السيسي لا يفكر في تشكيل حزب… ويطالب الأحزاب بتشكيل قوائم انتخابية موحدة

حجم الخط
2

القاهرة ـ «القدس العربي»: من أبرز أخبار وموضوعات صحف أمس الأربعاء 14 يناير/كانون الثاني، الاجتماع الثاني الذي عقده الرئيس السيسي مع رؤساء وممثلي خمسة عشر حزبا، حيث أكد لهم ضرورة الاتفاق في ما بينهم على تشكيل قوائم مشتركة لخوض انتخابات مجلس النواب في شهر مارس/آذار المقبل، وأنه لا يفكر في إنشاء حزب سياسي أو الانحياز لحزب أو قائمة انتخابية، وأن كل أجهزة الدولة ستكون على الحياد.
وقررت محكمة النقض قبول طعن النيابة العامة على حكم محكمة جنايات القاهرة ببراءة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ونجليه، وإعادة محاكمتهم أمام دائرة جديدة، وترك مسألة استمرار حبسهم لقرار النيابة. وصرح محاميه فريد الديب بأن مبارك سيظل في مستشفي المعادي للعلاج. كما أن سجن طرة أكد أنه لم تصل إليه أي أوامر بالإفراج عن علاء وجمال.
ومن الأخبار المهمة أيضا، التي أبرزتها الصحف، هي العثور على جثمان الشهيد ضابط الشرطة أيمن السيد إبراهيم الذي اختطفه الإرهابيون في شمال سيناء وقتلوه برصاصتين في الرأس، وقيام قوات النخبة من الجيش والشرطة بشن هجوم على المشاركين في العملية، وقتل عشرة منهم ،واستمرار مطاردة الباقين، وتصريحات وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم بأن الإرهاب في لحظاته الأخيرة.
وقد أخبرنا أمس أيضا زميلنا وصديقنا الفنان الموهوب حلمي التوني في «التحرير» أنه شاهد أمه وأمي مصر وهي شابة فلاحة جميلة تملأ جرة ماء وكلمات من قصيدة الشاعر الراحل نزار قباني «قارئة الفنجان تقول:
من يطلب يدها.. من يدنو من سور حديقتها.. من حاول فك ضفائرها يا ولدي مفقود.. مفقود.
طبعا مفقود أو مقتول.. مقتول، وأما أكثر الأخبار والموضوعات التي تجتذب الاقتصاديين ورجال الأعمال والحكومة، فهي الاستعدادات لعقد المؤتمر الاقتصادي العالمي في شرم الشيخ في مارس المقبل، وقانون الاستثمار الجديد الذي يتم الإعداد له وقدرة الدولة على توفير الكهرباء والوقود للمشروعات الجديدة، التي تطرحها على المستثمرين وكذلك قدرتها على الاستمرار في خفض عجز الميزانية ومقاومة فساد الأجهزة الإدارية التي تعرقل عمل المستثمرين.
أما أكثر الموضوعات التي استولت على اهتمامات الغالبية، فكان نقص أنابيب البوتاجاز واستمرار انقطاع الكهرباء مساء في عدد كبير من المحافظات، بسبب تشغيل الدفايات وأجهزة التكييف لمقاومة موجة البرد التي ستعود بشدة ابتداء من يوم الأربعاء ولمدة ثلاثة أيام وامتحانات نصف السنة.
وإلى بعض مما عندنا….

محاولات إصلاح الأزهر للإرتقاء وليس للهدم

ونبدأ بالأزهر والمعارك المتواصلة حوله، شيخا ومؤسسة وجامعة ومناهج دراسية وكتب التراث وما تحويه من أفكار ودعوات للتكفير والعنف وكراهية الآخر، وصحة بعض الأحاديث النبوية أو اعتبارها مدسوسة، لأنها تتناقض مع بعض آيات القرآن الكريم، وأحاديث صحيحة للرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة والمطالبة بتطوير الخطاب الديني والأزهر ذاته.
وكانت المفاجأة أن شيخ الأزهر نفسه الدكتور أحمد الطيب أثناء لقائه مع عدد من الصحافيين اتهم ثورة يوليو 1952، أي نظام خالد الذكر، بأنه سبب أزمة الأزهر وبدايتها، كما نقل عنه زميلنا في «الوطن» محمود مسلم وأشرنا إليه في حينه، من دون أن يوضح إن كان يعتبر القانون رقم 103 لسنة 1961 بتطوير الأزهر السبب أم غيره، متجاهلا أن هذا القانون صدر بضغط من مشايخ الأزهر وكبار علمائه، وكان تتويجا لمطالب وسياسات بدأها الإمام المجدد الشيخ محمد عبده، بعد صراعات مريرة بين العلماء أنفسهم.
وقامت جريدة «الأخبار» يوم الاثنين بعرض جانب من هذه المعارك التاريخية لتطوير الأزهر والدراسة فيه، في صفحتها الأسبوعية المتميزة تحت عنوان «كنوز» وأشرف عليها زميلنا محمد شعير، وقدم لها بالقول وكأنه يرد على ما ذكره شيخ الأزهر في لقائه بالصحافيين: «لم تتوقف محاولات إصلاح الأزهر، محاولات ساهم فيها كثيرون من داخل المؤسسة نفسها ومن خارجها، محاولات لا تهدف إلى هدم المؤسسة وإنما إلى الارتقاء بها وجعلها مناسبة للعصر، وتطور الأفكار من بين المحاولات الإصلاحية.
ما قام به الشيخ الراحل عبد المتعال الصعيدي الذي خصص كتابا كاملا في أربعينيات القرن الماضي رصد فيه عمليات الإصلاح التي شهدها الأزهر منذ محاولات الشيخ حسن العطار والطهطاوي والأفغاني ومحمد عبده، ثم مصطفي العروس وآخرين».

مقالات شيوخ طالبت بإصلاح الأزهر
منذ عشرينات القرن الماضي

مقال الشيخ مصطفي المراغي

ونختار هنا بعض المقالات التي قدمت أفكارا مهمة من داخل المؤسسة نفسها للإصلاح حتى يعود الأزهر كما كان منارة للإسلام المستنير، هذا وزميلنا شعير يقصد بالطهطاوي الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي الذي أرسله محمد علي باشا ليكون شيخا لأول بعثة دراسية علمية يرسلها إلى فرنسا والأفغاني هو جمال الدين الأفغاني.
ومن المقالات التي جمعها الشيخ عبد المتعال في كتابه مقال كتبه الشيخ مصطفي المراغي في مجلة «المنار» بتاريخ الرابع عشر من شهر سبتمبر/أيلول 1928 ومما جاء فيه: «وإنني أقرر مع الأسف أن كل الجهود التي بذلت لإصلاح المعاهد منذ عشرين سنة لم تعد بفائدة تذكر في إصلاح التعليم، وأقرر أن نتائج الأزهر والمعاهد تؤلم كل غيور على أمته وعلى دينه، وقد صار من المحتم لحماية الدين لا لحماية الأزهر أن يغير التعليم في المعاهد، وأن تكون الخطوة إلى هذا جريئة، يُقصد بها وجه الله تعالى، فلا يبالي بما تحدثه من ضجة وصريخ فقد قرنت كل الإصلاحات العظيمة في العالم بمثل هذه الضجة، يجب أن يدرس القرآن دراسة جيدة وأن تدرس السنة دراسة جيدة، وأن يفهما على وفق ما تتطلبه اللغة العربية فقهها وآدابها من المعاني، وعلى وفق قواعد العلم الصحيحة، وأن يبتعد في تفسيرهما كل ما أظهر العلم بطلانه وعن كل ما لا يتفق وقواعد اللغة العربية. يجب أن تهذب العقائد والعبادات وتنقى مما جد فيها وابتدع، وتهذب العادات الإسلامية بحيث تتفق والعقل وقواعد الإسلام الصحيحة، يجب أن يدرس الفقه الإسلامي دراسة حرة خالية من التعصب لمذهب، وأن تدرس قواعده مرتبطة بأصولها من الأدلة، وأن تكون الغاية من هذه الدراسة عدم المساس بالأحكام المنصوص عليها في الكتاب والسنة والأحكام المجمع عليها، والنظر في الأحكام الاجتهادية لجعلها ملائمة للعصور والأمكنة والعرف وأمزجة الأمم المختلفة كما كان يفعل السلف من الفقهاء».

مقال الشيخ عبد المتعال الصعيدي

والشيخ مصطفي المراغي أصبح شيخا للأزهر، كما نشرت مقالة للشيخ عبد المتعال الصعيدي بتاريخ السادس والعشرين من يوليو/تموز عام 1943 في مجلة «الرسالة» قال فيها: «ولا يزال الذين يؤمنون بيننا بهذا الإصلاح يعدون على الأصابع، وليس لديهم من القوة ما يمكنهم أن يقضوا به على ذلك التعصب للجمود، وقد بذلوا من التضحية في الإصلاح ما بذلوا، ولكن التضحية وحدها لا تفيد في القضاء على التعصب، وإنما تفيد في ذلك القوة الغالبة والسلطان القاهر والتاريخ على ذلك شاهد عادل، ومن ينظر إلى بدء الإصلاح في الأزهر يجده لم يتم إلا بتلك القوة ولم يأخذ سبيله فيه إلا بعد أن تدخلت الحكومة في أمره، وقد كان تدخلها في ذلك بعد أن لجأ إليها المصلحون من رجال الأزهر وأقنعوها بصواب ما يدعون إليه من الإصلاح، ولولا تدخلها في ذلك ما خطا الأزهر في الإصلاح تلك الخطى ولبقي إلى وقتنا قابعا في عزلته.
كان الذي قام بإقناع الحكومة بذلك هو الإمام الشيخ محمد عبده فأراد أن يكون حظه من حب الخديوي للعمل السعي في إصلاح الأزهر والمحاكم الشرعية والأوقاف، فاتصل به وحظي عنده وكاشفه برأيه في إصلاحها، فقال له أن لدى أفندينا هذه المصالح الثلاث العظيمة فيمكنه أن يصلح الأمة كلها بإصلاحها، وهي دينية ويجب المبادرة بإصلاحها ثم ذكر له كليات هذا الإصلاح ولم يخرج من عنده حتى أقنعه به.
من ذلك الوقت أخذت الحكومة في إصلاح الأزهر وقد بدأت أولا بتأليف مجلس إدارة للأزهر مؤلف من أكابر علماء المذاهب الأربعة، وأضيف إليهم الشيخ محمد عبده والشيخ عبد الكريم سليمان، على أنهما عضوان من قبل الحكومة، فسار هذا المجلس بهمة صادقة في إصلاح الأزهر وسلك في ذلك سنة التدرج ليأمن الاصطدام بأعداء الإصلاح، وكانت الحكومة من ورائه ترعاه بالمساعدة وتصد عنه كيد هؤلاء الأعداء وتأخذهم بالشدة إذا جنحوا إلى الثورة، حتى لانوا واستكانوا ونجح هذا المجلس في إقامة الدعائم الأولى للإصلاح، فألف أهل الأزهر النظام في أعمالهم ودروسهم وأقبلوا على دراسة العلوم الحديثة التي كانوا ينفرون من دراستها».

نقد الخطاب الديني ليس تشكيكا في المؤسسة الدينية وأئمتها

والخديوي الذي يقصده الشيخ عبد المتعال هو عباس حلمي الثاني، الذي تم عزله عام 1914 من جانب الاحتلال البريطاني وتعيين حسين كامل بدلا منه، ومنحه لقب سلطان بعد أن انحاز عباس حلمي الثاني إلى تركيا في الحرب العالمية الأولى، وكانت متحالفة مع ألمانيا ضد بريطانيا وفرنسا وروسيا القيصرية.
ونشرت «الأهرام» يوم الثلاثاء مقالا للدكتور عبد الغفار عفيفي الدويك قال فيه: «نحن في حاجة ماسة لمراجعة وتنقية الأسانيد خاصة الآراء الفقهية، التي اشتق منها المتطرفون أفكارهم التي قاطعت الحداثة رافضة اجتياز حواجزها، مع أن الدين قادر على اجتيازها والتوافق معها، وقد سبق علماء أجلاء ثقات بالعبور بالأمة من مآسي مماثلة في مواجهة التغريب، أمثال الشيخ محمد عبده والشيخ المراغي وغيرهما من العلماء الأجلاء. تاريخنا عبر القصر والاحتلال عمد إلى تجميد دور المؤسسة الدينية فحدثت فجوة في الاجتهاد، ثم شهد الأزهر الشريف عصرا ذهبيا وإدراكا فكريا منذ خمسينيات القرن الماضي، فتراجعت التيارات المتطرفة القهقرى، وازداد الحس الوطني بالأخطار، وكان الخطاب الديني حارسا وكاشفا لأفكار تهدد الأمن القومي، لكنه لم يلبث طويلا على أثر توجه الإدارة السياسية من السبعينيات على تشجيع التيارات الإسلامية لأهداف مرحلية، بحيث تحول الخطاب الديني داعما للرئيس المؤمن رافعا شعار العلم والإيمان وانتهت الفترة باغتيال الرئيس ومحاولة نشر الفوضى في ربوع الوطن، واكتشفنا أدبيات تكفيرية ما أنزل الله بها من سلطان اعتمدت على آراء فقهية هي الأكثر تشددا لدى فقهاء مثل ابن تيمية وغيره.
إن نقد الخطاب الديني وتصحيح مساره ليس تشكيكا في المؤسسة الدينية وأئمتها الأجلاء بل لأن المسار أصبح خارج سياق الاعتدال وجهود إصلاحه مبعثرة ومتفرقة والقضية ليست ما يقال على الناس في خطب الجمعة أو عبر الفضائيات، إنما الأمر يتعلق بمنظومة التعليم الديني ككل».

كل يدلي بدلوه في قضية تجديد الخطاب الديني

أما آخر زبون في هذه القضية فستكون زميلتنا الجميلة في «الأخبار» مايسة عبد الجليل التي وجهت عدة سهام في أكثر من اتجاه بقولها في الصفحة الرابعة عشرة: «طبعا لأن الرئيس السيسي قال بتجديد الخطاب الديني، فلابد أن تبدأ الثرثرة وتفتح المكملة وتعقد المؤتمرات وتشكل اللجان ويجتمع العلماء، لبحث كيفية تطوير الخطاب الديني وليبدأ كل يدلو بدلوه، حتى أن احد كبار العلماء اقترح تشكيل لجان من مختلف طبقات الشعب ما بين شيوخ وطلاب وعمال ومثقفين، كي تقف هذه اللجنة على مستجدات العصر وما يفضله الناس في الحديث. ولا أعرف هل يقصد فضيلته بهذا أن يكون الدين «دليفري» حسب المزاج وما يطلبه المستمعون أم ماذا؟ أما من ينبغي أن نرد لهم الفضل ونسجل لهم السبق فهم أصحابنا وحبايبنا « الإعلانيون» بالقنوات الفضائية، الذين استجابوا لدعوة السيسي حتى قبل أن يطلقها أو يفكر فيها، فبدأوا منذ شهور طويلة في تجديد الخطاب الديني، ولكن على طريقتهم الخاصة وحسب أجندتهم الملاكي، فكان مفهوم التجديد لديهم هو هدم القديم من الثوابت والعبث بالتراث نبع السنة الصافي، فخصصوا البرامج للتطاول بكل ما لديهم من قوة وبجاحة على صحيح مسلم والبخاري، من دون فهم ولا دراية».

الرسوم ضد نبينا تستفز مشاعر المسلمين

وإلى استمرار ردود الأفعال على العمليات الإرهابية التي وقعت في فرنسا ولا تزال تنحصر في إظهار الشماتة فيها وفي الدول الأوروبية، وتمني أن يحدث مثلها في أمريكا، من دون أن يعلن الشامتون عن أمانيهم صراحة، لأن هذه الدول هي التي خلقت الجماعات الإرهابية ومولتها لتحقيق سياساتهت في تخريب المنطقة العربية، وتفتيت دولها والتغاضي عن الإرهاب الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين. وهذه الكراهية والشماتة تشمل كل أصحاب الاتجاهات السياسية وأولها التي تقاوم الجماعات الدينية وتؤمن بالمجتمعات المدنية وفصل الدين عن السياسة، أي أنها كراهية منطلقها سياسي.
ولوحظ من أيام أنه حتى أصحاب هذه الاتجاهات بدأوا في إبداء عدم الرضا عن مهاجمة الرسول صلى الله عليه وسلم بحجة حرية الرأي، لأن ذلك يستفز مشاعر المسلمين ويوفر ذريعة للإرهاب.

