القمة العربية: صفر + عشرون = صفر
القمة العربية: صفر + عشرون = صفر صفر زائد صفر يساوي صفر، وصفر زائد 20 صفراً يساوي صفر أيضا، هذه المعادلة الجبرية هي ادق وصف لقمم الجامعة العربية منذ رحيل المناضل جمال عبد الناصر عام 1970 والسبب الجوهري وراء هذه الحقيقة المؤلمة لكل شعوب الامة العربية، واقعا واحلاما، هو ان هذه الجامعة ليست جامعة لدول، فهي مجموعة من الاقطاعيات السياسية فصلت (بتشديد الصاد) بارادة اجنبية وبقيت علي ما هي عليه بذات الارادة.حتي التغيير الذي يجري علي بعض ملامح هذه الاقطاعيات فانه يأتي بارادة اجنبية وبالذات امريكية ولتحقيق مصلحة امريكية عنوانها محاربة الارهاب .لا الخرطوم اليوم (مع الاحترام للرئيس البشير) ولا الجزائر بالامس (مع الاحترام للرئيس بوتفليقة) تشهد شيئا صنع فيها، فالكيانات التي لا تستمد قوة بقائها من داخلها او من منظومة علاقات فيما بينها لا تقيم مؤسسة وتتحول الي شيء شبيه بمهرجان المطربين في جرش (الاردن) فيأتي كل مطرب في موسم معين ويؤدي وصلته (او وصلتها) ويعود من حيث اتي.مصدر بقاء هذه الاقطاعيات هو علاقة مع الخارج لا مع الداخل، ومن اجل ضبط الاوضاع في الداخل لكي يبقي الخارج مطمئنا الي مصداقية الدليل.حتي العلاقات التي تقيمها هذه الاقطاعيات مع بعضها البعض هي من صناعة الاجنبي.والذين تمردوا علي هذه الحالة بين جمال عبد الناصر الي ياسر عرفات وصدام حسين وربما بشار الاسد فقد حاربهم الاجنبي او سممهم او امرهم او حاصرهم علي التوالي، وكان الاقطاعيون السياسيون العرب هم اداة الاجنبي في محاربة المتمردين .ولمزيد من الايضاح لا تشبه جامعة الدول العربية اي شيء في هذه الدنيا سوي مؤتمر الحوار الوطني اللبناني . فكما ان هؤلاء اعجز من حل اية قضية تخص الشعب اللبناني بسبب اعتمادهم في وجودهم وبقائهم علي روافد خارجية فان الدول العربية تعجز عن حل اية قضية تخص الامة العربية بسبب علاقة البقاء والوجود القائمة مع الغير.في هذه العتمة السيادية بأمتياز فان الامل ينحصر في بؤر المقاومة العربية سواء اكانت دعوات ديمقراطية هنا وهناك او حركات مقاومة مسلحة كما هو الحال في العراق وفلسطين ولبنان.احمد سرورنيويورك6