الاسلاميون يسعون لتحقيق مزيد من المكاسب في إنتخابات مجلس الشورى وسط القبال ضعيف

حجم الخط
0

القاهرة ـ وكالات: اغلق القضاة وأعضاء الهيئات القضائية المشرفون على إنتخابات مجلس الشورى المصري أبواب اللجان الإنتخابية.

وقال عدد من مندوبي المرشحين لـ’يونايتد برس انترناشونال’ إن الإنتخابات شهدت امس الاحد، إقبالاً ضعيفاً من الناخبين بحيث لم تتجاوز نسبة الإقبال 10 ‘ في معظم اللجان الإنتخابية.

وكانت المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشورى المصري قد بدأت صباح امس، في 13 محافظة حيث توجَّه المواطنون للإدلاء بأصواتهم.

ووفقاً لبيانات اللجنة القضائية العُليا للانتخابات فإنه يحق لنحو 25 مليون مواطن التصويت بتلك المرحلة لانتخاب 90 نائباً يمثلون الدوائر الانتخابية للمحافظات الثلاثة عشرة، وهي القاهرة، والإسكندرية، والمنوفية، والغربية، والدقهلية، ودمياط، والفيوم، وأسيوط، وقنا، والوادي الجديد، وشمال سيناء، وجنوب سيناء، والبحر الأحمر.

وجرت الإنتخابات تحت إشراف قضائي كامل، وتأمين شامل من جانب عناصر الجيش وقوات الأمن.

وكان رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر حالياً المشير حسين طنطاوي أصدر مؤخراً مرسوماً بقانون لإجراء انتخابات مجلس الشورى على مرحلتين بدلاً من ثلاثة بهدف (تقصير مدة الفترة الإنتقالية التي ستنتهي بانتخاب رئيس جديد للبلاد). ويُمثِّل مجلس الشورى الغرفة الثانية من البرلمان إلى جانب مجلس الشعب، غير أن مجلس الشورى يتمتع بصلاحيات وسلطات تشريعية محدودة، فيعتبر جهازاً إستشارياً لمجلس الشعب.

ويبلغ إجمالي مقاعد مجلس الشورى 270 مقعداً يجري انتخاب ثلثيهم (180) بالاقتراع السري العام المباشر، فيما يقوم رئيس الجمهورية (وحالياً رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة) بتعيين الثلث الباقي نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين.

وبدأت عملية التصويت امس الاحد في انتخابات مجلس الشورى بمصر مع سعي الإسلاميين لتكرار النجاح الذي حققوه في انتخابات مجلس الشعب.

والانتخابات البرلمانية التي بدأت في أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) هي الأولى منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في شباط (فبراير) الماضي.

وحصل حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين التي كانت محظورة خلال حكم مبارك على 47 في المئة من المقاعد في مجلس الشعب وألقى بعض الناخبين باللوم في ضعف الإقبال اليوم على الشعور بأن انتخابات مجلس الشورى ليست بنفس القدر من الأهمية.

وشهدت انتخابات مجلس الشعب إقبالا لم يسبق له نظير وقيل عنها إنها الأكثر ديمقراطية منذ الإطاحة بالنظام الملكي في مصر عام 1952 لكن بعض المصريين لا يعلمون شيئا عن انتخابات مجلس الشورى.

وقالت نور عصام (28 عاما) وهي مدرسة جامعية ‘جئت للتصويت لأن هذا حقي وسوف أحاسب أمام الله… لكني حزينة أن أرى عدم وجود أي أحد في لجنتي الانتخابية’. وقالت شابة أخرى ‘هذا خطأ.. الصوت الواحد سيحدث فارقا… سأذهب الآن وأحث كل أفراد أسرتي على الخروج والتصويت’. وسلطات مجلس الشورى محدودة كما انه لا يمكنه وقف القوانين في مجلس الشعب. ولكن يجب التشاور مع اعضائه قبل ان يجيز اعضاء مجلس الشعب اي مشروع قانون.

وبموجب إعلان دستوري أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى شؤون البلاد يكون البرلمان مسؤولا عن اختيار مجلس مؤلف من 100 عضو سيقوم بكتابة دستور جديد ليحل محل الدستور الذي ساعد مبارك على البقاء في السلطة 30 عاما.

وقال حسين إبراهيم العضو في حزب الحرية والعدالة ورئيس كتلته البرلمانية ‘انتخابات مجلس الشورى لا تقل أهمية عن مجلس الشعب… أعضاء المجلسين سيختارون اللجنة التأسيسية لوضع الدستور’. وقال مسؤول في لجنة الانتخابات لرويترز ان ‘الجزء المنتخب من مجلس الشورى سيجتمع دون الاعضاء المعينين الى ان تجرى انتخابات الرئاسة ويقوم الرئيس الجديد بتعيين التسعين عضوا الاخرين.’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية