محللون يقللون من أهمية مخاوف أمريكية حول الإرهاب في العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اعتبرت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، أفريل هاينز، أن التهديد الأكبر لبلادها من «الإرهاب» الدولي، ينبع من دول مثل اليمن والصومال وسوريا والعراق، وليس أفغانستان، فيما أكد محللون سياسيون عراقيون أن التصريحات الأمريكية، هي رسائل سياسية.
وقالت أفريل، في مؤتمر حول الأمن القومي، قرب واشنطن: «على الرغم من أن مسؤولي الاستخبارات الأمريكيين يراقبون عن كثب ما إذا كانت الجماعات الإرهابية ستعود للظهور في أفغانستان، إلا أنها لم تعد مصدر القلق في ما يتعلق بإيواء إرهابيين يمكنهم تنفيذ هجومهم داخل الولايات المتحدة».
وأضافت: «نحن لا نضع أفغانستان في صدارة قائمة الأولويات. بل ننظر إلى اليمن والصومال وسوريا والعراق، هناك نرى التهديدات الأخطر». الخبير الأمني، هيثم الخزعلي، قال إن «الولايات المتحدة بتصنيفاتها للإرهاب تختلف عن جميع دول العالم، فهي تسمي حركات المقاومة التي تنشأ في الدول بالارهاب وذلك في عملية لتضليل الرأي العام» مشددا على أن «في العراق وسوريا لا يوجد خطر من عودة تنظيم داعش. هناك بعض المجموعات في سوريا، وفي العراق هناك خلايا نائمة لداعش، وبالامكان السيطرة عليها» لافتا إلى أن «الأمر في سوريا مسألة وقت للقضاء على الإرهاب، وأما عودة الإرهاب فهذا أمر بعيد إلا إذا أريد تحريك الملف بجلب جماعات من خارج العراق وسوريا وزجها في القتال» حسب إعلام حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني».
وأضاف: «في المرحلة المقبلة لدى الولايات المتحدة نية لسحب قواتها من المنطقة، وبالتالي يجب أن تكون القوات المسلحة العراقية جاهزة» مشددا على أن «القوات العراقية قادرة على مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، وبالتالي دور مكافحة الارهاب بعد الانسحاب الامريكي منوط بالقوات العراقية أكثر من أي جهة أخرى».
أما، المحلل السياسي عدنان السراج فبين أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تصب في مصلحة الرأي العام الأمريكي.
وقال، وفقاً للمصدر ذاته، إن «التصريحات، تصب في مصلحة الرأي العام الامريكي الداخلي، لأن قضية أفغانستان أشغلت الرأي العام الأمريكي، والانسحاب المفاجئ للقوات الأمريكية واحتلال طالبان لكابول بسرعة أربك السياسة الأمريكية، وهي تريد أن تلطف الأجواء».
وأضاف أن «حركة طالبان الأفغانية لديها امتدادات كبيرة مع الإرهاب وعلاقات مع القاعدة وأحد منتجي الإرهابيين في العالم، ولازالت حتى هذه الدقيقة تحمل هذا الفكر الإرهابي المتطرف» مشيرا إلى أن «الحكم على خطر الإرهاب في أفغانستان يحتاج إلى أن يكون هناك توجه للساسة في حركة طالبان من أجل أن يقرنوا أقوالهم بالأفعال، عند ذلك تتضح الصورة، أما أن يقال أن الإرهاب من سوريا والعراق واليمن، ففيه الكثير من المغالطات الخطيرة».
وتابع أن «القيادة القادمة لمحاربة الإرهاب بعد انسحاب القوات الأمريكية نهاية العام ستكون بيد القوات العراقية بالتعاون مع البيشمركه، وهذا هو الحاصل اصلا» لافتا إلى أن «التعاون المثمر بين القوات الاتحادية والبيشمركه أدى إلى نتائج باهرة في القضاء على داعش بالسرعة الممكنة والتنسيق بين الجانبين لاستئصال داعش، أدى إلى نتائج جيدة، فاليوم هناك العديد من اللجان المشتركة والتنسيق بين القوات الاتحادية والبيشمركه لردم الهوة والفراغات التي يمكن أن يستغلها داعش بين الجانبين».
ولفت إلى أن «الحديث عن انسحاب القوات الأمريكية، وأن تكون القيادة بيد القوات العراقية والبيشمركه، هي من أجل إرسال رسائل سياسية أن الانسحاب آت، ورسالة للرأي العام الأمريكي أن الانسحاب الأمريكي سيكون» مؤكدا أن «القوات العراقية والبيشمركه سيواجهون داعش بشكل كامل بعد الانسحاب الأمريكي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية