غوتيريش لـ”القدس العربي”: ملتزمون بالحل القائم على الدولتين إسرائيل وفلسطين المستقلة

حجم الخط
3

نيويورك- “القدس العربي”: قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش” في مؤتمره الصحافي، الجمعة، ردا على سؤال لـ”القدس العربي” حول حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال مثله مثل بقية الشعوب التي عانت من الاحتلالات الأجنبية أو العنصرية مثل ناميبيا وجنوب أفريقيا وتيمور الشرقية وأنغولا وغيرها، حيث جرت العادة أن تدعم الأمم المتحدة وتمجد الشعوب التي تناضل من أجل الاستقلال ومحاربة الاحتلال، إلا إذا تعلق الأمر بالشعب الفلسطيني يبدأ الناس في الحديث عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. “فهل للشعب الفلسطيني الحق في الدفاع عن نفسه والنضال ضد الاحتلال؟”، قال: “هدفنا بسيط للغاية. إنه ليس هدفًا بلاغيًا. هدفنا هو خلق الظروف من أجل السلام، وخلق الظروف لحل الدولتين، ولكي يكون للفلسطينيين دولتهم الخاصة. كان هذا هو هدفنا وعملنا باستمرار لتحقيق هذا الهدف بالطريقة التي نعتقد أنها الأفضل من أجل الانخراط مع الأطراف وتعبئة المجتمع الدولي لتحقيق هذا الهدف”.

غوتيريش: هدفنا بسيط للغاية، إنه ليس هدفًا بلاغيًا، هدفنا هو خلق الظروف من أجل السلام، وخلق الظروف لحل الدولتين، ولكي يكون للفلسطينيين دولتهم الخاصة

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي للأمين العام بمناسبة نهاية الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة والاستعداد للدورة السادسة والسبعين حيث تحدث الأمين العام أنطونيو غوتيريش عن أولوياته للسنوات القادمة في التصدي للتحديات الكونية وجعل عالمنا أكثر ملاءمة وأمنا واستقرارا للمستقبل كما جاء في تقريره المهم المعنون “برنامج عملنا المشترك” الذي ناقشته الجمعية العامة هذا الصباح والذي استغرق إعداده عاما كاملا.
وحول مضمون التقرير الذي قدمه للجمعية العامة حول “جدول أعمالنا المشترك” قال الأمين العام إن عالمنا يحتاج إلى مزيد من التعددية وتضامن أعمق للتعامل مع الأزمات التي نواجهها، ولعكس الاتجاهات الخطيرة التي نشهدها اليوم. “كان هناك اعتراف واسع بأننا في لحظة مفصلية قد يؤدي العمل كالمعتاد إلى انهيار النظام العالمي، والاستمرار في عالم من الأزمات الدائمة والرابح يأخذ كل شيء. أو يمكننا أن نقرر تغيير المسار، مما يبشر باختراق نحو مستقبل أكثر اخضرارًا وأفضل أمانًا للجميع.” وأضاف: “يمثل هذا التقرير رؤيتي، بناءً على مساهمات العديدين للسير نحو سيناريو الاختراق. إن جدول أعمالنا المشترك هو قبل كل شيء جدول أعمال مصمم لتعزيز وتسريع التعاون متعدد الأطراف – لا سيما حول خطة عام 2030 – وإحداث تغيير ملموس في حياة الناس”. وقال إن التقرير يتضمن أربع مسائل رئيسية: تعزيز الحوكمة العالمية، والتركيز على المستقبل وتجديد العقد الإجتماعي بين الحكومات والشعوب والعمل على ملاءمة الأمم المتحدة للعالم الجديد.

غوتيريش: نريد رؤية حكومة شاملة في أفغانستان، ونريد ألا تكون البلاد ملاذاً للإرهاب بعد الآن

وردا على سؤال حول العلاقة مع طالبان قال الأمين العام فيما يتعلق بأفغانستان هناك بعض المواقف المختلفة بشأن العديد من القضايا “لكنني كنت أصر على أن هناك عددًا من الأشياء نتفق عليها جميعًا، وسيكون من المهم جدًا أن ينقل الجميع نفس الرسالة. والرسالة هي أننا نريد أن يعيش الشعب الأفغاني في سلام. إننا نريد أن يتمكن الشعب الأفغاني من وقف المعاناة المأساوية التي كانت موجودة في الماضي ؛ إننا نريد، بطبيعة الحال، حكومة أفغانستان أن تكون حكومة شاملة، تمثل مختلف قطاعات الشعب الأفغاني؛ إننا نريد لأفغانستان ألا تكون ملاذاً للإرهاب بعد الآن؛ إننا نريد احترام حقوق الإنسان الأساسية، وأنا مهتم بشكل خاص باحترام حقوق النساء والفتيات؛ ونريد لأفغانستان أن تلعب دورا بناء في العلاقات الدولية. هذا ما نريده جميعًا.”
وأضاف الأمين العام أن الأمم المتحدة ليس لديها النفوذ الذي يتمتع به الآخرون، كما هو معروف، لكن الأمم المتحدة كانت في أفغانستان منذ 47 سنة وتلعب دورًا رئيسيًا في تقديم المساعدات الإنسانية لشعب هو الآن في وضع يائس. وهكذا، “قررنا أنه كان من واجبنا إشراك طالبان، لتهيئة الظروف لإمكانية وصول مساعدات إنسانية فعالة وغير متحيزة إلى جميع المناطق ومراعاة مخاوفنا فيما يتعلق بالنساء والفتيات على سبيل المثال. هذا هو السبب الذي دفعني إلى إرسال مارتن غريفيث إلى كابول وهو أول شخص في العالم على هذا المستوى ذهب إلى كابول للتحدث إلى قيادة طالبان. في نفس الوقت بالتعاون مع منظومة الأمم المتحدة بأكملها وشركائنا، قمنا بإعداد نداء إنساني. وسأغادر إلى جنيف لترأس يوم الاثنين المقبل مؤتمرا دوليا رفيع المستوى على المستوى الوزاري لحشد الدعم للمساعدات الإنسانية لأفغانستان”.
وحول موضوع الاعتراف بحكومة تشكلها طالبان ورفع أسماء زعماء طالبان المشمولين بالعقوبات قال غوتيريش: “بادئ ذي بدء، أعتقد أن الشيء الإيجابي هو تشكيل حكومة شاملة في أفغانستان في وقت واحد – وأن تلك الحكومة تحترم الالتزامات الدولية التي تعهدت بها الدولة الأفغانية، وأن عددًا من المخاوف التي أعربنا عنها بشأن التخوف من القضايا المتعلقة بالإرهاب وحقوق الإنسان وما إلى ذلك في الاعتبار، وهذا يؤدي إلى تطبيع علاقات المجتمع الدولي مع أفغانستان. إذن هذان شيئان مترابطان و يعتمدان على كيفية تطورهما. أعتقد، في الوقت الحالي، أن المهم هو المشاركة، وهذه المشاركة ضرورية، وفي الوقت نفسه، هناك أولوية مطلقة، وهي الدعم الإنساني. وهناك حيث يمكننا أن نتحرك بصفتنا الأمانة العامة للأمم المتحدة”.
وقال غوتيريش إنه يتعين على مجلس الأمن، بالطبع، أن يفكر في قراراته، وأضاف “أعتقد أن أعضاء مجلس الأمن سينظرون أيضًا في كيفية تطور الوضع في أفغانستان من أجل اتخاذ قراراتهم بشأن الاعتراف بالحكومة الأفغانية التي تشكلها طالبان”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية