بغداد ـ «القدس العربي»: أجرى التحالف الدولي المناهض لـ«الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء، مراسم تسليم معدات وآليات عسكرية إلى قوات البيشمركه الكردية، في محافظة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، فيما وعد وزير الدفاع جمعة عناد بإجراءات لتأمين كركوك، بعد هجوم للتنظيم على الشرطة الاتحادية.
وعلى هامش المراسم عقد العميد هوشمند حيدر، نائب رئيس هيئة أركان البيشمركه مؤتمرا صحافيا مشتركا مع ضباط في التحالف، قال فيه: إن «المعدات المقدمة من التحالف مؤلفة من آليات عسكرية مثل الهمر وعربات إنقاذ، وناقلات مياه ومحروقات وجرافات وحفارات صغيرة».
«خطوة مهمة»
ووصف المتحدث العسكري، تجهيز قوات البيشمركه بهذه المعدات بـ«الخطوة المهمة» مبيّناً أن «مثل هذه المساعدات سترفع من القدرات العسكرية، والقتالية للبشمركة، وتنميها وتطورها».
كما دعا العميد حيدر التحالف الدولي إلى «الاستمرار في تقديم الدعم والمساندة اللوجستية للبيشمركة».
العقيد تاد بورس، كبير مستشاري «التحالف الدولي» في إقليم كردستان، قال: «نحن وقوات البيشمركه لدينا هدف واحد وهو دحر العدو، وسنستمر مستقبلا في العمل معاً ضمن هذا الإطار».
وأشار إلى أن «قوات التحالف الدولي ستستمر في دعم قوات البيشمركه للقضاء على تنظيم داعش» معربا عن أمله بأن «تستفيد تلك القوات من المساعدات العسكرية المقدمة لها».
وتعاني المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، وتلك الواقعة بين الحدود الفاصلة بين صلاحيات القوات الأمنية الاتحادية، والبيشمركه، نشاطاً ملحوظاً لتنظيم «الدولة» كان أعنفه، خلال الأسبوع الجاري، استهداف قوات تابعة للشرطة الاتحادية، في ناحية الرشاد في كركوك.
ولا يزال الحادث الذي وقع مساء السبت الماضي، في كركوك، وخلّف 13 قتيلاً وعدد من الجرحى، حيث هاجم التنظيم عناصر من الشرطة الاتحادية، عالقاً في ذاكرة القيادات الأمنية التي تواصل التحقيق في ملابساته.
في هذا الشأن، أعلن اللواء يحيى رسول، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، وصول وفد برئاسة وزير الدفاع جمعة عناد، إلى محافظة كركوك، للإطلاع على الأوضاع الأمنية في المحافظة.
وذكر رسول، في بيان صحافي، أمس، أن «حسب توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، وبهدف الإطلاع ميدانياً على الأوضاع الأمنية في محافظة كركوك، وصل صباح اليوم (أمس) وفد أمني رفيع المستوى ضم وزير الدفاع جمعة عناد، ورئيس أركان الجيش الفريق أول ركن عبد الأمير رشيد يار الله، ومستشار القائد العام للقوات المسلحة عرفان الحيالي، ونائب قائد العمليات المشتركة وقيادات في وزارة الدفاع وهيئة الحشد الشعبي، وعددا من القيادات العسكرية».
وأضاف «كان في استقبال الوفد محافظة كركوك أركان سعيد الجبوري وقائد المقر المتقدم الفريق ركن علي جاسم الفريجي وأبو رضا النجار قائد محور الشمال للحشد الشعبي ومعاون قائد العمليات آمر اللواء 16 للحشد الشعبي وقائد شرطة كركوك وعدد من القيادات الأمنية في المحافظة».
متحدث رسمي يكشف نتائج عمليات لجهاز مكافحة الإرهاب في ثلاث محافظات
ووفق البيان، «الوزير والوفد المرافق له سيبحث تنفيذ توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، وقرارات المجلس الوزاري للأمن الوطني بعد حادثة استهداف واستشهاد وإصابة عدد من أفراد الشرطة الاتحادية جنوبي محافظة كركوك».
اجتماع أمني موسع
وفي وقتٍ لاحق، عقد عناد اجتماعا أمنيا موسعا في مقر قيادة المقر المتقدم للعمليات المشتركة في كركوك، لبحث الوضع الأمني والإجراءات الواجب إتخاذها في ضوء قرارات وتوصيات المجلس الوزاري للأمن الوطني.
وحضر الاجتماع «رئيس أركان الجيش الفريق أول ركن عبد الأمير رشيد يارالله والفريق أول ركن عبد الأمير الشمري ومحافظ كركوك راكان الجبوري وقائد المقر المتقدم الفريق ركن علي جاسم الفريجي وأبو رضا النجار قائد محور الشمال للحشد الشعبي».
وشدد الوزير على «تنفيذ توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، وقرارات المجلس الوزاري للأمن الوطني بعد حادثة استهداف وإصابة عدد من أفراد الشرطة الاتحادية جنوب كركوك».
كذلك، زار وزير الدفاع برفقة رئيس أركان الجيش الفريق الأول الركن عبد الأمير رشيد يارالله، وعدد من القادة ومحافظ كركوك راكان الجبوري، موقع الحادث الذي تعرضت له إحدى النقاط الأمنية في ناحية الرشاد في كركوك.
واطلع الوزير على موقع الحادث، مثمنا «تضحيات وشجاعة أبطال القوات الامنية» مؤكدا أن «اجراءات ستتخذ لتأمين المنطقة والقصاص من عصابات داعش الارهابية».
في المقابل، أعلن «الحشد الشعبي» اعتقال عنصرين بارزين من تنظيم «الدولة الإسلامية» في بغداد.
وقال «الحشد» في بيان، إن «قوة من مديرية الأمن والانضباط في هيئة الحشد استطاعت وبالتعاون مع القوات الأمنية الماسكة في منطقة نهر صافي الواقعة شمال بغداد قاطع الفرقة السادسة/ لواء22 في الجيش العراقي، من إلقاء القبض على عنصر إرهابي بعد استحصال مذكرة قبض من القاضي المختص» مشيراً إلى أن «الإرهابي ينتمي لفلول داعش الإرهابي قبل التحرير، ويعمل ضمن كتيبة الهندسة العسكرية في ما يسمى ولاية شمال بغداد، وحاليا يعمل ضمن مفرزة متخصصة في تجهيز وتفجير العبوات الناسفة ضمن ما يسمى ولاية العراق/ قاطع شمال بغداد».
وأضاف أن «القوة استطاعت من إلقاء القبض على إرهابي آخر في مفرزة إرهابية في ما يسمى ولاية العراق قاطع جنوب بغداد وذلك بعد استحصال الموفقات الرسمية من القاضي المختص وبالتعاون مع قوات الشرطة الاتحادية الفرقة الأولى/ اللواء الرابع واستخباراتهم، حيث كان الإرهابي يعمل كعنصر إسناد وناقل في قاطع المدائن جنوبي بغداد».
«انتصارات»
في السياق، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، نتائج عمليات لجهاز مكافحة الإرهاب في ثلاث محافظات.
وقال، في بيان صحافي، إن «بناءً على توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، يواصل جهاز مُكافحة الإرهاب سلسلة انتصاراته على بقايا داعـش في البلاد، فبعد قتل مفرزة كاملة من الإرهابيين يوم أمس (الأول) في محافظة كركوك، تمكن منتسبو الجهاز هذا اليوم (أمس) من إلقاء القبض على (8) إرهابيين في مناطق مختلفة استندت على معلومات استخبارية دقيقة».
وأضاف أن «الجهاز ابتدأ عملياته في العاصمة بغداد بقضاء الطارمية وناحية الرضوانية والتي أسفرت عن إلقاء القبض على (4) من الإرهابيين التكفيريين».
وتابع: «كما وباشر الجهاز بواجبه في مُحافظة الأنبار داخل أقضية الفلوجة وهيت والكرمة، والتي أُلقي القبض فيها على (4) من عناصر عصابات داعش الإرهابية».
وأكد أن «جهاز مُكافحة الإرهاب هو رأس الرُمح بمواجهة التنظيمات الإرهابية والفكر والمُتطرف، وأن رجاله هُم الذراع القوية المُخلصة للشعب والقائد العام للقوات المُسلحة».