لندن ـ «القدس العربي»: أحالت نيابة أمن الدولة في مصر الكاتب والباحث باتريك جورج زكي إلى المحاكمة أمام محكمة طوارئ عسكرية بسبب مقال رأي كتبه قبل عامين، وهو ما دفع عشر منظمات حقوقية إلى إصدار بيان تستنكر فيه هذه المحاكمة وتدعو إلى التراجع عنها من أساسها.
وباتريك جورج زكي هو باحث وكاتب في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حيث مثل يوم الثلاثاء الماضي أمام محكمة جنح أمن الدولة (طوارئ) قسم ثاني المنصورة، بموجب المادتين 80 (د) و102 مكرر من قانون العقوبات. ووفقًا لما صرحت به نيابة أمن الدولة، فإن الاتهام يستند إلى مقال بعنوان «تهجير وقتل وتضييق: حصيلة أسبوع في يوميات أقباط مصر» نشره باتريك في تموز/يوليو 2019 على موقع «درج» الصحافي. ويتناول المقال أسبوعاً في حياته كمسيحي مصري يتلقى أخباراً تخص أوضاع المسيحيين المصريين كشأن خاص وعام في آن واحد.
وقالت المنظمات العشر الموقعة على بيان الادانة، والذي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، «إن إحالة باتريك للمحاكمة أمام محكمة استثنائية لا يجوز الطعن على أحكامها، وبتهمة نشر مقال صحافي يحكي فيه وقائع حياته كمصري مسيحي، تأتي بعد 19 شهر من الحبس الاحتياطي بلا مبرر قانوني وبلا تحقيقات، هو تأكيد أن السبب الوحيد لحرمانه من حريته منذ القبض عليه في شباط/فبراير 2020 هو ممارسته المشروعة لحرية التعبير عن رأيه دفاعاً عن حقوقه وحقوق كل المصريين، وخاصة الأقباط منهم، في المساواة والمواطنة الكاملة».
وأضافت: «إن المنظمات الموقعة تدين هذا الاعتداء الجديد على باتريك جورج زكي، وتراه اعتداءً على حقوق المصريين جميعاً في التعبير وحقوق المسيحيين في مصر خاصة في المطالبة بحقهم في المساواة قانونيًا ومجتمعيًا، إعمالًا لحقهم الأصيل في المواطنة».
وقالت المنظمات العشر: «لا تغيب عن أحد المفارقة الفجة في صدور قرار محاكمة باتريك الاستثنائية في اليوم التالي مباشرة لإطلاق استراتيجية الدولة لحقوق الإنسان، في احتفالية تحدث فيها رئيس الجمهورية بإسهاب عن حرية الدين والمعتقد وحرية الرأي والتعبير والحق في المساواة».