أنصار حزب الله يحتفلون بدخول صهاريج الوقود
“القدس العربي”: ابتهاجاً بالنصر في معركة المازوت، خرج مئات اللبنانين لاستقبال صهاريج الوقود بالورود والزغاريد، تحت هذا المعنى، عبرت وسائل الإعلام التابعة لحزب الله عما قالت إنه “الانتصار الكبير” الذي أنقذ لبنان من الظلام الدامس الذي غرقت فيه منذ عدة أشهر بسبب تنامي أزمة المحروقات، والتي طالت قطاعات الحياة كافة.
بالفيديو: وصول صهاريج المازوت الإيراني إلى الأراضي اللبنانية!
لماذا؟
نهب الشعب الایراني ، لمصالح #حزب_الله ونصرالله
والهدف صدور الارهاب و الزغزعه فی #لبنان pic.twitter.com/DOUJZf9qnI— إيران الحرة (@IranAlhurra) September 16, 2021
وبكثير من الحماس غير المبرر، أظهر العاملون في تلك الوسائل خلال تغطياتهم الصحافية لدخول الصهاريج، على وقع الاستقبالات التي تظهر مؤيدي الحزب وهم يحملون اللافتات التي تصف الأمين العام للحزب حسن نصر الله بـ”صادق الوعد”، فيما أطلقت النساء الزغاريد ونثرن الأرُز والورود على الصهاريج التي أطلق سائقوها العنان لأبواقها، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفرنسية.
كما أظهرت مقاطع مصورة نشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشاهد لرجال يطلقون الرصاص في الهواء، ابتهاجاً بدخول الصهاريج.
فرحة اللبنانين بدخول صهاريج الوقود الإيراني الى لبنان ?? pic.twitter.com/L0xPzwgAu6
— Salma Ps?? (@SalmaPal48) September 16, 2021
وكان حزب الله اللبناني قد أعلن في، 19 أغسطس/ آب الماضي، عن عزمه استيراد صهاريج الوقود من إيران، وهو ما وضع الحكومة اللبنانية الجديدة أمام مأزق الاتهام بخرقها للعقوبات الدولية والأمريكية المفروضة.
وصباح اليوم الخميس، دخلت عشرات الصهاريج المحملة بالمازوت الإيراني الذي استقدمه حزب الله من داعمته الرئيسية طهران، آتية من ميناء بانياس السوري.
وتضم القافلة 80 صهريجا، بسعة أربعة ملايين ليتر، على أن تفرغ حمولتها في مخازن محطات الأمانة في مدينة بعلبك، المدرجة منذ العام 2020 على قائمة العقوبات الأمريكية، قبل أن يتم توزيعها لاحقاً وفق لائحة أولويات حددها الحزب.
ويشهد لبنان أزمة محروقات حادة في ظل تراجع قدرته على الاستيراد على وقع الانهيار الاقتصادي الذي هوى بالبلاد لأدنى مستويات الفقر، إذ تراجعت تدريجياً قدرة مؤسسة الكهرباء على توفير التغذية المناسبة لكل المناطق، وهو ما أدى لرفع ساعات التقنين لتتجاوز 22 ساعة يومياً.
عد المراقبون للشأن اللبناني دخول حزب الله على خط أزمة الوقود ضربة في خاصرة الدولة التي تستعد لفتح صفحة جديدة مع العالم للحصول على التمويلات اللازمة لإنقاذ اقتصادها، فيما قال آخرون إن الحزب استطاع استثمار الأزمة سياساً لصالح الوجود الإيراني في المنطقة من خلال بوابة لبنان.
كيف يُعقل أن يستمر البعض بوصف لبنان بجهنّم،وقد أصبح لـ”حزب الله”شركة نفطية،وأصبح للمازوت الإيراني زبون جديد،و”المهرجانات العفوية” تستقبل بالأرز الثمين المازوت الرخيص، مثلها مثل “الاستقبال الحربي” للوزير علي حمية الذي ما إنْ ناداه وطنه الأم حتى تخلّى عن ورشة تحديث فرنسا??
— Fares Khachan (@faresk2002) September 16, 2021
وقال أمين عام الحزب حسن نصرالله، الإثنين، إن قرار وصول البواخر الإيرانية الى مرفأ بانياس اتخذ للحيلولة دون “إحراج” الدولة اللبنانية وتعرضها “لعقوبات”، موضحاً أن باخرة مازوت ثانية ستنطلق “خلال أيام قليلة”، بينما بدأت باخرة ثالثة الإثنين بتحميل البنزين وتمّ الاتفاق على إعداد باخرة رابعة تحمل المازوت.
وبالرغم من التصريحات التي أعلن عنها الحزب من أنه لن يأخذ مكان الدولة بقرار تدخله في حل أزمة الوقود، وأنه مجرد إجراء استثنائي إلى حين تمكن الدولة من الوفاء بالتزامتها إلا أن كثيرين روأ أن الحزب لا زال يدور في فلك إيران، وأنه لاحقاً وبدلاً من أن يحصل على التمويل المباشر منها، سيحصل عليه من جيوب اللبنانيين الذين سيدفعون ثمن الوقود الواصل للبلاد.
وفي الوقت الذي حاول فيه الحزب الترويج مستخدماً وسائل إعلامه بأن الوقود الوارد قد يشكل حلاً لأزمة المحروقات الراهنة، رأى اللبنانيون أن ما ورد لم يتعد مجرد كونه ذر للرماد في العيون، وأنه لن يساهم بشكل جذري في حل الأزمة، فضلاً عن دفعهم ثمنه لاحقاً، وهو ما يظهر وجهاً من أوجه استغلال الأزمة الراهنة.


من مبارح لليوم مش شفنا الكهرباء و السبب الرئيسي لازمة الفيول المازوت هو التهريب للمواد المدعومة يلي بقي سنين حزب الله عم ينفذه ليساعد حليفه الأسد و جايي اليوم يتضحك علينا بهي الباخرة يلي هي حل مؤقت و مش رح نشوف شي منها و اذا شفنا بدنا ندفع ثمن المازوت و البنزين سعر السوق!
عيب بس— Farah (@FarahKadri) September 16, 2021
ويأتي وصول الصهاريج قبل ساعات من اجتماع تعقده الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي، وعلى جدول أعمالها نقاش البيان الوزاري، الذي يضم الخطوط العريضة لعملها في المرحلة المقبلة وإقراره، قبل التوجه إلى البرلمان لنيل الثقة الأسبوع المُقبل.
وبعد مرور أكثر من عام على الصراع السياسي في الساحة اللبنانية حول مقاعد مجلس الوزراء، فإن البلاد وقت الأمس القريب كانت تسير بلا سلطة تنفيذية في الوقت الذي سحب الفقر أكثر من ثلاثة أرباع اللبنانين لأدنى مستويات الفقر والنقص الحاد في الوقود الذي شل الحياة بأكملها، وطال قطاعات حيوية كالمستشفيات والمدارس والبنوك والجامعات وغيرها.
وكانت الحكومة اللبنانية المُشكلة، قد أعلنت عن نيتها استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بالتزامن مع تنفيذ الإصلاحات التي يطالب بها المانحون، وفقاً لمسودة بيان نشرته الحكومة للتصدى لأكبر الأزمات الاقتصادية التي مر بها لبنان تاريخياً.



