محللون افغان يرون ان الانسحاب الفرنسي المبكر ‘خطأ’

حجم الخط
0

كابول ـ ا ف ب: رأى محللون افغان ان اعلان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن انسحاب مبكر لقوات بلده من افغانستان ‘خطأ’ يعزز ‘الدعاية الاعلامية لطالبان’.وكان ساركوزي ابلغ الجمعة الرئيس الافغاني حميد كرزاي ان انسحاب القوات الفرنسية المقاتلة المنتشرة في افغانستان سيتم اواخر 2013 بدلا من نهاية 2014 كما كان قرر حلف شمال الاطلسي. وجاء اعلان الرئيس الفرنسي بعد اسبوع على مقتل اربعة جنود فرنسيين برصاص جندي افغاني. وقال المحلل السياسي الافغاني احمد سعيدي ‘انه خطأ وهو (ساركوزي) كان غاضبا’، معبرا عن اسفه لهذا ‘القرار المتسرع’. من جهتها، قالت طاهرة مجددي النائبة عن ولاية كابيسا شمال شرق كابول والواقعة تحت سيطرة الجيش الفرنسي ‘انه خطأ فادح’. واضافت ‘نحن نعارض بشكل كامل هذا القرار’. وتابعت مجددي ‘حاليا القوات الافغانية ليست مجهزة بشكل جيد ولم تتلق التدريب الكافي. يجب ان تهتم القوات الفرنسية بذلك قبل ان ترحل’. وقد توقفت مهام التأهيل في كابيسا لكنها استؤنفت بعد ذلك. وقال مصدر امني انه سيتم خفض هذه المهام تدريجيا لكنها ستتواصل بعد ان تنقل الحكومة الافغانية السيطرة على المنطقة الى الحكومة الافغانية في آذار/مارس 2012. ورأت طاهرة مجددي ان ‘طالبان تسيطر حاليا على منطقة تقب في ولاية كابيسا. واذا رحل الفرنسيون في 2013 كل الولاية ستسقط بايدي المتمردين’. وكانت فرنسا شاركت في 2001 في التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة لطرد حركة طالبان من السلطة في افغانستان حيث كانت تحكم منذ 1996، ولتدمير البنى التحتية لتنظيم القاعدة بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. الا ان هذه الحملة لم تؤد الى الى القضاء على طالبان التي تخوض حرب عصابات تصاعدت في السنوات الاخيرة، ضد القوات الحكومية الافغانية والقوات الاجنبية. من جهته، قال المحلل السياسي الافغاني وحيد طاقات ان ‘هذا الرحيل المبكر سيؤثر على معنويات القوات الدولية الاخرى والقوات الافغانية. كان على فرنسا تعزيز مواقعها بدلا من الرحيل بسرعة’. واضاف ان فرنسا اصبح ينظر اليها على انها ‘بلد يخشى بضعة ارهابيين’. واكد ‘انه امر مخجل للشعب الفرنسي’، موضحا ان مقاتلي طالبان ‘سيستفيدون بالتأكيد’ من هذا الانسحاب الذي سيكون عنصرا في ‘دعايتهم حول النصر في المستقبل’. ولم يتأكد ما اذا كان قاتل العسكريين الفرنسيين من حركة طالبان. وعادة لا يتردد المتمردون في الاعتراف بالخسائر التي يسببونها للقوات الاجنبية، الا انهم لم يتبنوا مسؤولية العملية. ووقع ساركوزي وكرزاي الجمعة اتفاقا ‘للصداقة والتعاون’ يرسي قواعد الدعم الفرنسي لافغانستان في السنوات العشرين المقبلة، كما ورد في بيان للرئاسة الافغانية. ويتناول الاتفاق الذي تم التفاوض حوله لاشهر قطاعات ‘الامن والزراعة واعادة تأهيل المناطق الريفية والصحة والتعليم والادارة الرشيدة واحترام القانون وانشاء البنى التحتية والاقتصاد والتجارة والصناعات’. وقال عمر شريفي مدير المعهد الامريكي للدراسات الافغانية ان ‘هذا يقلل من تأثير الاعلانات السلبية’. واضاف ان ‘ذلك يظهر للافغان انه لن يتم التخلي عنهم. كل واحد منا يخاف من هذا الامر ولا احد يريد العودة الى الوضع الذي كنا عليه في التسعينات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية