هل ينقذ الخط العربي لنقل الغاز المصري لبنان من أزمة شُح مصادر الطاقة؟

حجم الخط
0

بيروت – الأناضول: في وقت يعاني لبنان تبعات الأزمة الاقتصادية وتفاقم الأوضاع المعيشية، يحاول تحالف عربي يضم ثلاث دول، هي مصر والأردن وسوريا، إمداد البلاد بالغاز الطبيعي والكهرباء كحل سريع للأزمة.
وفي اجتماع شهدته العاصمة الأردنية عمان يوم الأربعاء الماضي تم الاتفاق على إعادة إحياء خط الأنابيب العربي لنقل الغاز والكهرباء المتوقف منذ عام 2012.
وحضر الاجتماع وزيرة الطاقة الأردنية هالة زواتي، ووزير البترول والثروة المعدنية في مصر طارق الملا، ووزير النفط والثروة المعدنية في سوريا بسام طعمة، ووزير الطاقة والمياه في لبنان ريمون غجر.
ويعاني لبنان، أزمة نقص حادة في إمدادات الكهرباء لنقص وفرة الوقود اللازم لتوليد الطاقة، إلى جانب ارتفاع حاد في أسعار المشتقات بفعل انهيار الليرة، وعدم وفرة النقد الأجنبي اللازمة للاستيراد.
وبدأت مصر بتصدير الغاز الطبيعي إلى لبنان عبر الأردن وسوريا في نوفمبر/تشرين ثاني 2009.

التجهيزات قد تستغرق شهرين أو ثلاثة حسب أوضاع البُنية التحتية

وتوقف العمل بالخط عام 2012، مع تعرضه إلى عدة تفجيرات نفذها مجهولون في الجانب المصري من الأنبوب، بدأت منذ 2011 وتسببت في حرائق ضخمة.
ويرتقب أن تبدأ الدول الأربع في فحص خطوط نقل الغاز والكهرباء وإجراء أية صيانة تحتاجها على نفقة الدولة التي يمر منها الخط، قبل البدء بتزويد لبنان بحاجتها من الغاز اللازم لتوليد الكهرباء.
ويوم الأربعاء الماضي قال وزير الطاقة والمياه اللبناني ريمون غجر، إن حاجة بلاده من الغاز تقدر بنحو 600 مليون متر مكعب سنوياً، وأنه يتم التواصل مع البنك الدولي بهدف تمويله لشراء الغاز.
وتابع «هذا التعاون سيؤدي في المستقبل إلى إعادة إحياء اتفاقية أخرى، هي إمداد الطاقة الكهربائية من الأردن، التي من الممكن أن تكون أسعارها منخفضة مقارنة بأسعار توليد الطاقة في لبنان».
وقال أمس الجمعة أن استكمال التجهيزات لنقل الغاز المصري إلى بلاده، قد تستغرق شهرين إلى 3 أشهر. وأضاف «يتطلب على كل دولة التحقق من الأمور التقنية للبُنية التحتية حوالي ثلاثة أسابيع، بعدها تقدم كل دولة تقريرها وتحدد ما إذا كانت في حاجة إلى مدة أطول للتجهيز…ومن الممكن أن تستغرق كافة التجهيزات لهذا الموضوع حوالي شهرين أو ثلاثة حسب أوضاع خطوط أنابيب الغاز».
وعن نفاد مادة البنزين قال الوزير غجر «إن المحروقات ككل موجودة، ولازلنا نحاول استعمال الرصيد المتبقي من 225 مليون دولار كي نُسعِّر كميات البنزين بالسعر الرسمي، ولن ينقطع البنزين خلال اسبوع. ونحن نبحث مع البنك المركزي للوصول إلى إمكانية فتح إعتمادات في المرحلة المقبلة. وهل ستكون هذه الاعتمادات على سعر منصة صيرفة، او على الدولار؟ إن هذا الامر لم يُبت فيه حتى الآن».
على صعيد آخر أكدت مؤسسة «أي اتش إس ماركت» للأبحاث على استمرار التحديات التي تواجه شركات القطاع الخاص في لبنان نتيجة نقص الوقود وتآكل القوة الشرائية للعملاء المحليين.
وذكرت في تقرير أن الشركات اللبنانية ظلَّت متشائمة للغاية إزاء مستقبل الأعمال متوقعةً استمرار التحديات الاقتصادية التي تتعرض لها البلاد إلى العام المقبل.
ومنذ أشهر، يعاني لبنان شحا في الوقود، ما تسبب بإقفال بعض المحطات أبوابها، فيما يشهد البعض الآخر ازدحاما كبيرا يتخلله في كثير من الأحيان وقوع شجارات.
وتعد أزمة الوقود إحدى أبرز انعكاسات الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ أواخر 2019، والتي تسببت بانهيار مالي وعدم وفرة النقد الأجنبي الكافي لاستيراد الوقود من الخارج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية