الجزائر جمّدت دعمها العسكري لمالي بسبب القتال بين الحكومة وحركة أزواد الإنفصالية

حجم الخط
0

إحباط محاولة تسلل مسلحين اليها عبر الحدود مع ماليالجزائر ـ وكالات: أعلن مصدر جزائري إن الحكومة الجزائرية جمّدت دعمها العسكري لحكومة مالي وسحبت مستشارين عسكريين كانوا يعملون في عمليات غير قتالية في إطار مكافحة الإرهاب بشمال مالي في إطار اتفاقات ثنائية بسبب القتال بين الحكومة المركزية وحركة أزواد الإنفصالية على الحدود الجنوبية للجزائر.

ونقلت صحيفة ‘الخبر’ الجزائرية امس الاحد عن مصدر موثوق قوله إن هذا الإجراء يأتي في إطار قرار لتجميد الدعم العسكري الجزائري للجيش المالي لمنع استغلاله ضد حركة التمرد الأزوادية. وأوضح المصدر أنه تقرر سحب الدعم بعد أن سحب الجيش المالي المئات من قواته كانت متخصصة في مكافحة الإرهاب ووجهها ضد الإنفصاليين، مشيرا إلى أن الجزائر حذرت مالي من استغلال معدات عسكرية منحتها إياه في إطار الحرب الداخلية مع الأزواد.

وكان الجيش المالي قد أوقف جزئيا عمليات مكافحة الإرهاب، وسحب قوات مكافحة الإرهاب من عدة مناطق في كيدال وتومبكتو وغون ووجهها إلى مناطق التمرد الجديدة.

وقال المصدر إن الجزائر أبلغت حكومة باماكو بأنها ستوقف الدعم العسكري إلى غاية وقف القتال بين الطرفين والتوصل إلى حل سياسي.

وكانت الجزائر قد التزمت من خلال الاتفاقات العسكرية، خاصة اتفاق تمنراست (جنوب الجزائر) بتوفير دعم لوجيستي لوحدات الجيش المالي القريبة من الحدود الجزائرية والعاملة في مراقبة الحدود ومكافحة الإرهاب.

يشار إلى أن الحركة الوطنية لتحرير الأزواد تسعى للانفصال عن مالي وإنشاء دولة في شمالها.

وتعتبر الجزائر أن ‘اتفاق الجزائر’ الموقع العام 2006 بين الحكومة المالية ومتمردي الطوارق يظل الإطار الملائم لايجاد حلول للمشاكل المطروحة حاليا بين الجانبين.

إلى ذلك، اتهم الجيش المالي تنظيم ”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” بالتحالف مع متمردين من الطوارق في العمليات العسكرية التي تشن ضد بلدات في الشمال، لكن حركة التمرد تنفي الشبهة وتصفها بـ”المراوغة” لتأليب الرأي العام.

وتمكنت قوات الجيش الجزائري من إحباط محاولة تسلل لمجموعة من المسلحين كانت تستقل سيارات رباعية الدفع في أحد المسالك التي تربط الحدود الجزائرية الجنوبية بدولة مالي.

وقالت صحيفة ‘النهار’ الجزائرية امس الاحد إن القوات الجزائرية التي تفرض عملية مراقبة مشددة على الحدود الجزائرية مع دول الساحل من خلال استعمال أجهزة متطورة تمكنت من رصد تحركات سيارات يشتبه في انتماء عناصرها إلى تنظيم ‘القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’ وتمكنت من إحباط تسللهم إلى داخل الحدود الجزائرية.

وذكرت الصحيفة أن القيادي الجهادي في تنظيم القاعدة مختار بلمختار المدعو أبو العباس ‘يقوم باستمالة عدة مجموعات وعلى رأسها جماعة ‘بوكو حرام’ بالإضافة إلى مجموعات من متمردي قبائل الأزواد المالية التي تخوض حربا ضد السلطات المالية في إطار بسط نفوذه واتخاذ استراتيجية شاملة لإلهاب منطقة الساحل’. من ناحية أخرى، قصفت القوات المشتركة الجزائرية غابات وجبال منطقتي شطايبي وسرايدي بضواحي مدينة عنابة، 500 كيلومتر شمال شرق البلاد، بعد ملاحقتها جماعة مسلحة تتألف من نحو 15 عنصرا، تسللت من ولاية سكيكدة المجاورة منذ نحو أسبوعين، وكانت وراء اغتيال رائد في الجيش.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية