بعد ازمة الرسوم الكاريكاتورية… محمد لن يطرد من العمل ليعمل هانس !: مشروع طموح لدمج مئتي الف مسلم بين 5 ملايين دنماركي
بعد ازمة الرسوم الكاريكاتورية… محمد لن يطرد من العمل ليعمل هانس !: مشروع طموح لدمج مئتي الف مسلم بين 5 ملايين دنماركيكوبنهاغن ـ القدس العربي ـ من خضر عطا المنان في خطوة ربما يفسرها البعض علي أنها أحد تداعيات الأزمة الناجمة عن الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد (ص) في صحيفة (يولاند بوستن) الدنماركية شرع مدير البنك الدنماركي بأكبر منطقة يسكنها الأجانب في العاصمة (كوبنهاغن) في فتح فرص للعمل أمام الأقليات لا سيما المسلمين والمسلمات خاصة المحجبات منهن الأمر الذي يعد سابقة في هذا البلد الذي يقطنه نحو مائتي مليون مسلم.. كما دفع ذلك عددا من هؤلاء للتقدم بطلب توظيف في هذا البنك الذي يعد فرعا مهما لأكبر بنك في الدنمارك. وفي المقابل كان من ثمار هذا التوجه الجديد أن بدأ عدد كبير من المسلمين في تحويل حساباتهم لهذا البنك. وفي جلسة ضمتني والسيد (Jorgen Holm) مدير البنك المذكور والسيد (Niels Ole) أحد كبار المراجعين الماليين ببلدية العاصمة كوبنهاغن أكدا أن هناك تنسيقا كاملا ما بين ادارتي البنك والبلدية لتنفيذ خطة متكاملة لمساعدة الدنماركيين الجدد وتسهيل مهمة اندماجهم في المجتمع الدنماركي والاستفادة من خبراتهم العملية ومؤهلاتهم العلمية.. حيث يعتقد أن ذلك من شأنه أن يقود الي مجتمع دنماركي مسالم وآمن أساسه الاستقرار العائلي الذي لا يمكن أن يتأتي دون استقرار اقتصادي بالطبع.. وتلكم هي النظرية التي قالا بأنهما بنيا فكرة خطتهما عليها.وفي اجابة لهما علي سؤال عما اذا كان لهذه الخطوة من الجانبين (ادارة البنك والبلدية) أي صلة بالأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالدنمارك حاليا نتيجة للرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد (ص) والتي رأي المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها أنها شكلت اساءة بالغة لأحد أهم مقدساتهم ورموزهم الدينية.. نفيا ذلك تماما. وأكد المسؤولان معا أن خطة تعيين الدنماركيين الجدد علي هذا النحو وفي هذا الوقت بالذات ما هي الا تتويج لمجهودات من الجانبين كانت قد بدأت بالفعل منذ 1997 الا أنها لم تتبلور بشكلها المقنع الا هذا العام.. واشارا الي أنها ستسير قدما ـ وفق ما هو مرسوم لها ـ للسنوات الست المقبلة أملا في خلق وضع أفضل لهؤلاء الدنماركيين الجدد علي الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي كتوفير المزيد من فرص العمل والسكن اللائق والتعليم وغيرها من ضرورات حياتية.ويضيف Holme بأنه قد تم بالفعل تعيين عدد من هؤلاء الدنماركيين الجدد بينهم مسلمات محجبات.. وتسعي ادارة البنك الدنماركي للمزيد من التعيينات لا سيما لمن يملك منهم/ ن مؤهلات تتناسب وطبيعة العمل البنكي وذلك لكسر حاجز ما شاع كثيرا في أوساط الأجانب هنا بأن الاسم أو لون البشرة أو العيون أو الشعر هي التي تحدد ما اذا كان يمكن لأحدهم أو احداهن الحصول علي هذه الوظيفة أو تلك.. وهنا كرر Holm بأنهم بالفعل لا يفرقون عند النظر الي طلبات التوظيف بالبنك بين (محمد) و Hansen الا بالمؤهل واجتياز اختبارات التعيين المعتادة.. مشيرا الي أن هذا الـ (محمد) ربما يكون الأفضل تأهيلا والأكثر قابلية وخبرة للوظيفة المعنية أكثر من (Hansen).وفي اجابة علي سؤال وجهته للسيد Niels Ole بصفته مراقبا ماليا بالبلدية وأحد كبار المشرفين علي مشروع تعيين ما يطلق عليهم هنا (الدنماركيين الجدد) حول معني (الاندماج أو الدمج الاقتصادي) وهو اسم المشروع الذي تقوم عليه تلك الجهود مجتمعة.. قال بأن ذلك يعني السعي نحو كسر الحاجز الاقتصادي/ النفسي الذي يظن البعض بأنه يقف عائقا بين المجتمع الدنماركي وهؤلاء القادمين الجدد.وقال Ole كلما جاءنا أحدهم بمشروع مفيد مهما كان صغيرا ومتواضعا مددنا له يعد العون والمساعدة المالية والعينية حتي يؤتي ثماره المرجوة.. مشيرا الي أن عددا من الدنماركيين الجدد فقد فرصته في التوظيف لمجرد أن اسمه (محمد) أو (عبدالله) أو ما شابه.. الأمر الذي سعينا نحن ـ عبر منظمتنا ـ لتجنبه والنظر الي مؤهلات وخبرة أي متقدم للتوظيف بصرف النظر عن خلفيته العرقية أو الدينية……..الخ. وفي ختام الجلسة تحدث السيد (Jorgen Holm) مدير البنك الدنماركي فرع (نوربورو) أكبر منطقة للأقليات الأجنبية في العاصمة كوبنهاغن عن تعيين عدد من المحجبات في هذا الفرع تحديدا واللائي قال بأنهن يقمن بعملهن بشكل مهني جيد ويجدن كل احترام وتقدير من زملائهن وزميلاتهن حيث يعملون جميعا في وئام وانسجام وتعاون.