استئناف المداولات في محاكمة موسوي بين الحقيقة والاكاذيب والانفعال والمنطق

حجم الخط
0

استئناف المداولات في محاكمة موسوي بين الحقيقة والاكاذيب والانفعال والمنطق

استئناف المداولات في محاكمة موسوي بين الحقيقة والاكاذيب والانفعال والمنطقالكسندريا (الولايات المتحدة) من ميكايلا كانسيلا كيفر:يستأنف المحلفون الـ 12 في محكمة الكسندريا الفدرالية اليوم الاثنين وبعد توقف استمر يومين مداولاتهم للبت في ما اذا كان الفرنسي زكريا موسوي يستحق عقوبة الاعدام او السجن المؤبد بتهمة التواطؤ مع منفذي اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) في الولايات المتحدة.ويجري اعضاء هيئة المحلفين وهم تسعة رجال وثلاث نساء وجميعهم من البيض مداولاتهم في جلسات مغلقة منذ مساء الاربعاء في محكمة الكسندريا (فرجينيا) التي باشرت في السادس من شباط (فبراير) محاكمة موسوي.ولم تفرض عليهم القاضية ليوني برينكيما اي مهلة زمنية للبت في المسألة.وابقيت هوية المحلفين سرية في اطار الاجراءات الامنية الاستثنائية التي تحيط بهذه المحاكمة وهي الاولي التي تجري في الولايات المتحدة علي علاقة بالاعتداءات التي اوقعت حوالي ثلاثة الاف قتيل في نيويورك وواشنطن.ولم تكشف مؤشرات الي مواصفاتهم الا من خلال كلمات قليلة تلفظوا بها عندما استجوبتهم القاضية في جلسة علنية بغية اختيار اعضاء الهيئة خلال شهر شباط (فبراير).ويبدو انهم يتمتعون جميعا بمستوي تربوي مرتفع، حيث ان النساء الثلاث هن رئيسة شركة وناشطة في جمعية للدفاع عن حقوق دافعي الضرائب واستاذة رياضيات.اما المحلفون الرجال، فبينهم محلل وموظف في مكتب محاسبة وموظف دولة وابن موظف سابق في وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) تنقل مع والده بين دول عدة في شبابه.واعترف زكريا موسوي (37 عاما) في نيسان (ابريل) 2005 بذنبه في التهم الثلاث الموجهة اليه والتي قد تستوجب اصدار حكم بالاعدام بحقه، وهي الانتماء الي عصابة لصوص بهدف ارتكاب اعمال ارهابية تتخطي الحدود الوطنية و استخدام اسلحة دمار شامل هي الطائرات المخطوفة التي صدمت برجي مركز التجارة العالمي ومبني البنتاغون.ويطالب الاتهام بانزال عقوبة الاعدام بموسوي معتبرا ان ادلاءه بافادة كاذبة للشرطة عند اعتقاله في 16 اب (اغسطس) 2001 في شمال الولايات المتحدة بحجة حيازة اقامة منتهية المدة، سمح ولو جزئيا بوقوع الاعتداءات.وسيقرر المحلفون ما اذا كان نفي (موسوي) انه ارهابي وعدم كشفه مخططات شركائه يمكن ان يكون تسبب مباشرة بمقتل ضحية واحدة علي الاقل، وهو شرط لا بد منه لاصدار حكم بالاعدام عليه.غير ان محاميه ادوارد ماكماهون قال مدافعا عن موسوي لن نعرف ابدا الرد علي هذا السؤال.والمحلفون مدعوون لحسم خيارات صعبة بينما قام موسوي بكل ما في وسعه الاثنين لحمل المحكمة علي اصدار عقوبة اعدام بحقه.فقد اكد انه سر بسقوط القتلي في 11 ايلول (سبتمبر) وانه كان يفترض ان يشارك في العملية وهو ما نفاه دائما في الماضي وانه كان لديه معلومات محددة حول الاعتداءات غير انه كذب علي الشرطة للسماح بوقوعها.وكتبت صحيفة واشنطن بوست ان امام المحلفين الان مهمة لا يحسدون عليها تقضي بفرز الاعترافات في هذه القضية ما بين الواقعية منها وما يمكن اعتباره تبجحا من نسج الخيال .ونجح الدفاع في اثارة قضية ذات وقع كبير في نفوس المواطنين الامريكيين بتشديده علي العيوب في تحرك الاجهزة الامنية لتدارك وقوع اعتداءات بعد الانذارات التي وردت في صيف 2001.ازاء التساؤلات المطروحة عما اذا كان هذا التقاعس هو الذي اعاق في الحقيقة تدارك الاعتداءات، عنونت صحيفة بوسطن غلوب السبت احدي افتتاحياتها مكتب التحقيقات الفدرالي قيد المحاكمة .واذا ما قررت هيئة المحلفين التوصية بعقوبة الاعدام بحق موسوي، فستدخل المحاكمة مرحلتها الثانية القاضية بالنظر في الظروف التخفيفية مثل وضعه العقلي او الظروف التشديدية مثل معاناة الضحايا وعائلاتهم.واذا ما اعتبر المحلفون ان موسوي يحظي بظروف تخفيفية، فسيحكم عليه بالسجن مدي الحياة خلال جلسة لاحقة، الا في حال اعتراض الاتهام. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية