الأمم المتحدة: عبدالله الثاني يدعو لدعم الأونروا والعاهل السعودي يدعو إيران لوقف دعم المليشيات

حجم الخط
1

نيويورك- “القدس العربي”: تابعت الدورة السادسة والسبعون للجمعية العامة للأمم المتحدة أعمالها في اليوم الثاني حيث انطلقت اجتماعاتها اليوم بعقد مؤتمر رفيع المستوى في الذكرى العشرين ل”إعلان وبرنامج عمل ديربان لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب” الذي اعتمد في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا في أيلول/سبتمبر 2001. لمناهضة العنصرية والتمييز والتهميش.

غوتيريش: كراهية الأجانب، وكراهية النساء، والمؤامرات البغيضة، وسمو العرق الأبيض، والأيديولوجيات النازية الجديدة آخذة في الانتشار – وتضخمت عبر صدى غرف الكراهية

وتحدث في المؤتمر رئيس الجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة والسيدة ميشيل باشيليه، المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ورئيس جمهورية جنوب أفريقيا وممثل الكونغو نيابة عن المجموعة الأفريقية والسفير السعودي، عبد الله المعلمي، نيابة عن المجموعة الآسيوية وممثل جامايكا ممثلا عن مجموعة الدول اللاتينية والبحر الكاريبي.
وخاطب الأمين العام أنطونيو غوتيريش المؤتمر قائلاً: “المنحدرون من أصل أفريقي، ومجتمعات الأقليات، والشعوب الأصلية، والمهاجرون، واللاجئون، والمشردون، وكثيرون غيرهم – لا زالوا جميعا كبش الفداء ويتعرضون للكراهية والوصم والتمييز والعنف”.
وأضاف أن “كراهية الأجانب، وكراهية النساء، والمؤامرات البغيضة، وسمو العرق الأبيض، والأيديولوجيات النازية الجديدة آخذة في الانتشار – وتضخمت عبر صدى غرف الكراهية”. وحث الأمين العام الجميع على إدانة التمييز وخطاب الكراهية، والمزاعم التي لا أساس لها، “إذ إن أولئك الذين يروجون لهذه الأيديولوجية اليوم، يشوهون معركتنا الأساسية ضد العنصرية”.
وقد قاطع المؤتمر نحو 30 دولة “من بينها الولايات المتحدة وكندا واستراليا والمملكة المتحدة بسبب مخاوف من تحوله إلى حدث لمعاداة السامية كما حدث في الماضي” بحسب تصريحات السفير الإسرائيلي، جلعاد يردان، في الأمم المتحدة.
وقد أصدرت السفيرة الأمريكية بيانا يشرح موقف بلادها من المقاطعة. وجاء في البيان أن الولايات المتحدة “لن تشارك في الاحتفال بالذكرى السنوية العشرين للأمم المتحدة لإعلان وبرنامج عمل ديربان، بما يتفق مع سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد التي تعود إلى عدة إدارات. لا تزال الولايات المتحدة تعارض الأسس المعادية لإسرائيل والمعادية للسامية لعملية ديربان، ولديها مخاوف طويلة الأمد بشأن حرية التعبير المشمولة في الإعلان وبرنامج العمل”.
وقالت: “نحن ملتزمون التزاما عميقا وعميقا بالنهوض بالعدالة العرقية والإنصاف والقضاء على التمييز العنصري وكراهية الأجانب والتمييز بجميع أشكاله. إنها أولوية قصوى بالنسبة لي، وهي أولوية قصوى لإدارة بايدن هاريس”.

الملك عبد الله الثاني يدعو لدعم وكالة الأونروا

كان الملك الأردني، عبد الله الثاني، ثاني متكلم على قائمة المتحدثين لليوم الثاني للجمعية. وقد أرسل خطابه في رسالة مسجّلة بالفيديو. وقال الملك الأردني إن بلاده، ومنذ تأسيسها، قبل 100 عام، ظلت تعمل عن كثب مع شركائها الإقليميين والدوليين لتعزيز السلام والازدهار والاحترام المتبادل حول العالم.

عبدالله الثاني: الحرب القاسية على غزة، خلال هذا العام، ذكرتنا “أن الوضع الحالي لا يمكن له أن يستمر، وأن المعاناة التي نراها تؤكد ضرورة مواصلة دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(الأونروا)

وقال إن الحرب القاسية على غزة، خلال هذا العام، ذكرتنا “أن الوضع الحالي لا يمكن له أن يستمر، وأن المعاناة التي نراها تؤكد ضرورة مواصلة دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(الأونروا) التي تعمل وفقا لتكليفها الأممي وتوفر خدمات إنسانية حيوية ل 5.7 مليون لاجئ فلسطيني”. وتساءل الملك عبد الله: “كم بيت سيدمر وكم طفل سيموت قبل أن يصحو العالم”، قائلا إن الأمن الفعلي لكلا الطرفين، بل للعالم بأسره، لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال “السلام المبني على حل الدولتين، الذي يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة على خطوط حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل”.
وأكد على ضرورة أن تكون مدينة القدس الشريف في قلب هذا السلام، “فهي مدينة مقدسة بالنسبة لمليارات الأشخاص حول العالم. ومن جانبنا، سيستمر الأردن بالعمل على الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها”.
وأعرب العاهل الأردني عن اعتقاده بإمكانية بل وضرورة أن تجمع القدس الشريف بين المسلمين والمسيحيين واليهود، مشيرا إلى أن المدينة المقدسة يمكنها، وبجهد دولي، أن تكون “رمزا للوحدة وليس للفرقة”.
وتطرق الملك عبد الله إلى قضية ملايين اللاجئين في الدول المستضيفة مثل الأردن ولبنان، قائلا إن الأردنيين “يعرفون جيدا الأثر الكبير للجوء”.وقال إن بلاده قدمت، على مدى الأجيال، الكثير من التضحيات لمساعدة ملايين اللاجئين الفارين من الاضطهاد والخطر. “ولكن رعاية ملايين اللاجئين والمجتمعات المستضيفة لهم، مسؤولية دولية”.

العاهل السعودي يدعو إيران لوقف دعم “الميليشيات الإرهابية”

خاطب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الجمعية العامة عن طريق كلمة مسجلة بالفيديو تطرق فيها إلى دور المملكة في مساعدة المجتمه الدولي في التصدي لجائحة كورونا حيث قامت المملكة العربية السعودية بدور حيوي في قيادة الاستجابة العالمية لهذه الجائحة من خلال رئاستها لمجموعة العشرين العام الماضي، ودعمت المملكة الجهود العالمية لمواجهة هذه الجائحة بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى تقديمها 300 مليون دولار لمساعدة جهود الدول في التصدي للجائحة.
وأكد أن المملكة رغم الصعوبات الاقتصادية، فستستمر في الالتزام بدورها الإنساني والتنموي الكبير “في مساعدة الدول الأكثر احتياجاً وتلك المتضررة من الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية. وهي أكبر دولة مانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية على المستويين العربي والإسلامي خلال عام 2021، ومن أكبر ثلاث دول مانحة على المستوى الدولي.

وقال العاهل السعودي إن السياسة الخارجية للمملكة تولي أهمية قصوى لتوطيد الأمن والاستقرار، ودعم الحوار والحلول السلمية، وتوفير الظروف الداعمة للتنمية والمحققة لتطلعات الشعوب نحو غد أفضل، في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم أجمع. ويتجلى ذلك في جهود المملكة لرعاية اتفاق بين أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومساهمتنا الفاعلة في مجموعة أصدقاء السودان، ودعمنا للعراق في جهوده الرامية لاستعادة عافيته ومكانته. كما تدعم المملكة بقوة الجهود الرامية لحل سلمي ملزم لمشكلة سد النهضة بما يحفظ حقوق مصر والسودان المائية، والحلول السلمية برعاية الأمم المتحدة لأزمات ليبيا وسوريا، وجميع الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان، وتطلعات الشعب الأفغاني وضمان حقوقه بجميع أطيافه.

العاهل السعودي: إيران دولة جارة، و”نأمل أن تؤدي محادثاتنا الأولية معها إلى نتائج ملموسة لبناء الثقة، والتمهيد لتحقيق تطلعات شعوبنا في إقامة علاقات تعاون مبنية على الالتزام بمبادئ وقرارات الشرعية الدولية، واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية

ودعا الملك سلمان إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال إن مبادرة السلام في اليمن، التي قدمتها المملكة في مارس الماضي، “كفيلة بإنهاء الصراع وحقن الدماء ووضع حد لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وللأسف ما تزال ميليشيات الحوثي الإرهابية ترفض الحلول السلمية، وتراهن على الخيار العسكري للسيطرة على المزيد من الأراضي في اليمن، وتعتدي بشكل يومي على الأعيان المدنية في داخل المملكة، وتهدد الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة الدولية”.

وقال إن إيران دولة جارة، و”نأمل أن تؤدي محادثاتنا الأولية معها إلى نتائج ملموسة لبناء الثقة، والتمهيد لتحقيق تطلعات شعوبنا في إقامة علاقات تعاون مبنية على الالتزام بمبادئ وقرارات الشرعية الدولية، واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ووقفها جميع أشكال الدعم للجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية التي لم تجلب إلا الحرب والدمار والمعاناة لجميع شعوب المنطقة”.
و أضاف أن المملكة على أهمية جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل. “ومن هذا المنطلق تدعم المملكة الجهود الدولية الهادفة لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وتعبر عن بالغ قلقها من الخطوات الإيرانية المناقضة لالتزاماتها والمتعارضة مع ما تعلنه إيران دوماً من أن برنامجها النووي سلمي”.
وأكد أن المملكة مستمرة في التصدي للفكر المتطرف القائم على الكراهية والإقصاء، ولممارسات الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية التي تدمر الإنسان والأوطان. “وتؤكد المملكة على أهمية وقوف المجتمع الدولي بحزم أمام كل من يدعم ويرعى ويمول ويؤوي الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية أو يستخدمها وسيلة لنشر الفوضى والدمار وبسط الهيمنة والنفوذ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية