أثينا ـ واشنطن – وكالات الانباء: استؤنفت المفاوضات بين أثينا ودائنيها من القطاع الخاص بشأن اتفاق تبادل الديون في وقت متأخر من امس الخميس، وتأمل الحكومة ومنطقة اليورو في التوصل لاتفاق مطلع الأسبوع القادم لتجنب العجز عن سداد الديون على نحو ينذر بكارثة. والتقى تشارلز دالارا رئيس معهد التمويل الدولي، الذي يمثل البنوك والمؤسسات الاستثمارية الأخرى التي تمتلك جزءا كبيرا من الدين اليوناني، برئيس الوزراء لوكاس باباديموس ووزير المالية إيفانجيلوس فينزيلوس في محاولة للتوصل لاتفاق أولي بشأن الشروط القانونية والفنية لتبادل الدين اليوناني. كان دالارا في باريس يوم الاربعاء وبحث القضية مع المقرضين الرئيسيين المعنيين. وقال المتحدث باسم الحكومة بانتيليس كابسيس إن أثينا تأمل أن ‘استكمال مفاوضات برنامج تبادل الدين في غضون هذا الأسبوع’ على الرغم من الخلافات بشان شروط الاتفاق. واضاف إن ‘الحكومة تأمل في تنفيذ الاتفاق قريبا لأن الخفض يجب أن يتم واتفاق الإنقاذ الدولي يجب أن يتم التوقيع عليه إذا كانت البلاد تريد مواصلة تمويل الاقتصاد’. وكان زعماء منطقة اليورو وافقوا على تمويل حزمة إنقاذ ثانية لليونان في تشرين اول / أكتوبر الماضي تبلغ قيمتها بمساهمات صندوق النقد الدولي 130 مليار يورو. وتأتي الحزمة الجديدة إضافة على حزمة إنقاذ بقيمة 110 مليار يورو تمت الموافقة عليها في عام 2010. لكن الموافقة على الحزمة الثانية تعتمد على قبول البنوك بخسارة تبلغ 50′ على الأقل للقيمة الاسمية لما لديها من سندات يونانية من أجل خفض دين البلاد بمقدار 100 مليار يورو. وسيتم ترحيل موعد استحقاق السندات الجديدة ما بين 20 إلى 30 عاما. وإذا فشل المفاوضون في إبرام اتفاق فحينئذ ستكون اليونان غير قادرة على سداد 14.5 مليار يورو (18.77 مليار دولار) قيمة سندات مستحقة في 20 آذار/مارس القادم وبالتالي العجز عن سداد ديونها الضخمة. كان معهد التمويل الدولي قال يوم الاربعاء إنه لا يزال هناك العديد من المسائل الفنية والقانونية التي يجب حلها قبل إمكانية التوصل لاتفاق. كانت العقبة الرئيسية على مدار الأسابيع القليلة الماضية للتوصل لاتفاق هي أسعار الفائدة على السندات الجديدة. وقد تكون أسعار فائدة مرتفعة بمثابة حائط صد للحيلولة دون تكبد المستثمرين لخسائر لكن الأمر سيتطلب من دول منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي أن يضخ أكثر من 130 مليار يورو (170 مليار دولار) في شكل قروض إنقاذ كانت وعدت بها المنطقة والصندوق أثينا في تشرين أول/ أكتوبر الماضي. كان وزراء مالية دول منطقة اليورو حددوا هذا الأسبوع سقفا لمتوسط سعر الفائدة على تلك السندات الجديدة يقل كثيرا عن نسبة 4′. وفي عرضهم الأخير، قال حاملو السندات إن متوسط سعر الفائدة ينبغي أن يكون أعلى من 4′. على صعيد آخر نفى صندوق النقد الدولي مساء الاربعاء ما تردد عن تقديمه مقترحات محددة بشأن طبيعة المساهمة التي يمكن أن يقدمها البنك المركزي الأوروبي لمساعدة اليونان في مواجهة أزمتها المالية الطاحنة. وقال وليام موراي المتحدث باسم صندوق النقد ‘الصندوق ليست لديه فكرة عن نسبة مساهمة القطاع الخاص والدعم من القطاع الرسمي لتحقيق المستهدف (في مساعدة اليونان) .. ووفقا لهذه الرؤية فإن الصندوق لم يطلب من البنك المركزي الأوروبي لعب دور محدد’. كانت كريستيان لاغارد رئيسة الصندوق قد زارت أوروبا خلال الأسبوع الحالي بهدف دفع المؤسسات الأوروبية إلى زيادة مساهماتها في حزمة الإنقاذ المالي الجديدة لليونان وزيادة حجم صندوق الإنقاذ المالي لمنطقة اليورو. ونقل موقع صحيفة (لزيكو) الفرنسية عن لاغارد يوم الاربعاء القول إن حكومات منطقة اليورو أو البنك المركزي الأوروبي سوف ‘يتعين أن تساهم في الجهود الرامية إلى ‘ خفض الديون المستحقة على اليونان. ووفقا للسيناريو الذي اقترحته لاغارد وهي وزيرة اقتصاد سابقة في فرنسا فإن البنك المركزي الأوروبي عليه أن يتحمل جزءا من خسائر السندات السيادية اليونانية التي اشتراها أو التي قبلها كضمانات قروض كمحاولة لمساعدة البنوك الخاصة الدائنة لليونان والحكومة اليونانية في التوصل إلى اتفاق بشأن خفض الديون اليونانية. وكانت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية قد أشارت إلى أن صندوق النقد ألمح إلى مسئولي المالية في مجموعة الدول العشرين الكبرى الذين اجتمعوا في مكسيكو سيتي الأسبوع الماضي أنه يريد زيادة حجم ميزانية البنك المركزي الأوروبي حتى يتمكن من مساعدة دول اليورو في مواجهة أزمة ديونها السيادية. ولكن الصندوق رد بالقول مساء الاربعاء إن هناك الكثير من التكهنات والشائعات الصحفية حول موقفه.