«المعلم بيومي» ومظاهرة فرنسا

وبدأت الهجوم يوم الثلاثاء زميلتنا الجميلة في «الوطن» نشوى الحوفي التي تأملت الشخصيات العالمية التي تقدمت لمسيرة في باريس يوم الأحد وشاهدت نتنياهو وأولاند وأنغيلا ميركل وقالت: «لا أعرف لماذا سيطرت على فكري صورة الفنان العظيم زكي رستم في فيلم «رصيف نمرة 5» حينما قدم شخصية « المعلم بيومي» تلك الشخصية التي ظاهرها التقوى والورع والرجولة والمحبة والجدعنة، وباطنها تجارة الهيروين والمخدرات في أطراف الحمام الزاجل والقتل، حين ذبح زوجة «الشاويش خميس» المجند بالبحرية خطأ، لأنه كان يريد قتل الشاويش نفسه، ندل لم تفارق السبحة يده طيلة الفيلم كمظهر من مظاهر الوقار والتقوى.
هكذا سيطرت شخصية «المعلم بيومي» على ذهني يا سادة وأنا أتابع المسيرة الجادة أمام عدسات القنوات العالمية تتوسطها إنجيلا ميركل قاطرة أوروبا الاقتصادية وبجوارها، وفي الصف ذاته بنيامين نتنياهو، مستخدم كل أدوات القتل غير المشروعة، وأحد مغتصبي أراضي فلسطين، صاحب إعلان أن إسرائيل دولة يهودية قبل سنوات من إعلان «داعش» ذلك التنظيم الإرهابي لوجوده الذي يحلو للعرب الآن إطلاق مسمى «الدولة الإسلامية في الشام والعراق»عليه. تأملت وتساءلت في نفسي ترى من المجرم والضحية من هذا المشهد؟ هل أصدق قادة أوروبا الذين عملوا ومولوا وآووا كل هؤلاء الإرهابيين الذين يتحدثون عنهم اليوم، ويؤكدون على مواجهتهم؟ هل أصدق وزير الدفاع الأمريكي المقال أو المستقيل لا يهم تشاك هيغل الذي أعلن عدم وجود إستراتيجية لمحاربة «داعش» في التحالف الذي تقوده بلاده؟ أم أصدق ما يدعون له من مؤتمر عالمي لمكافحة الإرهاب في الأيام المقبلة؟».

أمريكا تخلق الإرهاب لتنفيذ مخططاتها

ووافق على كلامها وهو مسرور في اليوم نفسه الإعلامي البارز حمدي الكنيسي في مقاله في «الأخبار» بقوله: «هل نسينا كيف ولد تنظيم «القاعدة» بتخطيط أمريكي مباشر لتوجيه ضربة قاتلة لوجود الاتحاد السوفييتي على أرض أفغانستان؟ وهل ننسى ما قامت به أمريكا وحلفاؤها في تدريب وتسليح جماعات معارضة للنظام السوري في جنوب الأردن، اتضح أنها تنظيم «داعش» الذي ساندته تركيا برعاية أمريكا؟ هل أصبنا بالصمم فلم نسمع تصريحات أوباما ورفاقه عن أن القضاء على «داعش» يستغرق على الأقل ثلاث سنوات، يعني عليك يا داعش المهلة الممنوحة تعمل فيها اللي أنت عاوزه واللي إحنا عايزينه في الوطن العربي المترنح؟ هل يعيدون النظر في تجاهلهم للإرهاب الذي ترتكبه صديقتهم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، مما جعل البعض يتصور أن الانتقام مشروع حتى لو بعمل إرهابي».

الغرب يمنح الإرهابيين حرية التنقل والإقامة

ولو تركنا «الأخبار» إلى «جمهورية» اليوم ذاته سنجد نائب رئيس تحريرها زميلنا محمد منازع في عموده «عزف على حرف» يقول: «المهم أن يعترف الغرب بأخطائه الفادحة، وأن يقر بأنه السبب الأول والأخير في صناعة الإرهاب، لأنه يمنح الإرهابيين حرية التنقل والإقامة، يدعمهم بالمال والسلاح أينما كانوا، يزرعهم في المناطق التي يريد زعزعتها، يدافع عنهم تحت زعم ووهم حرية الفكر، بينما يستخدمهم في تحقيق أهدافه.
الغرب لا يريد أن يعترف بأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم خط أحمر لا يجوز المساس به، ولا يعرفون حقيقته فيتركون السفهاء والدهماء بالهجوم عليه بالباطل بدعوى حرية التفكير ويتكرر ذلك من الدنمارك إلى فرنسا إلى ألمانيا».

فرنسا حشدت القوات لاصطياد اثنين فقط!

أما زميله الساخر سمير الجمل فقال في بابه اليومي «أكشن»: «هل أدركوا الآن في فرنسا وأوروبا وأمريكا أن احتضانهم لبعض الإرهابيين لن يحميهم أو يحصنهم من لدغة الإرهاب وأن استخدام السلاح واجب وضرورة لمقاومة هذه العصابات.
ــ هل رأيتم كيف حشدت فرنسا القوات لاصطياد اثنين من الإرهابيين فهل عرفتم كيف لمصر أن تحاربهم في كل مكان على أرضها وحذرت منهم مرارا وتكرارا.
ــ وبالمناسبة أين منظمات حقوق الإنسان وأرباب الاعتراض السلمي «المسلح» هل انقطعت ألسنة حضراتكم ؟».

الانتخابات وترشح سما المصري لخدمة أهل منطقتها

ومن الخواجات والسؤال عن قطع ألسنتهم أم لا، إلى انتخابات مجلس النواب المقبلة حيث نشر فجأة أن الراقصة وصاحبة قناة «فلول» الجميلة سما المصري التي صرحت بأنها ستخوض الانتخابات في دائرة قسم الأزبكية وسط القاهرة لخدمة أهل منطقتها. مما أثار اهتمام زميلنا في «الأخبار» والإخواني السابق عصام السباعي فقال يوم الأحد:
«أعلنت الراقصة سما المصري أنها ستخوض الانتخابات البرلمانية الجديدة عن دائرة الأزبكية، بناء على رغبة أبناء «الدائرة»، وعن نفسي فأنا أرفض تجاوز بعض الذين ربطوا بين كلامها وبين الحشيش المباح في هولندا.. كانت هناك وأعلنت منها ذلك الخبر، واتمنى من كل قلبي أن يتحقق ذلك فنحن نحتاج إلى مجلس تشريعي «يهز» و «يرعش» وسط الحكومة وإلى نائب له «دخلة» مثيرة في كل «وصلة» للبرلمان يجبر كل عضو في الحكومة على أداء واجباته بكل نشاط».

صاحبة أغنية «الشبشب ضاع»
تتهيأ لخوض انتخابات مجلس النواب

أما زميله أحمد جلال في بروازه اليومي «صباح جديد» فقد صاح قائلا في العدد نفسه:
«الفنانة سما المصري قررت خوض انتخابات البرلمان، وسما لمن لا يعرفها هي صاحبة أغنية « أ ح م د .. الشبشب ضاع .. أ ح م د ده كان بصباع « وعفوا إن كنت أكتب اسم احمد مفردا لكن سما هي التي تغنيه متقطع وهي تمسك بملابسها الداخلية.
سما قالت إنها اتخذت قرار الترشح بعد طلب وإلحاح من أهالي دائرتها الأزبكية، الذين يثقون أن سما أفضل من يمثلهم، وأنها ستحل كل مشاكلهم واستجابت سما للضغوط لأنها لا تملك التأخر عن تلبية نداء الوطن حبا في مصر يا حبيبتي يا مصر».

رجال مبارك يستميتون من أجل السيطرة على البرلمان

وأنا لا أعرف إن كان زميلنا أحمد جلال سعيد بالأغنية لأن اسمه على اسم من تنادي عليه سما، أم يحس بالغيرة من أحمد وما قاله عن الأغنية صحيح وقد شاهدتها بالصدفة عدة مرات وكانت سما تنادي على أحمد وتنطق حرفي الألف والحاء معا ثم تتوقف لتكمل باقي الحروف وهي تغسل ملابسها الداخلية وجزء لا بأس به من رجليها ظاهر ثم تقوم بدلال وتنشرهما على حبل الغسيل فوق السطح وقد أحمر وجهي خجلا وانشرح قلبي وقررت نقل موطني الانتخابي إلى الأزبكية إذا ترشحت أمام رجال الأعمال، الذين قال عنهم يوم الاثنين زميلنا في «الأهرام» إبراهيم داود في عموده اليوم «فوبيا» في «اليوم السابع»: «أنت أمام برلمان سيستميت رجال الأعمال، الذين أثروا في عهد مبارك من أجل السيطرة عليه، حتى لا يأتي بتشريعات تقلل من مكاسبهم، هم يريدون مشاركة الدولة في الحكم، ولن ينجح فقير في التعبير عن إرادة الفقراء في البرلمان المقبل، لأن الأغنياء ليس من مصلحتهم علاج الفقراء مجانا، هم يعتبرون مجانية التعليم عبــــث لأنه يهدد التعليم الخاص. لا شـــك في أن البرلمان الجديد ضروري لكي تكتمل الثورة، وربما لكي يتدرب أصحاب المظالم على العمل السياسي، لأن كل ما نشاهده لا علاقة له بالمستقبل الذي ثار الناس من أجله.. المستقبل الذي يحدد ملامحه الآن رجال مبارك ومعارضته التقليدية التي شاركته البيزنس والاستهانة بإرادة الناس».

المطلوب من الأحزاب رؤية جديدة في إدارة الصراع

هذا ما كتبه داود ومنعا لحدوثه اقترح زميلنا حازم منير الآتي في اليوم نفسه في «الوطن» على الرئيس: «الأحزاب تكون الظهير السياسي المطلوب، ودعم الرئيس للأحزاب يسهم في خلق الأدوات السياسية المطلوبة، لدعم نظام الدولة وتأسيس دور رقابي شعبي وأدوات قادرة على حشد الجهود الشعبية بعيدا عن نظام الأوامر، فعملية الإنتاج المطلوبة والخروج بالاقتصاد المحلي من أزماته لا تتم من خلال جهاز الدولة وحده وإنما بتفاعل شعبي واسع لا يحتاج الخطب أو الشعارات قدر ما يحتاج إلى وجود تفاعل متواصل يومي يحيل المشاعر الشعبية إلى طاقة مشاركة وعمل .
المطلوب من الرئيس توافق سياسي مع قوى حزبية على برنامج وطني لمواجهة التحديات الخطيرة غير التقليدية التي نعيشها. والمطلوب من الأحزاب رؤية جديدة في إدارة الصراع تتوافق مع طبيعة اللحظة التي نعيشها، والمطلوب من الدولة أيضا تبني جبهة وطنية عريضة في مواجهة ما نعيشه من مخاطر ننجح في القضاء عليها كما نجحت من قبل في 30 يونيو/حزيران».

الكشف الطبي على الراغبين في الترشح من ذوي الإعاقة

أما لجنة الانتخابات فقد نقل عنها يوم الثلاثاء زميلانا في «الأخبار» محمد سعد وعمرو خليفة ما يأتي: «أصدرت اللجنة العليا للانتخابات برئاسة المستشار أيمن عباس رئيس محكمة استئناف القاهرة قواعد وإجراءات توقيع الكشف الطبي على الراغبين في الترشح من ذوي الإعاقة. وقال المستشار مدحت إدريس المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا للانتخابات، إن القرار تضمن تولي الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة بوزارة الصحة توقيع الكشف الطبي البدني والذهني على طالبي الترشح لعضوية مجلس النواب من ذوي الاحتياجات الخاصة.. وأن المجالس الطبية ستقوم بإعداد تقرير طبي يتضمن ما إذا كان طالب الترشح يعاني من إعاقة وماهيتها، وما إذا كانت تلك الإعاقة تمنعه من القيام بمباشرة حقوقه المدنية والسياسية».
هذا ومن المعروف أنه تم تخصيص عدد من المقاعد لذوي الاحتياجات الخاصة في القوائم .

