوقف وأن مقاومة الشعب الفلسطيني يجب أن تستمر. وجاء الاغتيال بعد عملية فدائية فلسطينية مساء الخميس في الضفة الغربية ادت الي مقتل اربعة اسرائيليين ونفذها ناشط افرج عنه من سجن فلسطيني.وحملت اسرائيل الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس مسؤولية العملية، وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز موفاز ان حكومة حماس التي حفزت الارهاب علي علمها، امرت الاجهزة الامنية الفلسطينية بعدم العمل ضد التنظيمات الارهابية .وقال المراسل العسكري لصحيفة هآرتس الاسرائيلية علي الانترنت، عاموس هارئيل ان موفاز امر الاجهزة الامنية الاسرائيلية بالارتفاع درجة في مواجهة التنظيمات الارهابية الفلسطينية، مشيرا الي انه اصدر الاوامر لقادة جيش الاحتلال بتكثيف عمليات اغتيال النشطاء الفلسطينيين من مختلف التنظيمات في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الاسرائيلية جدعون مئير لوكالة فرانس برس ان كون ان منفذ الهجوم افرجت عنه السلطة الفلسطينية يظهر انها لم تعد تكتفي اليوم بالبقاء مكتوفة الايدي امام الارهاب بل انها تشجعه .وتبنت كتائب شهداء الاقصي التابعة لفتح هذه العملية، واعلنت ان احمد مشارقة (24 عاما) المتحدر من الخليل نفذها.وبحسب مئير فان احمد مشارقة افرجت عنه الشرطة الفلسطينية في شباط (فبراير) رغم انه كان يشتبه في قيامه بالتحضير لعملية فدائية.وكان الفدائي يرتدي زي يهودي متدين وفجر شحنة كان يحملها داخل سيارة مستوطنين اقلته.وقالت مصادر مقربة من عائلة مشارقة ان احمد مشارقة كان معتقلا لعشرة ايام من قبل اجهزة الامن الفلسطينية قبل ان يفرج عنه قبل اسابيع، ولم توضح المصادر اسباب اعتقاله.من جهتها، دافعت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الجمعة عن العملية الفدائية ووصفتها بأنها مقاومة ضد جرائم اسرائيلية مما يضعها علي خلاف مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي ندد بالهجوم. وقال وزير الاعلام يوسف رزقة في حكومة حماس الجديدة ان المقاومة حق مشروع للذين يعانون من الاحتلال .والتصريحات المتضاربة من جانب عباس وحماس هي الاولي منذ اداء أول حكومة لحماس اليمين القانونية يوم الاربعاء. وقال عباس انه يمكنه ان يتخطي حماس اذا واصلت عرقلة عملية صنع السلام. ووقعت العملية الفدائية بعد ايام من فوز حزب كديما الذي يتزعمه ايهود اولمرت في الانتخابات ببرنامج يقوم علي ترسيم حدود اسرائيل في الضفة الغربية المحتلة في غياب محادثات سلام. وقال متحدث باسم عباس لوسائل الاعلام الفسطينية الرسمية ان الرئيس ندد بالتفجير، وطلب من الفصائل الالتزام بهدنة اعلنت في العام الماضي. وتتعرض حماس لضغوط من عباس وواشنطن والاتحاد الاوروبي لوقف العنف والاعتراف باسرائيل والالتزام باتفاقات السلام المؤقتة. وفي تصريح له نشر الجمعة في صحيفة بريطانية، قال رئيس الوزراء اسماعيل هنية لنا كل الحق في الرد بجميع الوسائل المتاحة اذا واصلت اسرائيل شن هجماتها وفرض عقوبات علي الفلسطينيين. واستبعد هنية اجراء أي محادثات بين الحكومة التي يتزعمها واسرائيل او انهاء القتال ضد الدولة اليهودية الي ان تلتزم اسرائيل بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية. وهاجمت طائرات حربية اسرائيلية قطاع غزة بعد التفجير الذي وقع بالقرب من مستوطنة بالضفة الغربية، واستهدفت اكثر من عشرة مواقع قال الجيش ان ناشطين يستخدمونها في اطلاق صواريخ علي الدولية اليهودية. وقال مصدر عسكري ان القوات الاسرائيلية اعتقلت عدة اشخاص مشتبه بهم في الضفة الغربية. ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن قوات الامن قولها ان رجلين شاركا في العملية الفدائية، وقال مسؤولون اسرائيليون ان هجوم الخميس بالقرب من مستوطنة كيدوميم جاء بعد عشرات التحذيرات عن هجمات وشيكة.