بغداد ـ «القدس العربي»: حذر النائب العراقي محمد البلداوي، عن كتلة «صادقون» النيابية بزعامة قيس الخزعلي، من استغلال مخيمات النازحين في العملية الانتخابية وشراء أصواتهم لضعف حالتهم المادية.
وقال إن «على الحكومة والجهات المعنية وضع آلية ومراقبين لضمان إجراء التصويت بشفافية في المجمعات السكنية أو مخيمات النازحين» داعياً مفوضية الانتخابات، إلى «وضع خطة وآلية تضمن عدم تزوير أو استغلال مخيمات النازحين في العملية الانتخابية».
وأشار النائب عن الكتلة المنضوية في تحالف «الفتح» برئاسة هادي العامري، إلى ضرورة «إجراء الانتخابات في وقتها المحدد، لأنها السبيل الوحيد لعراق خالي من الفساد الإداري والمالية».
«زيف الإدعاءات السابقة»
إلى ذلك، أكد رجل الدين الشيعي، جواد الخالصي، أن «أمر التغيير في العراق يتعلق بالعراقيين أنفسهم، والشعب العراقي اليوم بات يعلم زيف الإدعاءات السابقة التي وعدت بجلب نظام يصنع الرفاهية والديمقراطية».
وفي معرض تعليقه على الوضع السياسي في البلد والاستعدادات للانتخابات المقبلة، خلال خطبته السياسية في صلاة الجمعة في مدينة الكاظمية في بغداد، قال: «لا ينبغي أن تبقى هذه المهزلة أو تستمر، وأمر التغيير يتعلق بكم أيها العراقيون، فتحركوا وسنكون معكم وسندعمكم، ومن أراد التغيير عليه الانطلاق من الذاتيات الخاصة إلى الأمور العامة».
وأضاف: «الشعب العراقي اليوم بات يعلم زيف الإدعاءات السابقة التي وعدت بجلب نظام يصنع الرفاهية والديمقراطية، فالواقع اليوم أثبت كذب هذه الادعاءات، وقد وصل الناس إلى مرحلة وعي الحقيقة وانكشاف زيف المخادعين لهم».
وأوضح أن «اختلفت الانتخابات القادمة ولو بشيء يسير عن الانتخابات السابقة، فإننا مستعدون لأن نسحب كل كلامنا السابق، ولكننا نعلم علم اليقين عدم وجود أي اختلاف بل لربما تكون أسوأ من سابقاتها».
واستنكر الخالصي، دعوات بعض التيارات الإسلامية التي تطالب بدولة مدنية علمانية لا دينية، قائلاً: «المسلم الحقيقي لا يمكن أن يطالب بدولة غير إسلامية، ولكن ليست الدولة المارقة التي تقتل الناس وتشوه صورة الإسلام، فالدولة الإسلامية هي دولة الرحمة، ودولة الإحسان، وهي دولة الأمن والأمان التي حرص الإسلام الحقيقي على قيامها التي تدعو لخير البشرية عامة».
رجل دين شيعي يدعو لإقامة دولة إسلامية
وتستمر الاستعدادات في العراق لإجراء الانتخابات التشريعية المقررة في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، إذ أوضحت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، العقوبات القانونية التي تصدر بحق الأشخاص الذين يعتدون على صور المرشحين والحملات الانتخابية للأحزاب.
عقوبات
وقالت المتحدثة باسم المفوضية جمانة الغلاي، إن «شروط الحملات الانتخابية الصادرة عن مجلس المفوضية رقم 5 من المادة 16 تقتضي بعدم الاعتداء أو التعرض لأي دعاية انتخابية أخرى تخص الأحزاب والتحالفات والمرشحين سواء كان الشطب أو التمزيق أو غيرها، وبالتالي يتحمل المخالف عقوبات واردة في قانون الانتخابات رقم 9 لسنة 2020».
وأضافت، للوكالة الحكومية، أن «الأحكام الجزائية المترتبة على المخالفات الانتخابية وحسب قانون الانتخابات الفصل الثامن الأحكام الجزائية من المادة 35، تنص على أنه يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن سنة أو وبغرامة لا تقل عن مليون دينار (نحو 700 دولار) ولا تزيد عن خمسة ملايين دينار، أو بكلتي العقوبتين على كل من تعمد الاعتداء على صور المرشحين أو برامجهم المنشورة في الأماكن المخصصة لها لحساب جهة معينة أو لأي سبب كان، بقصد الإضرار بهذا المرشح أو التأثير على سير العملية الانتخابية».
كذلك، قال مدير مطابع «شبكة الإعلام العراقي» الحكومية، محمود جاسب، إن «المطبعة باشرت بطباعة مطبوعات العقد الثاني والمتضمن المواد غير الحساسة المتمثلة بالبوسترات الانتخابية والكراسات التعريفية، فضلاً عن ظروف خاصة من بعض النتائج تتعلق بالشكاوى أو الخروقات التي تسجل من قبل وكلاء الكيانات السياسية والمراقبين».
وأضاف أن «المطبعة في مرحلة متقدمة من ناحية إنجاز العقد الثاني، وتم ذلك بحضور مدير الدائرة الانتخابية القاضي عباس فرحان الذي اطلع على مراحل الإنتاج والمدد الزمنية المقررة لإنجاز هذا العقد، حيث كان هناك تسابق مع الزمن لاختزال الوقت قدر المستطاع بجهود وتعاون ملاكات المطبعة».
وتابع أن «المرحلة الثانية هي مرحلة التعليب والشحن التي سوف تكتمل وفق وقت زمني محدد، وكان هناك اجتماع في مديرية المطابع مع مدير الدائرة الانتخابية، وتم وضع جدول زمني للحيلولة دون الوقوع بمعوقات» لافتاً إلى أن «مرحلة تعليب وشحن المطبوعات ومستلزمات الطباعة في مكاتب المحافظات سوف تبدأ من السبت (اليوم) في محافظات الشمال والجنوب، ماعدا محافظات كربلاء والنجف والسماوة والمثنى التي سوف يتم تعليبها مع محافظة بغداد، باعتبار أن بغداد تمثل الجزء الأكبر من هذه المطبوعات حيث تتألف الرصافة من 10 دوائر انتخابية، والكرخ من 7 دوائر انتخابية، وباعتبارها أكبر الدوائر الانتخابية في المحافظات».
في السياق أيضاً، دعا خبير قانوني، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إلى منع الشحن الطائفي واستبعاد كل كيان أو شخص يروج لذلك، مؤكدا أن العقوبات وخصوصا الغرامات تحتاج إلى تفعيل.
وأوضح علي التميمي، إن «قانون الانتخابات الجديد 9 لسنة 2020 عالج الدعاية الانتخابية ابتداءً من المادة 22 إلى المادة 37 بتفاصيل وشروط منها أن يحدد موعدها بقرار من المفوضية وأماكن الدعاية وعدم استغلال موارد الدولة وابنيتها، ومنع إعطاء الهدايا، وينتهي موعدها قبل 24 ساعة من الانتخابات».
واضاف: «المواد 32 إلى 36 أوقعت عقوبات جسدية وغرامات تراوحت بين الحبس لمدة سنة وغرامة 25 مليون دينار كحد أعلى تطال حتى الكيانات وحتى ممكن الاستبعاد» داعيا المفوضية العليا المستقلة، إلى «منع الشحن الطائفي واستبعاد كل كيان أو شخص يروج لذلك لكي لا يؤثر على موعد الانتخابات في 10 تشرين».
وأكد أن «هذه العقوبات، وخصوصا الغرامات، تحتاج أن تفعل حتى تكون الدعاية مسيطر عليها».