من أين تكتسب الأحزاب شرعيتها
من ثقة الشعب أم من ثقة الرئيس والسلطة؟

وإلى «الشروق» عدد أمس الأربعاء ومقال الكاتب فهمي هويدي عن ثقة الرئيس وثقة الشعب ومما جاء فيه: «… ليس لديّ تحفظ على كثرة الأحزاب في مصر، لأن هذه الوفرة أمر طبيعي في المجتمعات الديمقراطية كما في مراحل التحول والانتقال، (بعد الحرب العالمية الثانية وصل عدد الأحزاب في اليابان إلى أكثر من 60 حزبا تآكل بعضها بمضي الوقت حتى أصبح العدد الآن ستة أحزاب فقط، أقواها حزبان يتناوبان على الحكم). لكن المشكلة تكمن في طبيعة البيئة السياسية التي تنشأ بها تلك الأحزاب وهل يراد لها أن تكون شريكا في السلطة ورقيبا عليها أم بوقا تابعا لها. وهل يراد لها أن تكتسب شرعيتها من ثقة الشعب أم من ثقة الرئيس والسلطة.
لأن الأحزاب المصرية القائمة ليس لها حضور يذكر على أرض الواقع، فإنني أخشى أن يدفعها الاستعجال لأن تبني استراتيجيتها على اكتساب الثقة من جانب السلطة. وهذه الخشية تستند إلى قرائن عدة، في مقدمتها التصريحات التي صدرت عن بعض القيادات التي حضرت اللقاء مشيرة إلى أنها تتطلع لأن تؤدي دور الظهير السياسي للرئيس السيسي في المجلس التشريعي. فضلا عن أن الرئيس حين اقترح عليهم أن يشكلوا قائمة واحدة يخوضون على أساسها الانتخابات المقبلة، فإنما كان يحثهم لأن يصطفوا في جبهة واحدة لأداء ذلك الدور.
وهذا الاصطفاف ــ إذا تم ــ فإنه يلغي فكرة الرقابة على السلطة التي هي أهم وظائف البرلمان (إلى جانب دوره في التشريع). إلى جانب ذلك فهو يلغي التباينات الفكرية التي يفترض أن تعبر عنها القوى السياسية. الأمر الذي يثير السؤال التالي: هل في هذه الحالة ستتبنى القائمة الواحدة برنامجا واحدا؟
ثمة ملاحظات أخرى شكلية على الاجتماع أوجزها في ما يلي:
• ذكر المتحدث باسم الرئاسة أن اللقاء مع قيادات الأحزاب استمر 6 ساعات كاملة، وقال آخرون ممن حضروا، أن الرئيس أجاب عن كل الأسئلة، إلا أن التصريح الرسمي عن الاجتماع لم يشر إلا إلى كلام الرئيس الذي أشك في أنه ظل يتحدث طوال الساعات الست. وبعد تجاهل ما صدر عن رؤساء الأحزاب، لم يكن مشجعا ولا مفيدا أن نقرأ «أن الرئيس كسب الجميع إلى صفه، وأقنعهم بوجهة نظره في مختلف القضايا حين تكلم بكل بساطة وووضوح» ــ كما ذكر أحدهم في تصريح نشرته جريدة «الأهرام» أمس.
• لفت الانتباه أن كل حزب مثله أحد قيادييه، ولكن اليسار مثله ثلاثة قياديين، اثنان من حزب التجمع أحدهما رئيس مجلس الأمناء والثاني رئيس الحزب. أما الثالث فهو نائب رئيس حزب التحالف الاشتراكي الذي كان عضوا سابقا في التجمع، علما بأن الحزب الذي يخوض الانتخابات البرلمانية منذ 35 عاما لم يتجاوز ممثلوه عدد أصابع اليد الواحدة إلا في عام 2011 الذي مثله في البرلمان سبعة أشخاص. (زميلنا الأستاذ جمال فهمي كتب في عموده يوم أمس في جريدة «التحرير» مقالة تساءل فيها: أين اليسار؟).
• الملاحظة الثالثة أن حزب النور كان الوحيد الذي حضر عن الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية في اللقاء. وإذا لم يتم تدارك هذا الموقف بصورة أو أخرى فإن الحزب السلفي سيظل وحده موضع ثقة السلطة وقبولها، الأمر الذي قد يؤثر بالسلب على رصيد تأييده بين المتدينين. وهو ما سوف يضيف بعض النقاط إلى رصيد حزبي مصر القوية الذي يقوده الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح وحزب البناء والتنمية الذي أسسته الجماعة الإسلامية».

حسنين كروم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية