الرباط ـ «القدس العربي»: نفى البروفيسور سعید عفیف، عضو اللجنة العلمية والتقنية لجائحة كورونا في المغرب، أن تكون هذه الأخيرة قد أوصت بتطعيم الأطفال ما بين 3 و12 سنة، موضحاً في تصريح إعلامي أنه لم تصدر أي توصيات بهذا الشأن.
وأضاف أن عملية تطعيم طلاب المدارس تسير بشكل جيد، مشيراً إلى أن المغرب يسعى لتأمين العام الدراسي الجديد، ويتجه لفتح مراكز صحية أخرى قارة ومتنقلة من أجل تسريع وتيرة التطعيم. وبخصوص الجرعة الثالثة من اللقاح، قال المصدر نفسه، فإن اللجنة أوصت بأخذ جرعة ثالثة من لقاح كورونا، بالنسبة للكوادر الصحية والأشخاص المسنين الذين يعانون من أمراض مزمنة، وفق ما أوردت صحيفة “بيان اليوم”.
وعبر المتحدث عن أمله في عدم ظهور بؤر جديدة بعد الاستحقاقات الانتخابية التي شهدها المغرب، والتي مرت في ظروف جيدة متسمة بتحسن الوضع الوبائي.
في سياق متصل، قال الدكتور الطيب حمضي، الخبير في السياسات والنظم الصحية، إن الهدف الحالي للسلطات الصحية في المغرب هو تسجيل معدل تطعيم بنسبة 70 في المئة من أجل التخفيف من انتشار وباء الفيروس في الـ 30 في المئة المتبقية الذين، بسبب تقدمهم في السن أو مرض مزمن، لا يمكن تطعيمهم.
وأشار إلى أنه كلما ارتفع هذا معدل التطعيم، زاد التحصين الذي يجب أن يتم إجراؤه لجزء أكبر من السكان. وأوضح أنه بالنسبة لمتغير “دلتا الجديد”، يقدر الخبراء معدل تكاثره بـ8 مرات، وهو ما يتطلب معدل تطعيم بين 85 و90 في المئة.
وبصرف النظر عن معدل التكاثر الأعلى مقارنة بسابقه، يمثل متغير “دلتا” الجديد قيداً آخر يمكن أن يبطئ عملية التطعيم.
ويشير الخبير المذكور أنه “حتى الأشخاص الذين أصيبوا بالفعل بالسلالة الأصلية لسارس كوف 2 والذين يجب أن يتمتعوا بمناعة للمتغير الجديد، فإن مناعتهم بعد المرض تختلف بمرور الوقت ولا تقاوم “دلتا”، وبالفعل فقد أصيب العديد من الأشخاص بكلتا السلالتين”.
ومن ثم، اتخذت فكرة المناعة الجماعية شكلاً جديداً مع متغير “دلتا” الجديد. وأضاف الطبيب حمضي أنه لا يمكن لأحد اليوم الاعتماد على تطعيم الآخرين للوقاية من المرض، وقال: “لا يمكن تحقيق المناعة الجماعية إلا من خلال التطعيم الجماعي”.
وأوضح أن التطعيم لا يمنع انتشار الفيروس نهائياً، ولكنه في أغلب الحالات يمنع أشكاله الخطيرة في مرض كوفيد -19. وأوضح: “من بين كل ثلاثة أشخاص جرى تطعيمهم، اثنان غير مصابين. وبعبارة أخرى، فإن التطعيم يقلل من نسبة العدوى بنسبة 66 في المئة”.
وأظهرت عدة بحوث حول متغير دلتا الجديد، أن الشخص الذي تم تطعيمه أقل عدوى بأربع مرات من الشخص غير الملقح. وبذلك، فالملقحون محميون من الدلتا، وبالنسبة للأشخاص الأكثر هشاشة، فإنهم يحتاجون إلى جرعة ثالثة”.
في السياق ذاته، قال الدكتور سعيد عفيف، عضو اللجنة العلمية والتقنية الوطنية لمكافحة كوفيد ورئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية: “لا يمكننا الحديث عن المناعة الجماعية إلا إذا تم تطعيم 90 في المئة من المغاربة”.
على صعيد مستجدات الحالة الوبائية في المغرب، أعلن مساء أول أمس الاثنين، عن تسجيل 917 إصابة جديدة بـ(كوفيد-19) و4451 حالة شفاء و72 وفاة خلال 24 ساعة.
ورفعت الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى 905 ألفاً و564 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام 862 ألفاً و106، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 13 ألفاً و618 وفاة.
وبلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة الجديدة، خلال 24 ساعة، 156، ليصل مجموع هذه الحالات إلى 1764، منها 66 حالة تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي.
وأبرزت وزارة الصحة المغربية أن عدد الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح المضاد لـ(كوفيد-19) بلغ 20 مليوناً و154 ألفاً و375، فيما بلغ عدد الملقحين بالجرعة الثانية 16 مليوناً و667 ألفاً و989 شخصاً.