أشرف الهور ووليد عوض:
غزة ـ رام الله ـ ‘القدس العربي’ وجه مسؤول في حركة فتح انتقادات شديدة للمرشحين عن الحزب الجمهوري الأمريكي ميت رومني، ونيوت غينغرتش لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية، وقال ان تصريحاتهم بشأن القضية الفلسطينية تعتبر ‘دليل عنصرية وجهل’ بمفاهيم التاريخ والسياسة.
وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح ديمتري دلياني عقب تصريحات لهذين المرشحين ساندا فيها إسرائيل وانتقدا خلالها الفلسطينيين ‘إن تصريحات المرشحين الجمهوريين (…) تفوهات تعتبر دليل عنصرية وجهل بأبسط مفاهيم التاريخ والسياسة الشرق أوسطية، وقبل كل شيء حقوق الإنسان’. وكان هذان المرشحان قد هاجما القيادة الفلسطينية، وقال المرشح رومني في مناظرة نظمتها شبكة CNN الإخبارية في ولاية فلوريدا ليلة الخميس ‘إن الفلسطينيين ليسوا معنيين بحل الدولتين بل بالقضاء على دولة إسرائيل’. وحملت تصريحاته هجوماً شديدا على حركة فتح، وزعم أنها غير صادقة في طرح حل الدولتين.
ومن جهته قال المرشح غينغرتش انه سيقوم في حال فوزه في انتخابات الرئاسةً بنقل مقر السفارة الأمريكية من مدينة تل أبيب إلى مدينة القدس.
ورد دلياني بالقول على هذه التصريحات ‘إن الساحة السياسية الأمريكية قبيل الانتخابات باتت ساحة مزادات سياسية لا منطقية معادية لشعبنا الفلسطيني، سواء من خلال سياسة الإدارة الأمريكية العقيمة، أو من خلال محاولات تسول المرشحين الجمهوريين لدولارات المتطرفين اليهود عبر تصريحاتهم المشينة’، لافتاً إلى أن حملة المرشح الجمهوري نيوت غينغرتش، تلقت مبلغ خمسة ملايين دولار من رجل الأعمال اليهودي المتطرف شيلدون ادلسون بعيد تصريحات غينغرتش المعادية للشعب الفلسطيني الشهر الماضي.
وأكد المسؤول في حركة فتح على أن الساحة السياسية الأمريكية الداخلية، ‘هي المحدد الأول والرئيس لسياستها الخارجية المتحكمة بمصير أمتنا العربية’. وأكد أنها باتت ‘مرتعاً للمتطرفين اليهود من أصحاب رؤوس الأموال بدون أي رد فعل من رؤوس الأموال أو الدول العربية و الإسلامية’، لافتاً إلى ان ظروفا كهذه ‘ستخلق أجواء متزايدة من العداء لشعبنا الفلسطيني والأمة العربية، وبالتالي تتسبب بضرر مباشر للمصالح العليا لشعبنا وأمتنا’. وطالب دلياني الدول العربية بالبحث عن دور مؤثر في السياسة الأمريكية من خلال تحويل اقتصاد الدول العربية إلى ‘وزن سياسي يؤثر في السياسة الدولية، وأن لا يستمر بدوره كمستهلك سلبي عقيم’. كان المرشح رومني زعم بأن سبب عدم وجود سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين هو ان هناك في القيادة الفلسطينية من يسعون إلى ‘القضاء على دولة إسرائيل’، وقال إن الإسرائيليين يرحبون بحل الدولتين بينما يرفضه الفلسطينيون.
وأعرب رومني عن اعتقاده بان الرئيس باراك اوباما تصرف بشكل ‘يضحي بإسرائيل’ عندما قال ان حدود 67 يجب أن تكون نقطة الانطلاق للمفاوضات.
ومن جانبه كرر المرشح الأخر غينغريتش تصريحات سابقة زعم بها حيث قال ان الفلسطينيين هم شعب تم اختراعه في السبعينات، وأكد أنه سيبدي الدعم الراسخ لإسرائيل.