بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة الاتحادية، في العراق، الأربعاء، قيام ملاكاتها بتنفيذ سلسلةٍ من عمليَّات ضبطٍ لحالات تلاعبٍ وتزويرٍ ورشوةٍ في عددٍ من دوائر مُحافظة كربلاء، بقيمة تجاوزت الـ150 مليون دولار.
وأشارت في بيان صحافي، إلى أنَّ «فريق عمل مكتب تحقيق الهيئة في محافظة كربلاء، الذي انتقل إلى مُديريَّة الزراعة في المحافظة، قام بضبط أوليَّات قطعتي أرضٍ تبلغ قيمتهما التقديريَّة 22 مليار دينارٍ (ألف و450 ديناراً مقابل الدولار) تمَّ التلاعب بها وبيعها على شكل قطع أراضٍ سكنيَّةٍ خلافاً للغرض المُخصَّصة له» مُبيّنةً أن «القطعتين عائدتان إلى وزارة الماليَّة ومُخصَّصتان لأغراض الإصلاح الزراعيِّ».
وأضافت أنَّ «القطعتين تقعان على الطريق الرابط بين مركز المُحافظة وقضاء الهنديَّة، ومؤشر عليهما أسماء أصحاب العقود الزراعيَّة وفق قانوني (117 و35)» لافتةً إلى أنَّ «مُخطَّط الإفراز الحديث المُعَدّ من قبل دائرة التسجيل العقاريِّ في الحسينيَّـة، أُدْرِجَت فيه معلومات مُخالفة لما موجودٌ في الخريطة المُعتمدة لدى مُديريَّة زراعة كربلاء منذ عام 1942».
وأكَّدت أنَّ «الفريق تمكَّن في عمليَّـتين مُنفصلتين في مُديريَّة التربية في المحافظة وبلديَّة الحر من ضبط مُوظَّفينِ مُتلبِّسينِ بالجرم المشهود بتسلُّم الرشوة من عددٍ من المُواطنين؛ بعد قيامهما بالنصب والاحتيال عليهم، وإيهامهم بالتعيين في مديريَّة التربية، وإنجاز مُعاملة عقارٍ خلافاً للقانون والتعليمات، وعدم استحصال الرسوم الحكوميَّة».
وفي عمليَّة أخرى قام الفريق، الذي انتقل إلى ديوان محافظة كربلاء ـ قسم الحسابات، بـ «ضبط أوليَّات السلفة المتسلَّمة من قبل لجنة صيانة آليات موكب المُحافظ المُتسلَّمة في عام 2016، ولم تتم تسويتها لغاية الآن، فيما تمَّ في عمليَّةٍ خامسةٍ ضبط مُوظَّفٍ في دائرة العمل والشؤون الاجتماعيَّة؛ لقيامه بالتواطؤ مع مُوظَّفين في المصرف الصناعي ـ فرع كربلاء باستغلال المعمل العائد لأحد المُواطنين؛ للحصول على قرضٍ من المصرف بقيمة (100.000.000) مليون دينار».
وبيَّـنت أنه «تمَّ تنظيم خمسة محاضر ضبطٍ في العمليَّات، التي نُفِّذَت بناءً على مُذكَّراتٍ قضائيَّـةٍ، وعرضها على قاضي محكمة تحقيق كربلاء المُختصَّة بقضايا النزاهة؛ الذي قرَّر توقيف المُتَّهم في القضيَّـة الأخيرة وفق أحكام المادَّة (295) من قانون العقوبات بدلالة المادَّة (298) من القانون أعلاه».