نيويورك – د ب أ: تقول الأمم المتحدة أن تغير المناخ يلحق الضرر بكوكب الأرض بشكل أكبر وأسرع مما كان متوقعا، وأن الجهود المبذولة لإبطائه لا تزال غير قوية بالشكل الكافي.
ويجمع تقرير «متحدون في العلوم 2021» الصادر عن الأمم المتحدة أمس الخميس أحدث النتائج من العديد من الوكالات والمنظمات البحثية المعنية بالمناخ، ويوثق التحولات المقلقة في الغلاف الجوي للأرض. ووفقا للتقرير، ارتفعت مستويات سطح البحر بمقدار 20 سنتيمتراً في الفترة من عام 1900 إلى عام 2018، وارتفع متوسط درجات الحرارة العالمية بما لا يقل عن 1.06 درجة مئوية عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية، أواخر القرن الثامن عشر.
وأدى ذلك إلى حدوث كوارث طبيعية مدمرة هذا العام، بما في ذلك حرائق الغابات في أوروبا وسيبيريا والفيضانات في ألمانيا وموجات الحر الشديدة في الولايات المتحدة وكندا.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان عبر الفيديو مرفق بالتقرير «الاضطراب الذي يلحق بمناخنا وكوكبنا أسوأ بالفعل مما كنا نظن، كما أنه يمضي بشكل أسرع مما كان متوقعا … نستمر في تدمير الأشياء التي نعتمد عليها في الحياة على الأرض».
وحذر الباحثون من أن الحفاظ على هدف عدم زيادة ارتفاع درجة حرارة الأرض على 1.5 درجة مئوية هو أمر بالغ الأهمية لمنع أسوأ آثار لتغير المناخ. ومع ذلك، فإن ذلك سوف يتطلب خفض الانبعاثات العالمية من الغازات المسببة للاحتباس الحراري إلى النصف بحلول عام 2030، ولكن الحكومات ليست على المسار الصحيح لتحقيق ذلك.
أعدت التقرير «المنظمة العالمية للأرصاد الجوية» للأم المتحدة، وشمل بحثًا من منظمات من بينها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، و»منظمة الصحة العالمية» و»مشروع الكربون العالمي».
وأظهر تقرير «متحدون في العلوم 2021» الصادر عن الأمم المتحدة أن جائحة كورونا لم تسفر عن إبطاء التغير المناخي المستمر.
وخلال الفترة من كانون ثاني/يناير وحتى تموز/يوليو، كانت انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون من الوقود الأحفوري (افحم والنفط والغاز) في قطاعات الكهرباء والصناعة حول العالم عند المستوى نفسه، أو أعلى مما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019، أي قبل جائحة كوفيد-19.
وذكرت «المنظمة العالمية للأرصاد الجوية» و»الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ» ومنظمات أخرى أن التراجعات الإجمالية للانبعاثات في عام 2020، والتي تزامنت مع الموجة الأولى من جائحة كورونا، كانت «هبوطا قصير الأمد».
وتزامن الركود الذي تسببت فيه الجائحة مع دعوات لإعادة بناء الاقتصاد العالمي بطريقة أكثر استدامة. وقال الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتيري تالاس «يُظهر هذا التقرير أننا حتى الآن في عام 2021 ، لا نسير في الاتجاه الصحيح».
ومنذ بداية العام، ظلت انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون الناتجة عن حركة النقل البري أقل من مستويات ما قبل الجائحة. ورغم ذلك، فقد أشار التقرير إلى أن تركيزات غازات الدفيئة (المسببة للاحتباس الحراري) الرئيسية استمرت في الزيادة في عام 2020 وفي النصف الأول من عام 2021 .